— بيدرو بورو يواصل التألق مع توتنهام ويثير اهتمام برشلونة وريال مدريد.. لكن رحيله يبدو معقدًا … الظهير الإسباني عاد إلى الملاعب أمام تشيلسي، وأصبح أحد أبرز رموز توتنهام، ما يجعل رحيله عن النادي الإنجليزي مهمة بالغة الصعوبة رغم اهتمام برشلونة وريال مدريد بالتعاقد معه.
بيدرو بورو خطف أنظار عالم كرة القدم بقميص المنتخب الإسباني، بعدما أظهر اللاعب المنحدر من إقليم إكستريمادورا، والبالغ من العمر 27 عامًا، كامل إمكاناته مع منتخب لاروخا خلال رحلة التتويج باللقب في نيوجيرسي، ليصبح أحد اللاعبين الذين يحظون بمحبة كبيرة لدى جماهير توتنهام هوتسبير.
المستويات التي يقدمها بيدرو بورو جعلته تحت مراقبة قطبي الدوري الإسباني، برشلونة وريال مدريد، اللذين يبحثان عن حلول لتعزيز مركز الظهير الأيمن. وبالنسبة إلى النادي الكتالوني، فإن تحويل إريك غارسيا إلى هذا المركز كان الورقة الرابحة التي لجأ إليها هانسي فليك، رغم أن اللاعب المنحدر من مارتوريل يُعد قلب دفاع بطبيعته. أما في ريال مدريد، فلم يتمكن ترينت ألكسندر أرنولد من إقناع المسؤولين، وهو الوضع نفسه الذي يعيشه دينزل دومفريس، ما اضطر فيديريكو فالفيردي إلى الانتقال للعب على الطرف من أجل منح الفريق مزيدًا من العمق الهجومي.
ولهذا السبب، فإن الناديين يراقبان سوق الأظهرة اليمنى باهتمام كبير، ويُعد بيدرو بورو أحد أبرز الأسماء التي تستحوذ على اهتمامهما. ومع ذلك، فإن رحيله عن توتنهام يبدو مهمة شبه مستحيلة، بعدما جدد عقده حتى عام 2031، مع خيار التمديد لموسم إضافي، في ظل المحبة الكبيرة التي يحظى بها داخل ناديه. وإدارة توتنهام سعيدة للغاية بامتلاك لاعب متوج بكأس العالم، لدرجة أن النادي أقام له ممرًا شرفيًا عند عودته إلى الفريق بعد المونديال.
وبالتالي، فإن بيدرو بورو يعيش حالة من السعادة في لندن، حيث عاد إلى المشاركة مع فريقه خلال عطلة نهاية الأسبوع، في المباراة التي انتهت بفوز توتنهام على تشيلسي بهدفين دون رد في ملعب ستامفورد بريدج. وعلاقته بالمدرب روبرتو دي زيربي ممتازة، كما أن بورو، الذي يُعد أحد العناصر المؤثرة داخل غرفة الملابس، ظل داعمًا لمدربه بعد البداية السيئة للموسم. والفريق نجح بالفعل في مغادرة منطقة الهبوط، وبدأ يستعيد مستواه ويتقدم في الترتيب بعد فترة من النتائج السلبية.
عودة بيدرو بورو إلى الملاعب تمثل خبرًا ممتازًا لتوتنهام، وكذلك لمدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، قبل المباراتين المقبلتين لمنتخب لاروخا ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، الأولى يوم 12 نوفمبر في براغ، والثانية يوم 15 نوفمبر أمام إنجلترا على ملعب ميتروبوليتانو.
غياب بيدرو بورو عن القائمة السابقة للمنتخب الإسباني كان بسبب إصابة عضلية تعافى منها بالفعل، وهو ما يمثل مصدر ارتياح كبير للمدرب لويس دي لا فوينتي، خصوصًا في مركز الظهير الأيمن الذي أصبح يعاني فيه من نقص نسبي في الخيارات بعد اعتزال ماركوس يورينتي.
مارك بوبيل كان الخيار الذي اعتمد عليه المدرب المنحدر من إقليم لاريوخا لتعويض هذا النقص، رغم أن مدافع أتلتيكو مدريد يتناوب بين مركزي قلب الدفاع والظهير. أما إيفان فريسندا، فقد ترك انطباعات إيجابية خلال ظهوره الأول أمام جمهورية التشيك، ما قد يمنحه فرصة الاستمرار ضمن قائمة المنتخب.
المشكلة الأخرى تتمثل في إصابة إريك غارسيا، الذي تبدو فرص تعافيه قبل إعلان القائمة المقبلة للمنتخب الإسباني ضئيلة للغاية، إلى جانب إصابة تشافي إسبارت، الذي كان يُعد أحد البدائل التي يضعها المدرب الإسباني ضمن حساباته.
بيدرو بورو استفاد من الفراغ الذي تركه داني كارفاخال، الذي عاد إلى النشاط مع خيتافي، وقدم مستويات استثنائية خلال كأس العالم. كما سجل هدفين في البطولة، الأول أمام النمسا في دور الـ16، والثاني أمام فرنسا في الدور نصف النهائي، بعد تبادل رائع للكرة مع داني أولمو.
التفاهم بين بيدرو بورو ولامين يامال على الجهة اليمنى كان ممتازًا، ومن الممكن أن تعود هذه الشراكة خلال فترة التوقف الدولي في نوفمبر. وفي المقابل، فإن مسؤولي توتنهام واضحون في موقفهم، إذ لا يعتزمون السماح برحيل اللاعب مقابل أي مبلغ يُعرض عليهم.
القيمة السوقية لبيدرو بورو على موقع “ترانسفير ماركت” تبلغ 45 مليون يورو، لكن توتنهام معروف بتمسكه بالحصول على مبالغ مرتفعة مقابل بيع لاعبيه، ومن المتوقع أن يطلب مبلغًا أكبر بكثير. والنادي الإنجليزي يمتلك أفضلية مهمة تتمثل في سعادة اللاعب داخل صفوفه، رغم أن أي عرض من برشلونة أو ريال مدريد سيظل موضع ترحيب. وفي جميع الأحوال، فإن حسم هذا الملف يتطلب الانتظار، خصوصًا أن جلوس مسؤولي توتنهام إلى طاولة المفاوضات خلال سوق الانتقالات الشتوية يبدو أمرًا بالغ الصعوبة، بينما قد تتغير المعطيات تمامًا خلال الصيف، كما يحدث باستمرار في سوق كرة القدم.
(المصدر : صحيفة MD)


