— برشلونة يبحث عن العودة للانتصارات قبل أسبوع من المواجهات الصعبة … مواجهة ألافيس تمثل بداية أسبوع آخر من التحديات الصعبة، ينتظر خلاله برشلونة لقاءين أمام أستون فيلا وأتلتيكو مدريد.
مواجهة برشلونة أمام ضيفه ألافيس على ملعب سبوتيفاي كامب نو، في تمام الساعة 21:00 بتوقيت إسبانيا (20:00 بتوقيت غرينتش و23:00 بتوقيت مكة المكرمة)، والمنقولة عبر قناة موفيستار لاليغا، يمكن النظر إليها باعتبارها محطة فاصلة بين مباريات قوية، أو فرصة ذهبية للفريق الكتالوني للعودة إلى طريق الانتصارات واستعادة مستواه الجيد، بعد تعرضه لهزيمتين أمام منافسين مباشرين على الألقاب.
المباراة تحمل شيئًا من كلا التفسيرين؛ ففريق هانسي فليك مطالب باستعادة الثقة والأحاسيس الإيجابية والعودة إلى نسقه الجيد، لكنها تبقى مواجهة أمام خصم في المتناول، قبل خوض اختبارين صعبين، الأول أمام أستون فيلا، أحد الفرق المتصدرة لدوري أبطال أوروبا، والثاني أمام أتلتيكو مدريد، أقرب ملاحقي برشلونة في الدوري الإسباني. بل إن أتلتيكو قد يصبح متصدرًا مؤقتًا للبطولة عند انطلاق مباراة برشلونة أمام الفريق الباسكي، في حال فوزه على ليفانتي في ملعب الأخير عند الساعة 14:00 بتوقيت إسبانيا (13:00 بتوقيت غرينتش و16:00 بتوقيت مكة المكرمة).
فريق دييغو سيميوني، الملقب بـ”التشولو”، يخوض مباراته أمام ليفانتي قبل برشلونة، وهو ما يعني أن انتصاره سيضعه مؤقتًا في الصدارة بفارق نقطة واحدة، الأمر الذي سيضيف مزيدًا من الضغط على الفريق الكتالوني المطالب بعدم التعثر. وفي حال جاءت نتائج مباريات اليوم وفق التوقعات، فإن مواجهة الجولة المقبلة على ملعب ميتروبوليتانو ستتحول إلى معركة مباشرة على صدارة الدوري الإسباني، وهو سيناريو لم يكن متوقعًا قبل أسابيع قليلة.
الهزيمتان أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد أثارتا بعض الشكوك، وإن كان الاستماع إلى تصريحات فليك لا يوحي بوجودها لديه، فإن مواجهة ألافيس تمثل فرصة لتبديدها. إنها ليلة لتأكيد الأفكار والبدء في تصحيح الجوانب التي لاحظ المدرب أنها لا تعمل بالشكل المطلوب. وفي مواجهة الخطابات المتشائمة التي تصور الوضع بصورة كارثية، يمتلك فليك تصورًا واضحًا لما يجب القيام به، ويتمسك بفلسفته. المدرب الألماني أوضح أمس ضرورة تحسين التركيز الدفاعي، وتجنب فقدان الكرات السهلة، والمحافظة على الرقابة داخل منطقة الجزاء، وإدارة المباريات بمزيد من الهدوء والسيطرة. والخلاصة في عبارة واحدة: الوفاء لفلسفة النادي مع تقليل الأخطاء إلى أدنى حد ممكن.
كارثة: توقف دولي آخر
الحاجة إلى إجراء تعديلات تجعل الوقت الحالي مناسبًا لذلك، خصوصًا أن برشلونة مقبل على تسعة أيام حاسمة تتخللها ثلاث مباريات قبل فترة توقف دولي جديدة، في مسلسل من المعاناة التي لا تنتهي. فترة التوقف السابقة قطعت إيقاع برشلونة الذي كان يبدو حينها فريقًا يصعب إيقافه. أما التوقف المقبل، فقد تأكد بالفعل أنه سيشهد رحلات طويلة وقطع آلاف الكيلومترات بالنسبة إلى لاعبين مثل رافينيا، العائد من الإصابة. إنها واحدة من تلك المشكلات التي لا يستطيع فليك التحكم فيها، ولذلك فإن الأفضل بالنسبة إليه هو التركيز على الأمور التي تقع تحت سيطرته.
المدرب الألماني ينتظر اليوم ردة فعل من لاعبيه، وهو مطلب آخر يتعين على الفريق تلبيته، من أجل إثبات أن جلسات الشواء التي نظمها اللاعبون لتعزيز الوحدة والتكاتف لم تكن مجرد تجمعات بلا فائدة.
(المصدر : صحيفة MD)


