فرينكي دي يونغ

دي يونغ قلب دفاع برشلونة.. 30 مباراة تكشف خبرته

— فرينكي دي يونغ قلب دفاع.. حل اضطراري أم ورقة متعددة الاستخدامات؟ … النجم الهولندي قد يخوض مباراته رقم 31 في مركز قلب الدفاع، خلال مواجهة برشلونة وديبورتيفو ألافيس المقررة يوم السبت.


المدرب هانسي فليك أكد خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة برشلونة وديبورتيفو ألافيس، المقررة يوم السبت ضمن الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لموسم 2026-2027، قدرة فرينكي دي يونغ على شغل أكثر من مركز، قائلًا: “فرينكي دي يونغ يستطيع اللعب في مراكز مختلفة، ليس فقط في خط الوسط، بل أيضًا في قلب الدفاع”. المدرب الألماني فتح بذلك الباب علنًا أمام إمكانية الاستعانة باللاعب الهولندي لتعزيز الخط الخلفي لبرشلونة خلال المباريات المقبلة، في ظل موجة الإصابات التي ضربت دفاع الفريق.

اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 21 يبدو بالفعل المرشح الأبرز لمرافقة باو كوبارسي في قلب الدفاع أمام ألافيس على ملعب سبوتيفاي كامب نو. وفي غياب أندرياس كريستنسن وإريك غارسيا وجول كوندي وتشافي إسبارت، ستكون تشكيلة دفاع برشلونة تجريبية. وفي كرة القدم الحديثة، لا تتميز الفرق الأكثر قدرة على المنافسة بالضرورة بامتلاك القوائم الأكبر عددًا، بل بوجود لاعبين قادرين على شغل مراكز متعددة. دي يونغ، الذي عاد إلى الملاعب خلال الكلاسيكو وقدم مستوى جيدًا في مركز صانع الألعاب، قد يتراجع إلى الخط الخلفي، كما فعل في مناسبات عديدة طوال مسيرته.

فرينكي يمتلك خبرة سابقة تبلغ 30 مباراة في مركز قلب الدفاع، موزعة على خمسة مواسم مختلفة. وفي ثلاثة من هذه المواسم، جاء إشراكه في هذا المركز بصورة استثنائية نتيجة ظروف طارئة واحتياجات محددة. ومنذ انضمامه إلى برشلونة، لم يكن خيارًا مجربًا ومعتمدًا في قلب الدفاع خلال المباريات الرسمية سوى في موسم واحد. ففي موسم 2020-2021، تحت قيادة رونالد كومان، خاض تسع مباريات في هذا المركز، وكانت غالبيتها ضمن منظومة دفاعية تتكون من ثلاثة قلوب دفاع وظهيرين متقدمين على الأطراف. أما تشافي هيرنانديز، فقد جربه في هذا المركز خلال إحدى الفترات التحضيرية للموسم، لكنه لم يمنحه في النهاية دورًا كبيرًا خارج مركزه الطبيعي.

وقبل انتقاله إلى النادي الكتالوني، عاش دي يونغ تجربة بارزة أخرى في مركز قلب الدفاع مع أياكس أمستردام. وفي تلك المرحلة، كان يلعب ضمن خط دفاع رباعي إلى جانب ماتياس دي ليخت. التجربة تعود إلى موسم 2017-2018، أي قبل عامين من انتقاله إلى برشلونة، حين خاض 14 مباراة في قلب الدفاع بمختلف المسابقات. المدرب إريك تين هاغ كان صاحب الفضل في اكتشاف قدرات دي يونغ بمختلف جوانبها، بما في ذلك إمكاناته الدفاعية.

هل تفتح له هذه الخطوة باب العودة إلى التشكيلة الأساسية؟

فرينكي دي يونغ، في جميع الأحوال، كان دائمًا لاعبًا يقدم أفضل مستوياته عندما تكون مجريات اللعب أمامه. ومن المنطقي تمامًا أن يكون قد شغل مركز قلب الدفاع خلال مسيرته الاحترافية، سواء بسبب إصابات زملائه أو نتيجة احتياجات فنية لفريقه. وبالنظر إلى الطريقة التي تعامل بها هانسي فليك معه حتى الآن، فإن الحالة الحالية تندرج ضمن السبب الأول، أي الإصابات. ويزداد هذا التفسير وجاهة بالنظر إلى أن برشلونة لم يعانِ من مشكلات في إخراج الكرة من الخلف منذ بداية الموسم الحالي.

تعدد المراكز التي يستطيع اللاعب الهولندي شغلها قد يمثل بوابته لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية، وهو الهدف الذي أكد بنفسه مؤخرًا رغبته في تحقيقه. دي يونغ كان واضحًا في تصريحاته العلنية، سواء قبل الكلاسيكو أو بعده، عندما شدد على أنه لم يعتد أبدًا الجلوس على مقاعد البدلاء، وأنه في سن التاسعة والعشرين لا يرغب في تعلم كيفية التأقلم مع هذا الوضع.

(المصدر : صحيفة سبورت)