فيرمين لوبيز و داني أولمو

برشلونة يشهد صراعًا جديدًا في التشكيلة الأساسية

صراع فيرمين وأولمو يشتعل في برشلونة


يستعد برشلونة لموسم يشهد منافسة قوية على مركز صانع الألعاب، حيث سيجد كل من فيرمين لوبيز وداني أولمو نفسيهما في صراع مباشر على مكان واحد في التشكيلة الأساسية، بعدما عزز النادي خط الهجوم بالتعاقد مع أنتوني غوردون وكريم أديمي.

سبق للاعبين أن تنافسا على مركز أساسي في الموسم الماضي، وكان من الممكن أن يمتد هذا الصراع أيضًا داخل المنتخب الإسباني خلال كأس العالم، لولا غياب فيرمين لوبيز بسبب الإصابة. لكن المنافسة هذا الموسم تبدو أكثر شراسة، إذ تشير المعطيات إلى أن مركز صانع الألعاب سيكون الخيار الأساسي الوحيد أمامهما.

في الموسم الماضي، لم يجتمع اللاعبان كثيرًا على أرضية الملعب، خاصة منذ البداية. وعندما حدث ذلك، كان فيرمين لوبيز غالبًا ما يشغل الجهة اليسرى، لكن مع رحيل ماركوس راشفورد، ووصول غوردون وأديمي، إضافة إلى التوقعات باستعادة رافينيا كامل جاهزيته واستمراره عنصرًا حاسمًا في مركزه، أصبحت الخيارات في الأطراف أكثر ازدحامًا.

ومع وجود رافينيا أو غوردون في الجهة اليسرى، إلى جانب إمكانية مشاركة أديمي هناك، فضلًا عن قدرة الوافدين الجديدين على اللعب كمهاجم وهمي في حال عدم التعاقد مع رأس حربة صريح، لم يعد أمام أولمو وفيرمين سوى مركز صانع الألعاب.

كما تبدو احتمالات إشراك أولمو في مركز لاعب الوسط أو المحور محدودة للغاية، خاصة إذا حافظ بيدري على جاهزيته.

أسلوبان مختلفان… ومركز واحد

تمثل المنافسة بين اللاعبين إضافة إيجابية لبرشلونة، خاصة أن كليهما يملك مستوى يؤهله ليكون لاعبًا أساسيًا في معظم الأندية الكبرى.

ورغم تنافسهما على المركز نفسه، فإن لكل منهما أسلوبًا مختلفًا. فيرمين لوبيز يمتاز بقدرته على الوصول إلى منطقة الجزاء وصناعة الفارق هجوميًا، بينما يعتمد داني أولمو أكثر على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب.

خلال الموسم الماضي، شارك فيرمين لوبيز أساسيًا في 34 مباراة من أصل 48، بينما بدأ داني أولمو أساسيًا في 31 مباراة من أصل 49، وهو ما يعكس حجم التقارب بينهما.

عاد فيرمين لوبيز مؤخرًا بعد تعافيه من كسر في مشط القدم الخامس بالقدم اليمنى، وهي الإصابة التي حرمته من المشاركة في كأس العالم، ويبدو أنه ينطلق بأفضلية طفيفة في حسابات المدرب هانز فليك.

تحدٍ جديد أمام فليك مع أولمو

في المقابل، يمنح الأداء الكبير الذي قدمه داني أولمو في كأس العالم، ودوره المؤثر في تتويج المنتخب الإسباني باللقب، اللاعب فرصة قوية لفرض نفسه في تشكيلة برشلونة، إذا نجح هانز فليك في إخراج أفضل نسخة منه، كما يفعل لويس دي لا فوينتي مع منتخب إسبانيا، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام المدرب الألماني.

أما على مستوى الأرقام مع برشلونة خلال الموسم الماضي، فقد سجل داني أولمو ثمانية أهداف وقدم عشر تمريرات حاسمة، بينما تفوق فيرمين لوبيز بتسجيله 13 هدفًا وصناعته 17 هدفًا.

ويبقى هذا الصراع الداخلي في مصلحة برشلونة، خاصة أن الموسم طويل، ومن المنتظر أن يحصل كل من اللاعبين على فرصه في مختلف المسابقات، بينما يبقى السؤال المطروح هو مدى إمكانية تواجدهما معًا على أرضية الملعب.

المصدر: صحيفة SPORT.