هانزي فليك

برشلونة خسر أمام باريس لكن الأمل أكبر من النتيجة

— 7 نقاط إيجابية لبرشلونة رغم السقوط أمام باريس سان جيرمان.. مؤشرات تمنح فليك الأمل قبل الكلاسيكو … رغم إدراكه ضرورة معالجة بعض أوجه القصور، غادر برشلونة باريس وهو يملك مؤشرات تؤكد استمراره في السير على الطريق الصحيح، مع رغبة في إثبات ذلك خلال الكلاسيكو.


برشلونة سقط في باريس بنتيجة واضحة (4-2)، تعكس تفوق باريس سان جيرمان على الفريق الكتالوني. ومع ذلك، فإن التدقيق في تفاصيل المواجهة يكشف أنه رغم أفضلية الفريق الفرنسي على امتداد المباراة، فإن كتيبة هانسي فليك، التي افتقدت عدداً من العناصر المهمة، ظلت منافسة حتى اللحظات الأخيرة تقريباً، بل كانت تملك فرصة التقدم بعد الهدف الرائع الذي سجله تشافي إسبارت، مانحاً فريقه التعادل المؤقت (1-1). وعند استخلاص الدروس من مواجهة أفضل فريق في العالم، فإن برشلونة يملك أسباباً للاعتقاد بقدرته على منافسته في مواجهة إقصائية، بشرط الاعتماد على أفضل لاعبيه والنجاح في إيقاف النزيف الدفاعي المتمثل في كثرة الأهداف المستقبلة بدوري أبطال أوروبا. وفيما يلي أبرز النقاط التي تدعو إلى التفاؤل.

برشلونة يمتلك حارس مرمى كبيراً

أفضل نقطة انطلاق لتقليص عدد الأهداف المستقبلة هي امتلاك حارس موثوق بين القائمين، وهو ما يتجسد في خوان غارسيا. حارس برشلونة قدم عدة تصديات مميزة خلال المباراة، وساهم في إبقاء فريقه صامداً خلال الشوط الأول، الذي أنهاه متأخراً بهدف دون رد، قبل أن يتمكن من إدراك التعادل بواسطة إسبارت، بل والحصول على فرصة التقدم. خوان غارسيا تألق بتصديات رائعة أمام فيران في الدقيقتين 24 و29، وفابيان في الدقيقة 29، وأشرف حكيمي في الدقيقة 51. وربما كان بإمكانه تقديم المزيد أمام هدف دوي الأول، الذي جاء من تسديدة قوية ومباشرة من خارج منطقة الجزاء. أما الأهداف الأخرى، التي سجلها لوكاس برأسية، وفيتينيا بتسديدة من خارج المنطقة، وفابيان وهو منفرد أمام خط المرمى، فلم يكن بوسعه فعل الكثير لإيقافها.

تشافي إسبارت أصبح حقيقة جديدة

الظهير الشاب، البالغ من العمر 19 عاماً، أثبت خلال مباراة شديدة الصعوبة، وأمام منافس بالغ الخطورة مثل خفيتشا كفاراتسخيليا، أنه جاهز للمنافسة على أعلى مستوى. وبقدر كبير من الجدية والهدوء والطموح والثقة، نجح في مجاراة اللاعب الجورجي، وأحبط محاولاته في عدة مناسبات. وبعد إنذار أول تمثل في تسديدة قوية من كفاراتسخيليا ارتطمت بالقائم، عجز اللاعب الجورجي لاحقاً عن تجاوزه في معظم المواجهات. كما قدم خريج أكاديمية برشلونة تدخلات دفاعية جيدة أمام أشرف حكيمي ودوي. وعلى المستوى الهجومي، لم يكتف بتسجيل هدف رائع منح برشلونة التعادل (1-1)، بل نفذ انطلاقة مميزة أخرى وضع بها رافينيا منفرداً أمام ماتفي سافونوف، غير أن البرازيلي سدد خارج المرمى.

استحواذ أكبر وتمريرات أكثر من باريس سان جيرمان على أرضه

برشلونة أنهى المباراة بنسبة استحواذ بلغت 52.8%، مقابل 47.2% لباريس سان جيرمان. كما تفوق الفريق الكتالوني في عدد التمريرات، بواقع 537 تمريرة مقابل 481 للفريق الفرنسي، الذي خاض المباراة على أرضه. ورغم أن نهاية الشوط الأول شهدت سيطرة باريسية، فإن بداية الشوط الثاني وجزءاً كبيراً منه، حتى هدف التعادل (2-2) الذي سجله لوكاس في الدقيقة 79، شهدا أفضلية واضحة لبرشلونة. وخلال تلك الفترة، جاء هدف إسبارت، وفرصتان واضحتان لغافي ورافينيا، إلى جانب الهدف الرائع الذي سجله لامين يامال.

لامين يامال يترك بصمته أمام منافس كبير آخر

لامين يامال، صاحب القميص رقم 10 في برشلونة، لم يقدم أفضل مبارياته، لكنه رغم ذلك ترك بصمته الفنية بهدف رائع في ملعب حديقة الأمراء، ليضيف هدفاً مميزاً آخر إلى رصيده. اللاعب الشاب ارتكب خطأ بتمريرة سيئة سبقت هدف باريس سان جيرمان الأول (1-0)، لكنه لم يستسلم للإحباط، بل حافظ على تركيزه وحماسه، وسجل هدفاً رائعاً آخر منح برشلونة التعادل (2-2) في الدقيقة 79. والمؤسف أن الفريق لم يتمكن من الحفاظ على نتيجة التعادل لأكثر من ثلاث دقائق.

15 تسديدة على المرمى وفرص واضحة

خوان غارسيا كان أكثر انشغالاً بكثير من ماتفي سافونوف، لكن ذلك لا يعني أن برشلونة لم يهاجم. بل على العكس، فقد سدد فريق هانسي فليك 18 مرة، مقابل 22 تسديدة لباريس سان جيرمان. والفارق الكبير تمثل في نجاح الفريق الفرنسي في توجيه 15 تسديدة بين القائمين والعارضة، مقابل 5 تسديدات فقط لبرشلونة. ومع ذلك، شهدت المباراة عدة فرص واضحة للفريق الكتالوني. فإلى جانب هدفي إسبارت في الدقيقة 55 ولامين يامال في الدقيقة 79، أهدر فيرمين لوبيز في الدقيقة 40 وغافي في الدقيقة 61 فرصتين بعدما وجدا نفسيهما منفردين أمام سافونوف. كما تصدى الحارس الروسي لتسديدة رافينيا من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 21. وامتلك البرازيلي فرصتين واضحتين أخريين، لكنه لم يسدد في الأولى رغم وجود فرصة مناسبة للتصويب في الدقيقة 18، بينما أرسل الكرة خارج المرمى بقدمه اليمنى في الثانية بالدقيقة 57. وإضافة إلى ذلك، كان رافينيا قريباً جداً من تحويل عرضية أرضية أرسلها فيرمين من الجهة اليمنى إلى الشباك الخالية في الدقيقة 44، لكنه لم يصل إلى الكرة بفارق ضئيل. وداني أولمو كان بدوره قريباً من التسجيل بتسديدة أرضية قوية في الدقيقة 14.

راحة لعناصر أساسية

هانسي فليك قرر إبقاء رودري على مقاعد البدلاء، ولم يدفع به إلا في الدقيقة 60. وبالتزامن مع دخول لاعب الوسط المدريدي إلى أرضية الملعب، غادر بيدري ورافينيا الميدان للحصول على الراحة.

غابرييل جيسوس لم يشارك ولو لدقيقة واحدة، ما يعني أنه سيكون في حالة بدنية منتعشة استعداداً للكلاسيكو إذا احتاج الفريق إلى خدماته. وفيرمين لوبيز بدأ المباراة على مقاعد البدلاء أيضاً، قبل دخوله بسبب إصابة داني أولمو، وبالتالي لم يضطر إلى خوض الدقائق التسعين كاملة. أما فرينكي دي يونغ، فلم يتعرض بدوره لأي إجهاد بدني، وإن كان غيابه في حالته ربما لم يكن بهدف إراحته استعداداً لمواجهة ريال مدريد.

(المصدر : صحيفة MD)