— “سأدفع المال لأعيش كشخص عادي يستطيع التسوق بهدوء.. وأتمنى أحيانًا أن أكون مثل أحد أصدقائي في قريتي” … لاعب وسط برشلونة يعترف بافتقاده حرية ممارسة الأنشطة اليومية البسيطة دون أن يكون محط أنظار الجميع، ويكشف الجانب الخفي من حياة النجوم بعيدًا عن ملاعب كرة القدم.
فيرمين لوبيز يعيش واحدة من أفضل الفترات في مسيرته الرياضية. ولاعب وسط برشلونة أصبح أحد الأسماء الراسخة في نخبة كرة القدم، ويتمتع بمكانة بارزة كان من الصعب تخيل الوصول إليها قبل سنوات قليلة. ومع ذلك، فإن النجاح يحمل أيضًا جانبًا أقل ظهورًا، يتمثل في فقدان الخصوصية والصعوبات المرتبطة بعيش حياة طبيعية بعيدًا عن ملاعب كرة القدم.
اللاعب الأندلسي تحدث بصراحة عن هذا الواقع خلال مشاركته في بودكاست “إيماجين” (Imagin)، الذي يقدمه ميكي نونيز، حيث شارك الحوار مع غوتي، لاعب ريال مدريد السابق. وخلال المقابلة، تناول الاثنان التغيرات التي تطرأ على حياة لاعب كرة القدم عندما يصل إلى الشهرة، والثمن الذي يتعين دفعه مقابل التحول إلى شخصية معروفة لدى الجميع.
حياة شاب عادي
فيرمين لم يتردد في الإجابة بالإيجاب عندما طُرح عليه سؤال بشأن استعداده لدفع المال مقابل تبادل حياته ليوم واحد مع شخص يستطيع التجول في الشارع أو الذهاب إلى السوبر ماركت دون لفت الأنظار.
لاعب برشلونة اعترف قائلًا: “سأدفع المال لأكون شخصًا يستطيع الذهاب للتسوق بهدوء”، كما أقر بأنه يتمنى أحيانًا استعادة الحياة التي كان يعيشها قبل أن يصبح أحد الوجوه المعروفة في برشلونة.
فيرمين أضاف قائلًا: “أحيانًا أتمنى فعلًا أن أكون مثل أحد أصدقائي في قريتي”. وهذا الوضع يعرفه جيدًا لاعبو كرة القدم المحترفون على أعلى مستوى، الذين اعتادوا التعايش مع الظهور المستمر أمام الجمهور، وهو ما قد يفرض قيودًا حتى على أبسط الأنشطة اليومية.
فيرمين أوضح أنه كان يستطيع عيش حياة أكثر هدوءًا وخصوصية خلال فترة وجوده في أكاديمية النادي، وكذلك عندما انتقل للعب على سبيل الإعارة. لكن وصوله إلى الفريق الأول لبرشلونة مثّل تحولًا كبيرًا في حياته، حيث قال: “عندما انضممت إلى الفريق الأول، وجدت نفسي في عالم مختلف تمامًا”.
ثمن الشهرة.. خصوصية أقل
لاعب الوسط اعترف أيضًا بأن وسائل التواصل الاجتماعي والاهتمام المستمر يجعلان التعامل مع بعض جوانب حياته الخاصة أمرًا صعبًا، حيث أوضح خلال الحوار قائلًا: “أحيانًا يصبح الأمر لا يُطاق بعض الشيء، لأن ذلك ينتهك خصوصيتك”.
ورغم ذلك، فإن فيرمين أكد وجود جانب إيجابي للغاية في وضعه الحالي. فمحبة الجماهير، وخصوصًا الأطفال الصغار، تمثل واحدة من التجارب التي يقدّرها أكثر من غيرها. ومشاهدة طفل يشعر بسعادة غامرة عند لقاء مثله الأعلى تُعد بالنسبة إليه واحدة من أكبر لحظات الرضا التي يمكن أن يعيشها لاعب كرة قدم.
غوتي يعرف أيضًا الوجه الآخر للنجاح
غوتي بدوره اتفق مع لاعب برشلونة على أن التعامل مع الشهرة قد يكون أمرًا معقدًا. ولاعب ريال مدريد السابق أوضح خلال البودكاست أن الابتعاد عن كرة القدم الاحترافية يؤدي أيضًا إلى تغيير كبير في أسلوب الحياة.
اللاعبان سلطا الضوء على حقيقة غالبًا ما تحجبها الرواتب والألقاب والشهرة الجماهيرية، وهي أن الاحتراف في أعلى مستويات كرة القدم يمنح صاحبه امتيازات عديدة، لكنه يتطلب أيضًا التضحية بجزء من حريته وخصوصيته.
تصريحات فيرمين تقدم صورة بعيدة تمامًا عن الأضواء والملاعب الكبرى. فخلف لاعب برشلونة يوجد شاب يستمتع بمهنته، لكنه يفتقد أيضًا شيئًا بسيطًا للغاية، مثل الخروج للتسوق بهدوء أو السير في شوارع قريته دون أن يلفت انتباه أحد.
(المصدر : صحيفة سبورت)


