بيدري

بيدري «عائلتي نصحتني بالعمل وإسكات الأفواه داخل الملعب»

— “عائلتي نصحتني دائماً بالعمل وإسكات الأفواه داخل الملعب” … لاعب وسط برشلونة يستعيد أصعب الفترات التي عاشها خلال معاناته الطويلة مع الإصابات، ويتحدث عن الشائعات التي طالت حياته الشخصية، ويكشف كيف تعلم التعايش مع الانتقادات والتعامل معها.


بيدري عاش مراحل مختلفة منذ وصوله إلى برشلونة، بداية من سعادته بمشاركة غرفة الملابس مع بعض نجومه المفضلين، وصولاً إلى أصعب اللحظات التي فرضتها عليه الإصابات. لاعب الوسط الكناري أصبح أحد العناصر المهمة في صفوف الفريق الكتالوني، لكن الطريق لم يكن سهلاً دائماً. وخلال الفترات التي حُرم فيها من اللعب، كانت الانتقادات والمعلومات المتداولة بشأن حياته الشخصية عبئاً إضافياً تسبب له في الكثير من الألم.

وفي مقابلة مع صحيفة “إل باييس” الإسبانية، استعاد اللاعب الطريقة التي تعامل بها مع تلك الظروف، وكشف عن النصيحة التي اعتادت عائلته تقديمها له عندما كانت الأمور تسير على نحو سيئ. وهي رسالة تختصر أسلوبه في الرد على التعليقات الخارجية، إذ قال: “أن أُسكت الأفواه داخل الملعب”.

الشائعات التي آلمت بيدري أكثر من غيرها

لاعب وسط برشلونة اعترف بأن التعايش مع الانتقادات ليس أمراً سهلاً دائماً، خصوصاً عندما تأتي في مرحلة حساسة من المسيرة الاحترافية. وخلال الفترة التي عانى فيها من مشكلات بدنية متتالية، كانت رغبة بيدري في مساعدة الفريق كبيرة، لكن الإصابات حرمته من الاستمرارية. وإلى جانب هذا الإحباط، ظهرت تعليقات تتعلق بسلوكه خارج المستطيل الأخضر.

بيدري أوضح قائلاً: “كانوا يقولون إنني أخرج للسهر والحفلات، بينما لم أفعل ذلك إلا مرات معدودة”، مستعيداً بشكل خاص حجم الضرر الذي سببته له تلك المعلومات. وعندما سُئل عن أكثر ما أزعجه، كانت إجابته حاسمة: “أنهم كانوا يكذبون”.

بيدري أكد أنه لم يكن يفهم مصدر تلك الشائعات أو الأسباب التي أدت إلى انتشارها. كما أوضح أنه لو كانت تلك الاتهامات صحيحة، لكان مستعداً لتحمل عواقبها. لكنه كان يعتبر من الظلم اضطراره إلى تحمل تعليقات لا تعكس حقيقة حياته.

نصيحة عائلته للرد على الانتقادات

أمام تلك الظروف، كان خيار اللاعب هو تجنب الدخول في دوامة مستمرة من نفي كل ما يُقال عنه. وفي هذا السياق، أوضح خلال المقابلة: “إذا بدأت تشرح ما تفعله وما لا تفعله، فستضطر بعد ذلك إلى الخروج لنفي كل شيء”.

عائلة بيدري أدت دوراً مهماً في مساعدته على تجاوز تلك اللحظات. فوالداه وشقيقه نصحوه بالتركيز على العمل وعدم الانجرار وراء الضجيج الخارجي. وكشف اللاعب قائلاً: “عائلتي كانت تقول لي دائماً أن أتجاهل كل ذلك وأن أعمل. وأن أُسكت الأفواه داخل الملعب”.

لكن المشكلة كانت تكمن في أن بيدري، رغم استمراره في التدريبات وبذله كل ما في وسعه للتعافي، لم يكن يحقق النتائج التي يبحث عنها. واستعاد اللاعب تلك المرحلة قائلاً: “كنت أفعل كل ما بوسعي، لكن الأمور لم تكن تنجح. أما الآن فكل شيء يسير على ما يرام”.

اللاعب الكناري أوضح أنه أدخل تغييرات على جوانب مختلفة من تحضيراته، بداية من نظامه الغذائي وصولاً إلى طريقة تدريبه، لكنه تجنب ربط تحسن حالته بسبب واحد فقط. واعترف قائلاً: “ربما جسدي تطور ببساطة”.

تحدٍّ نفسي أيضاً

الإصابات لم تؤثر فقط على استمرارية بيدري في الملاعب، بل امتدت تداعياتها إلى حالته الشخصية والنفسية. لاعب الوسط اعترف بأنه مر بلحظات صعبة، وكشف قائلاً: “لم أكن بخير من الناحية النفسية. كل إصابة كانت تؤلمني أكثر من سابقتها”.

ومع تكرار المشكلات البدنية، كانت حالة عدم اليقين تتزايد، إلى جانب الحاجة الملحة لإيجاد حل. بيدري أوضح أنه لم يلجأ مطلقاً إلى العلاج النفسي، وأن الدعم الذي احتاج إليه وجده في محيطه الأقرب، خصوصاً لدى والديه وشقيقه.

الأحد المقبل سيكون موعداً مهماً وضعه بيدري في دائرة اهتمامه، مع إقامة مباراة الكلاسيكو، وهي مواجهة بالغة الصعوبة يسعى خلالها برشلونة إلى التفوق على غريمه التقليدي ريال مدريد.

وفي مواجهة بهذه الأهمية، تعود نصيحة عائلة بيدري لتكتسب معناها مجدداً: وضع الانتقادات جانباً والرد داخل المستطيل الأخضر.

(المصدر : صحيفة سبورت)