— “أحاول إقناع زملائي في برشلونة بتقليل وقت ألعاب الفيديو وتنشيط عقولهم أكثر، لكن في النهاية لا مفر” … لاعب خط وسط برشلونة يتحدث عن الوقت الذي يقضيه زملاؤه في ممارسة ألعاب الفيديو.
ألعاب الفيديو تُعد واحدة من أبرز الهوايات داخل غرفة ملابس نادي برشلونة. ولاعبون مثل بيدري وداني أولمو سبق لهم الاعتراف علنًا باستمتاعهم بلعبة ماريو كارت إلى جانب زملاء آخرين، وهي هواية ظهرت بوضوح أيضًا خلال كأس العالم الماضية باستخدام جهاز نينتندو سويتش 2. لكن ليس الجميع مقتنعًا بأن قضاء كل هذا الوقت أمام أجهزة الألعاب يمثل الخيار المثالي، وهو الموضوع الذي تحدث عنه رودري هيرنانديز.
ألعاب الفيديو تحقق نجاحًا كبيرًا في غرفة ملابس برشلونة، لكن رودري يريد المزيد
رودري، الذي أكمل عامه الثلاثين في يونيو الماضي، يُعد أحد أكثر اللاعبين خبرة في تشكيلة برشلونة، ويبدو عازمًا على الاستفادة من تجربته لممارسة تأثير إيجابي على زملائه الأصغر سنًا.
رودري أوضح مؤخرًا: “أحاول أن أطلب منهم تقليل الوقت الذي يقضونه في ممارسة ألعاب الفيديو، وأن ينشطوا عقولهم أكثر”، مشيرًا إلى رغبته في أن يخصص زملاؤه أيضًا جزءًا من أوقات فراغهم لأنشطة مثل القراءة وغيرها من التمارين التي تحفز فضولهم.
ولتحقيق هذا الهدف، فإن رودري يحاول طرح أسئلة على زملائه من شأنها إثارة فضولهم. وليس هذا فحسب، بل يشجعهم أيضًا على القراءة حتى لا تقتصر أنشطتهم خلال أوقات الفراغ على ممارسة ألعاب الفيديو وحدها.
رودري أوضح أيضًا، خلال حديثه عن الطريقة التي يحضر بها زملاءه قبل المباريات: “كذلك، قبل المباريات، أطرح عليهم سؤالًا يتطلب بعض التفكير، حتى لا ينشغلوا بالمباراة بشكل مفرط، بل يفكروا في شيء آخر بدلًا من ذلك”.
وفي نهاية المطاف، من الضروري إدراك أن العامل الذهني داخل أرض الملعب قد يكون بأهمية العامل البدني نفسها. ولهذا السبب، فإن وجود لاعبين مخضرمين مثل رودري داخل تشكيلة شابة للغاية، كتشكيلة برشلونة، يمكن أن يكون ذا قيمة خاصة في نقل الخبرات والمساعدة على التعامل مع الضغوط التنافسية.
ومع ذلك، فإن لاعب خط وسط برشلونة يعبر عن أسفه لأن محاولاته منع زملائه من الاكتفاء بألعاب الفيديو تصبح مستحيلة في كثير من الأحيان، إذ قال: “أحاول إبعادهم عن هذه الأشياء قدر الإمكان، لكن في النهاية لا مفر”.
وما يسعى إليه رودري، بالتالي، ليس دفع زملائه إلى التوقف عن ممارسة ألعاب الفيديو، وإنما الحرص على ألا تكون هذه الألعاب مصدر التحفيز الوحيد بالنسبة إليهم. ومن هنا تأتي محاولاته أحيانًا لطرح تلك الأسئلة التي تتطلب التفكير والتأمل.
ومن ناحية أخرى، من الضروري أيضًا مراعاة أن ألعاب الفيديو ليست جميعها متشابهة، إذ توجد ألعاب كثيرة تعتمد على التفكير والتأمل. ولعبة ديسكو إليسيوم (Disco Elysium)، الحائزة على العديد من الجوائز، تُعد أحد أفضل الأمثلة على ذلك. لكن من الواضح أن لاعبي برشلونة يميلون أكثر إلى المتعة الجماعية بدلًا من التأمل الذاتي من خلال ألعاب الفيديو.
وفي المحصلة، فإن تصريحات رودري تؤكد أن عالم ألعاب الفيديو يحظى بشعبية كبيرة بين لاعبي برشلونة. والسؤال الذي يبقى مطروحًا الآن هو ما إذا كان اللاعبون الأصغر سنًا سيتمكنون في مرحلة ما من تحقيق ذلك التوازن الذي يسعى إليه لاعب مانشستر سيتي السابق.
(المصدر : صحيفة سبورت)

