— “كان جدي يدير تاسكا فرناندو، أكبر رابطة لمشجعي برشلونة في جزر الكناري , كان مطعمًا تقليديًا للمقبلات الإسبانية، كل شيء فيه مصنوع من الخشب. كنا أقرب إلى الصحراء الكبرى من كامب نو، لكن تشجيع نادٍ آخر كان أمرًا مستحيلًا” , هكذا تحدث اللاعب الكناري عن جده في مقال نشره عبر منصة “ذا بلايرز تريبيون” (The Players’ Tribune).
الموسم الحالي ليس الأفضل لبيدري بقميص برشلونة، خصوصًا في المباريات الكبرى، مثل المواجهتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد اللتين لم يتمكن خلالهما من تقديم كرة القدم الرائعة التي اعتاد عليها مشجعو الفريق الكتالوني , ورغم ذلك فإن اللاعب القادم من جزر الكناري يظل عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في منظومة هانسي فليك.
منذ وصوله إلى برشلونة تأقلم اللاعب الكناري مع الفريق وكأنه قضى حياته كلها في الفئات السنية للنادي , لكن الحقيقة أن بيدري نشأ داخل عائلة تعشق ألوان برشلونة بصورة استثنائية، وكان جده على وجه الخصوص أبرز من جسد هذا الانتماء.
و قد تحدث صاحب القميص رقم 8 في برشلونة عن جده في مقال نشره عبر منصة “ذا بلايرز تريبيون”، قائلًا: “لم يوجد يومًا مشجع لكرة القدم أكثر جنونًا من جدي، أقسم لكم , أعلم أن كل من يقرأ هذا في إسبانيا سيقلب عينيه ويقول: لا، لا، لا، عمي أكثر جنونًا منه , لكن دعوني أخبركم بشيء: لو أتيحت لكم فرصة التعرف على جدي، لفهمتم ما أقصده”.
وكشف اللاعب الكناري عن ارتباط جده بالنادي الكتالوني قائلًا: “كان جدي يدير تاسكا فرناندو، أكبر رابطة لمشجعي برشلونة في جزر الكناري” , ووصف المكان بأنه مطعم “تقليدي للمقبلات الإسبانية، بسقف خشبي وكراسٍ خشبية ومنضدة خشبية، كل شيء فيه مصنوع من الخشب” , وكان المطعم من الداخل مليئًا بصور أفراد عائلته، إلى جانب صور لاعبي برشلونة.
ذكرى لن ينساها أبدًا
وفي استعادته لذكريات طفولته قال بيدري: “نشأت وأنا أركض بين الطاولات , لم تكن جدتي تتحمل أن ألعب أنا وأخي نهائي كأس العالم بينما كانت تنقل الطعام إلى الطاولات، ولذلك كانت ترسلنا دائمًا إلى الأسفل، إلى قاعة كبار الشخصيات”.
ووصف بيدري تلك المنطقة بأنها “قبو صغير أسفل المطعم، حيث كانوا يخزنون النبيذ والصناديق”.
واعترف اللاعب الكناري قائلًا: “قضيت جزءًا كبيرًا من طفولتي هناك في الأسفل، وأنا أسدد الكرة نحو الحائط , في الواقع، كان عمري سبع سنوات عندما فزنا بكأس العالم في جنوب أفريقيا , إنه العمر المثالي لتصبح مهووسًا بشيء ما، أليس كذلك؟ حتى قبل أن أتعلم ربط حذائي، كانت أحلامي واضحة بالفعل”.
أحد تلك الأحلام تحقق يوم 19 يوليو الماضي، عندما توج بيدري بكأس العالم مع المنتخب الإسباني على ملعب ميتلايف , أما الحلم الآخر، فلم يتحقق بعد، وهو رفع كأس دوري أبطال أوروبا بقميص برشلونة.
(المصدر : صحيفة سبورت)…

