— خوان غارسيا ينقذ برشلونة من هزيمة أثقل أمام باريس سان جيرمان بأرقام قياسية في دوري أبطال أوروبا … حارس برشلونة تألق بثمانية تصديات خلال شوط أول استثنائي، وحال دون توسيع باريس سان جيرمان تقدمه، رغم استقباله أربعة أهداف في العاصمة الفرنسية.
أمسية خوان غارسيا في باريس، رغم أنها لم تنتهِ بالطريقة التي بدأت بها وبصرف النظر عن النتيجة النهائية، كانت دليلًا واضحًا على أهمية امتلاك حارس مرمى استثنائي بالنسبة لأي فريق يطمح إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا. ورغم استقباله أربعة أهداف، كان الحارس الكتالوني العامل الأبرز في إبقاء برشلونة داخل أجواء المنافسة أمام باريس سان جيرمان، الذي كان بإمكانه إلحاق ضرر أكبر بكثير بالفريق، خصوصًا خلال الشوط الأول الذي عانى فيه رجال هانسي فليك بصورة نادرة الحدوث في المواجهات الأوروبية.
الأرقام تتحدث عن نفسها، بعدما سجل خوان غارسيا ثمانية تصديات خلال الدقائق الـ45 الأولى، التي شهدت عشر تسديدات على المرمى من جانب باريس سان جيرمان، إلى جانب سبع عمليات استعادة للكرة. برشلونة لم يسبق له استقبال هذا العدد من التسديدات بين القائمين والعارضة خلال الشوط الأول من مباراة في دوري أبطال أوروبا، على الأقل منذ موسم 2003-2004. إحصائية تعكس حجم الصعوبات التي واجهها الفريق الكتالوني، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن القيمة الاستثنائية للأداء الذي قدمه حارس مرماه.
العرض المذهل لخوان غارسيا بدأ مبكرًا للغاية، بتصدٍ مزدوج في الدقيقة الخامسة. وبعد ذلك، نجح الحارس في حرمان فيران توريس من التسجيل خلال مواجهة مباشرة، بعد وقت قصير من دخول اللاعب الفالنسي إلى أرض الملعب بدلًا من عثمان ديمبيلي المصاب. ولم تتوقف تألقاته عند هذا الحد، بل شهدت المباراة سلسلة استثنائية من التدخلات المتتالية، حيث أحبط أولًا محاولة فيران توريس، ثم تصدى لتسديدة أشرف حكيمي، قبل أن يكرر الأمر أمام فابيان رويز. ثلاثة تدخلات متتالية حالت دون تحول المباراة إلى انهيار كارثي لبرشلونة قبل الاستراحة. أما هدف ديزيري دوي، فلم يكن بوسع الحارس فعل أي شيء لمنعه.
الشوط الثاني انطلق بتصدٍ حاسم آخر أمام أشرف حكيمي، الذي وجد نفسه منفردًا بالمرمى بعد تمريرة بينية من ديزيري دوي. استقبال الهدف الثاني مباشرة بعد استئناف اللعب كان سيشكل ضربة قاسية للغاية لبرشلونة، لكن خوان غارسيا عاد مجددًا لإنقاذ فريقه وإبقائه في المنافسة. الحارس تعامل أيضًا بثقة مع محاولة أخرى لجواو نيفيش، بعدما تقدم من مرماه ونجح في الاستحواذ على الكرة بأمان.
باريس سان جيرمان نجح رغم ذلك في إضافة المزيد من الأهداف، بعدما تمكن برشلونة من إدراك التعادل في مناسبتين بفضل هدفي تشافي إسبارت ولامين يامال. لوكاس هيرنانديز سجل الهدف الثاني بتسديدة حاسمة لم تترك أي فرصة للحارس الكتالوني للتدخل. وفي هدف فيتينيا، احتج خوان غارسيا على وجود جواو نيفيش أمامه وحجبه الرؤية عن الكرة، بينما ساهم كريم أديمي أيضًا في إعاقة مجال رؤيته. أما الهدف الرابع، فجاء بواسطة فابيان رويز، الذي ظهر عند القائم البعيد لينهي عرضية قادمة من الجانب داخل الشباك.
الأهداف الأربعة التي استقبلها خوان غارسيا لا ينبغي أن تحجب الأداء الاستثنائي الذي قدمه، خصوصًا أن باريس سان جيرمان أنهى المباراة برصيد 15 تسديدة على المرمى، من أصل 22 محاولة تسديد للفريق الفرنسي. وفي ليلة شهدت معاناة دفاعية هائلة لبرشلونة، لم يكن الحارس الكتالوني مجرد شاهد على الضربة الأوروبية القاسية، بل كان العنصر الذي حال دون أن تصبح الهزيمة أثقل بكثير، مؤكدًا مجددًا أهمية امتلاك حارس مرمى قادر على صناعة الفارق في أعلى مستويات المنافسة القارية.
(المصدر : صحيفة سبورت)
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر 

