راشفورد

آخر امتحانات راشفورد

راشفورد يضغط في الاختبارات النهائية … يعرف أنه يخوض سباقًا من أجل استمراره في برشلونة، ويواجه المراحل الأخيرة من الموسم بدافع كبير.


لا توجد مباريات شكلية بالنسبة لماركوس راشفورد , فالمهاجم الإنجليزي يضع في ذهنه الاستمرار مع نادي برشلونة بعد عام من الإعارة شعر خلاله براحة كبيرة داخل النادي وفي المدينة , ولم تحدث له صعوبات التأقلم التي عادة ما يواجهها كثير من اللاعبين البريطانيين، إذ يتعامل راشفورد مع المرحلة الأخيرة من الموسم وكأنها امتحانات نهائية.

أمام ألافيس كان اللاعب الأكثر إسهامًا في الهجوم، سواء على الجهة اليسرى أو اليمنى. وكان برشلونة يلعب فقط من أجل الشرف وإمكانية الوصول إلى 100 نقطة في الدوري , وهي أهداف أصبحت أقل أهمية بعد حسم اللقب، لكن اللاعب الإنجليزي قدم مجهودًا كاملًا وكأنه في مباراة على ثلاث نقاط مهمة.

تزامن تطور أداء راشفورد مع إصابة لامين يامال أمام سيلتا , حينها كان الفريق بحاجة إلى لاعبين آخرين لتحمل مسؤولية صناعة الفارق هجوميًا، خاصة مع عودة رافينيا من الإصابة.

الوجه الآخر لرووني
لم تنجح مغامرة روني باردغجي. فقد منحه فليك فرصة أمام خيتافي وأوساسونا، لكن الذي برز كان راشفورد عند دخوله في الشوط الثاني. أمام خيتافي سجل هدفًا رائعًا من هجمة مرتدة بعد تمريرة من كوبارسي، بينما في بامبلونا قدم كرة على رأس ليفاندوفسكي سجل منها الهدف الذي حسم الدوري.

راشفورد استحق بجدارة أن يبدأ أساسيًا أمام ريال مدريد في الكلاسيكو، حيث سجل هدفًا مميزًا من ركلة حرة مباشرة، بينما أمام ألافيس أكمل 90 دقيقة كاملة وأظهر شدة كبيرة في اللعب رغم أن الخصم كان يلعب بأقصى طاقته للهروب من الهبوط. وقد سبب راشفورد مشاكل كبيرة لدفاع ألافيس وكان الأكثر إزعاجًا لهم.

يدرك راشفورد أن مستقبله مع برشلونة لا يزال غير محسوم , فالنادي يجب أن يقرر ما إذا كان سيُفعّل خيار الشراء بقيمة 30 مليون يورو. وإلا فسيعود إلى أولد ترافورد لمواصلة مسيرته مع مانشستر يونايتد، حيث يمتد عقده حتى 2028.

راتبه
العائق الأكبر أمام راشفورد ليس سعره بل راتبه , فمع تأهل مانشستر يونايتد إلى دوري أبطال أوروبا يحصل اللاعب الإنجليزي على زيادة تلقائية في راتبه ترفعه إلى أكثر من 18 مليون يورو سنويًا.

قد يكون برشلونة مهتمًا به من الناحية الرياضية لكن الراتب خارج نطاقه المالي , وقد قدم اللاعب الكثير داخل الملعب بتسجيله 14 هدفًا وصناعة 14 تمريرة حاسمة في 48 مباراة رسمية، لكنه سيحتاج أيضًا إلى التنازل عن راتبه المرتفع إذا أراد أن يشتريه برشلونة بشكل نهائي.

القرار ليس سهلًا عندما يتعلق الأمر بهذه المبالغ الكبيرة، ومانشستر يونايتد يرى في بيعه خيارًا متاحًا في سوق الانتقالات، مع وجود اهتمام سابق من بايرن ميونخ، أو حتى إمكانية بقائه ضمن صفوف الفريق تحت قيادة ميكائيل كارريك الذي يقترب من تثبيت نفسه كمدرب دائم.

تبقى أمام راشفورد امتحانان أخيران مع برشلونة : أمام بيتيس في سبوتيفاي كامب نو، وخاتمة الدوري في ميستايا أمام فالنسيا , سيكون حاضرًا في كأس العالم حيث قد ترتفع قيمته أكثر، وقد يستفيد مانشستر يونايتد أكثر، لكن القرار في النهاية بيد اللاعب، بين المال أو الاستمرار في الاستمتاع بكرة القدم.

(المصدر : صحيفة سبورت)