كاسياس

كاسياس يكشف أسرار اتصاله بتشافي وبويول بعد اعتداء مورينيو

— “لم أعتذر لأحد.. تبادلنا اللوم والانتقادات” … قائد ريال مدريد السابق أراد وضع حد للتوتر المتراكم خلال مباريات الكلاسيكو، من خلال اتصال هاتفي ساخن مع لاعبي برشلونة.


التوتر الشديد الذي كان يرافق كل مواجهة بين برشلونة وريال مدريد خلال المرحلة الأولى لجوزيه مورينيو على مقاعد بدلاء الفريق الملكي لا يزال حاضرًا في ذاكرة عشاق كرة القدم. الأجواء المشحونة بلغت مستويات غير مسبوقة، حتى إن تداعياتها امتدت إلى المنتخب الإسباني، الذي كان قد توج بكأس العالم قبل سنوات قليلة فقط.

إيكر كاسياس، قائد ريال مدريد وحارس مرماه آنذاك، كان أحد أبرز الذين حاولوا تهدئة الأوضاع، بعدما أدرك في مرحلة معينة ضرورة خفض حدة التوتر، تجنبًا لتفكك المجموعة التي جمعت أفضل جيل في تاريخ كرة القدم الإسبانية.

كاسياس أوضح في تصريحات أدلى بها عام 2014: “هناك قصة تُروى لكنها ليست صحيحة. اتصلت بتشافي وبويول لكي نتبادل اللوم والانتقادات. الوضع في مباريات الكلاسيكو لم يكن طبيعيًا. لكن عندما نلعب، فإن كل واحد منا يدافع عن مصالحه”. الحارس المنحدر من مدينة موستوليس أدرك أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة بعد اعتداء مورينيو على تيتو فيلانوفا خلال كأس السوبر الإسباني في أغسطس 2011.

ورغم أن الرواية الأكثر انتشارًا بشأن تلك الواقعة كانت تشير إلى أن الاتصالات الهاتفية أسفرت عن إبرام هدنة بين الطرفين، فإن حقيقة ما حدث كانت مختلفة تمامًا. كاسياس أوضح قائلًا: “ما حدث مع تيتو والمشاجرة في النهاية جعلا الأمور تخرج عن سيطرتنا. تحدثت مع تشافي ثم مع بويول، وتبادلنا كل أنواع الكلام. أمور معتادة في كرة القدم. كانت مكالمة لتوجيه الكثير من اللوم والعتاب، ولم تكن من أجل طلب الاعتذار كما حاول البعض تصويرها”.

الدافع الأساسي وراء تلك المبادرة كان الحفاظ على العلاقات الودية داخل المنتخب الإسباني، وتقديم صورة مختلفة للجماهير، وهو هدف لم يتحقق في نهاية المطاف إلا بمرور الوقت. كاسياس استعاد تفاصيل تلك المرحلة قائلًا: “كان الاتصال من أجل القول إن ما يحدث ستكون له عواقب، وإننا لا نقدم قدوة للأطفال. تحدثنا وكانت المكالمة متوترة. عندما كنا نذهب إلى المنتخب، كان علينا أن نواجه بعضنا وجهًا لوجه. لكن مع تقدم العام، خسرنا في الكأس أمام برشلونة، وفزنا بالدوري. وكانت تلك أوقاتًا تحسنت فيها الأمور”.

العلاقة السيئة مع مورينيو

لاحقًا، أصبح حارس المرمى أحد المتهمين من جانب المحيطين بريال مدريد بتسريب معلومات من غرفة الملابس إلى الصحافة، ووُصف بأنه جاسوس داخل الفريق، رغم دفاعه المستمر عن نفسه في مواجهة تلك الاتهامات. البعض وجد في تقاربه مع لاعبي برشلونة سببًا محتملًا لتفسير الموقف العدائي الذي اتخذه المدرب البرتغالي تجاهه فيما بعد.

ومع ذلك، فإن كاسياس لم يكشف أبدًا أن تلك المكالمات أزعجت مورينيو، إذ أوضح قائلًا: “يجب أن تسألوه هو عما إذا كان الأمر قد أزعجه. لم يقل لي أي شيء أبدًا. كثيرون يقولون إن المكالمة أزعجته. لم يتغير تعامله معي، وفي ذلك العام فزنا بالدوري. علاقتنا كانت جيدة. كان يحب دائمًا أن نكون صريحين ومباشرين. أنا وكريستيانو وراموس كنا دائمًا نتحدث معه بصراحة ووضوح”.

وفي الواقع، لم يتوقف كاسياس عن التأكيد أن علاقته بالمدرب كانت قائمة على أقصى درجات الاحترام، رغم الخلافات والمشاحنات التي كانت تحدث بينهما. الحارس المدريدي اختتم حديثه قائلًا: “أكن له أقصى درجات الاحترام بصفته مدربًا، لكن عندما يكون هناك شيء لا يعجبك، فإنك تناقشه. إنه رئيسك وعليك احترامه، لكن إذا كنت موجودًا في النادي منذ فترة أطول… بدأت الأمور تتعقد مع حلول عيد الميلاد واقتراب عام 2013. النتائج في الدوري لم تكن جيدة، والإصابة… لكن لم تكن هناك مشكلات خطيرة. كانت هناك اختلافات في وجهات النظر، لكن الاحترام كان في أعلى مستوياته، خصوصًا من جانبي تجاهه”.

كاسياس انتهى به المطاف إلى مغادرة ريال مدريد بعد موسم 2014-2015، بينما رحل مورينيو عن النادي قبل ذلك بعام واحد. وخلال فترته في مدريد، لم يتمكن المدرب البرتغالي من التفوق على برشلونة بقيادة بيب غوارديولا سوى في ثلاث مناسبات: كأس ملك إسبانيا موسم 2010-2011، التي أسقطها سيرجيو راموس من حافلة الاحتفالات، والدوري الإسباني موسم 2011-2012، الذي وصل فيه ريال مدريد إلى 100 نقطة، وكأس السوبر الإسباني عام 2012.

(المصدر: صحيفة سبورت)