— داني أولمو يستعيد ذكريات زغرب: اضطررت للنضج أسرع من المعتاد … لاعب وسط برشلونة الهجومي يواصل التعافي من إصابته في العضلة المقربة اليسرى.
داني أولمو تعرض لانتكاسة خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا , ورغم بدايته الجيدة للموسم فإن إصابته في العضلة المقربة ستبعده عن الملاعب حتى ما بعد فترة التوقف الدولي في نوفمبر , ضربة قوية للاعب الذي كان يقدم مستويات جيدة مع برشلونة في بداية الموسم، وبلغ حاجز 100 مباراة بقميص الفريق الكتالوني خلال المواجهة التي أقيمت في باريس تحديدًا.
لاعب الوسط الهجومي كان قد اكتسب أهمية متزايدة في خطط هانسي فليك وسط منافسة صحية للغاية مع فيرمين لوبيز , لكن أولمو يستعد الآن للعودة إلى نسق الفريق الذي يمر حاليًا بفترة جيدة من حيث المستوى والأداء.
مسيرة داني أولمو تطلبت منه شق طريقه الخاص بالصبر والتعلم، خصوصًا بعد اتخاذ قرار الابتعاد عن موطنه , ففي عام 2014، عندما كان يبلغ 16 عامًا ويلعب في فئتي الناشئين والشباب ترك كل شيء خلفه للانتقال إلى كرة القدم الكرواتية بحثًا عن فرص أكبر ودقائق لعب أكثر.
حزم حقائبه برفقة والده ميكيل أولمو تاركًا وراءه السنوات السعيدة التي قضاها في أكاديمية لاماسيا، لخوض تجربة في عالم كروي وثقافة مختلفين تمامًا , و انتقاله إلى دينامو زغرب جاء في أغسطس 2014، قبل أن يخوض مباراته الأولى مع الفريق عام 2015 وهو في السادسة عشرة من عمره , واستمر مع النادي حتى موسم 2019/2020 الذي شهد انتقاله إلى لايبزيغ الألماني , وبعد بطولة أمم أوروبا التي أنهاها هدافًا مع المنتخب الإسباني عاد إلى برشلونة في صيف 2024.
بيئة مختلفة تمامًا
تجربة أولمو في كرواتيا كانت إيجابية للغاية ومليئة بالدروس رغم الابتعاد عن المنزل , اللاعب انتقل إلى هناك برفقة والدته وهو مقتنع بأن إقامته في زغرب ساهمت في تسريع تطوره ونضجه , و الذي أكد قائلًا: “نضجت بسرعة أكبر بكثير مما كنت سأنضج لو بقيت في برشلونة” , وأضاف في مقابلة مع مجلة ICON: “كان تغييرًا كبيرًا وغير مألوف، لكن دينامو أظهر أنه يريد المراهنة عليّ، وكانت أمامي أمثلة كثيرة للاعبين خرجوا من هناك وأصبحوا أسماء مرجعية على المستوى العالمي”.
أولمو استعاد صعوبات تلك المرحلة موضحًا: “كانت هناك لحظات صعبة، لأن الأمر كان يعني الخروج من منطقة الراحة , كنا وحدنا إلى حد ما، أنا وأمي. حسنًا، إذا تحدثت معها فأنا متأكد من أنها تستطيع أن تحكي لك أشياء كثيرة، لكنها ستكون كلها إيجابية , في كل مرة نتحدث فيها عن تلك الفترة، تنهمر من عينيها دمعة صغيرة , أنا وهي فقط نعرف ما عشناه خلال تلك السنوات”.
وفي كرواتيا، تعلم اللاعب لغة جديدة هي الكرواتية، ونجح في حجز مكان له داخل الفريق الذي كان يقوده آنذاك زوران ماميتش , النجم الإسباني شدد قائلًا: “اضطررت إلى التعلم والنضج بسرعة أكبر من المعتاد”.
رحلة أولمو قادته إلى بلد جميل لكنه يحمل آثار حرب البلقان , وبعد سنوات من إعادة الإعمار نجحت كرواتيا في تحقيق الاستقرار، وانضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013 قبل اعتماد اليورو عملة رسمية في عام 2023 , أولمو استعاد مشاهداته خلال تلك الفترة، موضحًا في حديثه لمجلة ICON: “كنت ترى أشخاصًا ما زالوا متأثرين بشدة , ومنذ ذلك الحين، بدأت أهتم بالموضوع وأبحث عن معلومات عنه، رغم أن الكروات لا يميلون عادة إلى مشاركة الكثير بشأنه”.
(المصدر : صحيفة سبورت) …


