بويول

بويول يكشف “سر” مفهوم كان جزءًا أساسيًا من فلسفته

— كارليس بويول يتحدث عن أصعب لحظات اعتزاله كرة القدم … أراد قائد فريق برشلونة السابق أن يوضح أنه “عاش من أجل كرة القدم ومن خلالها”.


مرّت السنوات، لكن جماهير برشلونة لم تنسَ كارليس بويول، الذي يُعد واحدًا من لاعبي كرة القدم الذين صنعوا مرحلة مفصلية في تاريخ النادي الكتالوني، بعد 15 موسمًا مع الفريق الأول، امتدت من موسم 1999-2000 حتى موسم 2013-2014. والإجمالي هو 593 مباراة رسمية خاضها ابن لا بوبلا دي سيغور، مع حصيلة بلغت 21 لقبًا رسميًا، وهي أرقام استثنائية.

وقبل أيام، أجرى لاعب برشلونة السابق مقابلة مع مجلة “Mujer Hoy”، عقب تقديمه سفيرًا جديدًا لمكملات Solgar الغذائية في إسبانيا. والقائد السابق للفريق الكتالوني تحدث بصراحة عن موضوعات من بينها الصحة النفسية، والإصابات، وطول المسيرة الرياضية، وكيفية تعامله مع اعتزاله، إلى جانب قضايا أخرى.

وفي سنواته الأولى كلاعب كرة قدم محترف، أدرك بويول أن المطلوب منه كان تقديم المستوى داخل أرض الملعب، لكن العناية بنفسه كانت مهمة أيضًا، حيث أوضح: “لطالما فهمت أن الرياضي يجب أن يقدم 100% عندما يدخل أرض الملعب، لكنني أدركت أن ذلك لم يكن كافيًا”.

ومفتاح الأمر كان يتمثل في “التدريب غير المرئي”، وفقًا لما أوضحه. والمقصود به “الاهتمام بالتغذية، والراحة، والمكملات الغذائية… والقدرة على القيام بأمور تتعلق بالوقاية البدنية. كل هذه الأشياء تحدث خارج المدينة الرياضية”.

“كنت أعيش من أجل كرة القدم ولأجلها”

وقناعة بويول كانت واضحة بأن اللاعب قد يكون موهوبًا للغاية، لكن الموهبة وحدها لن تكون ذات فائدة كبيرة إذا لم يعتنِ بنفسه، حيث قال: “إذا كنت تعتني بنفسك، وتتدرب وتلعب بنسبة 100%، لكنك لا تتبع نظامًا غذائيًا جيدًا، فإن الأداء سيتراجع. وإذا كان لديك نظام غذائي جيد لكنك لا تحصل على الراحة، فإن الأمر سيحدث أيضًا”.

ومعاناة بويول كانت كبيرة بسبب الإصابات، وهو أمر لم يتمكن من تقبله بشكل كامل، حيث أوضح: “في كل مرة كنت أتعرض فيها لإصابة، كنت أحاول التعافي في أسرع وقت ممكن، وهذا الأمر ينتهي به المطاف إلى التأثير عليك. في النهاية، كنت أعيش من أجل كرة القدم ولأجلها”.

وبالتأكيد، كانت إحدى أكثر اللحظات صعوبة عندما اتخذ قرار تعليق حذائه. وفي هذا السياق، قال: “لم يكن عليّ فقط أن أتقبل أنني لم أعد قادرًا على فعل ما أحب أكثر، بل إنني في سن 36 عامًا لم أعد قادرًا على ممارسة الرياضة”.

وللحفاظ على كامل لياقته البدنية، اختار ابن لا بوبلا دي سيغور ممارسة رياضة البادل، حيث أوضح: “إنها رياضة ساعدتني كثيرًا، وتسمح لي بمواصلة المنافسة، على مستواي، بطبيعة الحال”.

وجانب آخر أساسي للحفاظ على الأداء كان الراحة، وهي مسألة منحها بويول أهمية كبيرة دائمًا. لكن بناته غيّرن خططه، حيث قال: “اللواتي يأخذن مني قليلًا من النوم هنّ بناتي، إذ إنهن يظهرن في الغرفة في كثير من الأحيان”.

ومن جهة أخرى، تحدث بويول عن الصحة النفسية، حيث أكد: “لحسن الحظ، لم تعد قضية محرمة إلى هذا الحد كما كانت في بدايات مسيرتي”.

(المصدر : صحيفة سبورت)