— درو، العام الثاني: ماذا ينتظره في باريس؟ … بالنسبة لدرو، يتمثل التحدي في تثبيت نفسه كخيار موثوق في تدوير لويس إنريكي واستغلال كل فرصة لتسريع تطوره.
درو يخوض موسمه الثاني مع باريس سان جيرمان في سياق مختلف تمامًا عن ذلك الذي وجده عند وصوله إلى العاصمة الفرنسية , فقد انتقل هذا الموهوب الغاليسي الشاب من مجرد موهبة واعدة إلى مرحلة حاسمة في تطوره، مرحلة إثبات أنه مستعد ليصبح قطعة حقيقية داخل مشروع لويس إنريكي.
عندما قرر باريس سان جيرمان استثمار أكثر من 8 مليون يورو لانتزاعه من لا ماسيا في يناير 2026 كانت الرسالة واضحة , فقد كان النادي الفرنسي يرى فيه أكثر من مجرد موهبة للأكاديمية، بل لاعبًا قادرًا على الاندماج في سياسته الرياضية الجديدة القائمة على لاعبين شباب ذوي آفاق نمو كبيرة.
الأشهر الأولى لدرو في باريس حملت إشارات واعدة , فقد ظهر لأول مرة مع الفريق الأول في فبراير وشارك في مباريات الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، وبعد أسابيع قليلة فقط سجل أول هدف له بقميص النادي الباريسي ليصبح أيضًا من بين أصغر الهدافين في تاريخ النادي الحديث.
ومع ذلك يبدأ الاختبار الحقيقي الآن , فالمكان الذي يملك فيه بطل أوروبا أكبر قدر من المواهب هو خط الوسط تحديدًا , فقد أصبح الثلاثي المكوّن من فابيان رويز وفيتينيا وجواو نيفيش أحد الأعمدة الكبرى في مشروع باريس، ولا يزال الخيار الأول للويس إنريكي في المباريات الكبرى , في الواقع ظهر الثلاثي كأساسيين في نهائي دوري الأبطال وسيواصلون قيادة خط الوسط للفريق.
وبعمر لا يتجاوز 18 عامًا يواجه صانع الألعاب الغاليسي موسمًا لن يكفي فيه الاكتفاء بالظهور المتقطع , فقد بنى باريس سان جيرمان فريقًا مليئًا بالمواهب الهجومية، والمنافسة على الدقائق شرسة للغاية , وبالنسبة لدرو يتمثل التحدي في تثبيت نفسه كخيار موثوق في تدوير لويس إنريكي واستغلال كل فرصة لتسريع تطوره.
يتماشى أسلوبه مع ما يبحث عنه المدرب الأستوري , فهو خريج لا ماسيا ويتميز بقدرته على استقبال الكرة بين الخطوط، ورؤيته للعب، وتقنية تسمح له باللعب بسلاسة في المساحات الضيقة , وهي خصائص يقدّرها المدرب الذي كان من أبرز الداعمين لوصوله إلى باريس.
السؤال الكبير هو ما إذا كان سيتمكن من القيام بالقفزة التنافسية اللازمة ليصبح أكثر من مجرد موهبة واعدة , يوفّر له باريس سان جيرمان بيئة مثالية: فريق مهيمن معتاد على المنافسة على جميع الألقاب وبنية إدارية أثبتت أنها تراهن على اللاعبين الشباب , لكنه في الوقت نفسه يفرض نتائج فورية ومستوى أداء ثابت.
في هذا السياق قد يشكل موسم 2026-27 نقطة تحول , فإذا تمكن من زيادة دوره وتثبيت حضوره في الاستدعاءات المهمة، فسيبدأ درو في تبرير التوقعات التي رافقت رحيله عن برشلونة , أما إذا لم يفعل، فقد يجد نفسه عالقًا في ذلك الفراغ الذي يفصل بين المواهب الكبرى واللاعبين المستقرين.
باريس كان الوجهة التي اختارها لتسريع مسيرته , والعام الثاني سيكون الذي يحدد ما إذا كان ذلك الرهان هو الخطوة الأولى نحو القمة أو مجرد محطة أخرى في مسار التكوين. , في باريس سان جيرمان لم يعودوا ينتظرون الفتى القادم من لا ماسيا، بل اللاعب القادر على المنافسة على مكان بين الأفضل.
(المصدر : صحيفة سبورت)
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر