برشلونة غلطة سراي

جدل يهز مباراة برشلونة وغلطة سراي : أجواء مزورة !

— جدل حول استخدام أصوات اصطناعية في مباراة غلطة سراي وبرشلونة … مقاطع فيديو متداولة تُظهر أن النادي التركي ربما استخدم مكبرات الصوت لرفع مستوى صافرات الاستهجان في ملعب علي سامي ين خلال مباراة انتهت بفوز برشلونة 1-4، بهدف «إسكات» هتافات جماهير الفريق الكتالوني.


عاد غلطة سراي إلى دائرة الجدل، هذه المرة بسبب أمر يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فالفوز العريض لبرشلونة في إسطنبول بنتيجة 1-4 رافقته قضية غير متوقعة، تتمثل في احتمال استخدام أصوات مسجلة مسبقًا لزيادة الضغط الجماهيري على لاعبي الفريق الكتالوني.

ووفقًا لما أوردته إذاعة «كادينا سير» يوم الأربعاء، نشر عدد من المشجعين الذين حضروا المباراة في الملعب مقاطع فيديو تبدو فيها كثير من صافرات الاستهجان وكأنها صادرة عن مكبرات الصوت في المنشأة الرياضية. وقد أثارت هذه التسجيلات شكوكًا بشأن استخدام نظام الصوت لإحداث أجواء عدائية، خصوصًا عندما كانت الكرة بحوزة برشلونة.

أجواء تحيط بها الشكوك

اكتسب ملعب غلطة سراي على مدار سنوات سمعة باعتباره أحد أصعب الملاعب في كرة القدم الأوروبية. فحماس الجماهير والضجيج المتواصل في المدرجات يشكلان جزءًا من هوية الفريق التركي، ومن صعوبة اللعب في ما يُعرف باسم «الجحيم التركي».

ومن أكثر الجوانب التي أثارت الجدل استمرار صافرات الاستهجان بصورة لافتة، حتى في لحظات لم يكن فيها ما يحدث على أرض الملعب يبرر هذا المستوى من الضجيج. وخلال الساعات الأخيرة، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يُسمع فيها ذلك الضجيج الجماهيري في لحظات كانت المباراة قد انتهت فيها بالفعل.

وحتى الآن، أسهمت هذه التسجيلات في تأجيج الجدل، لكنها لا تشكل بمفردها تأكيدًا رسميًا على أن النادي استخدم أصواتًا اصطناعية بقصد ترهيب المنافس.

كما عرضت وسيلة إعلامية أخرى، هي «تي آر تي سبور»، التي كانت حاضرة في ملعب علي سامي ين، مشهدًا بدا فيه بوضوح أن أجواء الملعب تصدر عن مكبرات الصوت. وخلال تحليل مقدمي البرنامج لنتيجة 1-4 لمصلحة برشلونة، استمرت صافرات الاستهجان في الظهور بوضوح في الخلفية.

هل استخدام الأصوات الاصطناعية أمر قانوني؟ وهل يحق لأي نادٍ اللجوء إلى تسجيلات صوتية لزيادة مستوى الضجيج خلال مباراة رسمية؟

تعتمد الإجابة على الظروف المحددة، واللوائح المنظمة للمسابقة، وطبيعة استخدام أنظمة الصوت. وحتى هذه اللحظة، فإن الجدل الذي أعقب المباراة لا يعني صدور عقوبة، كما أنه لا يثبت بحد ذاته وقوع مخالفة للوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

ويظل من الضروري معرفة ما إذا كان هناك تفسير رسمي لهذه الوقائع، أو ما إذا كانت الجهات المختصة ترى أن الأمر يستدعي فتح تحقيق.

وتُعد أجواء الملاعب أحد العناصر التي تمنح كرة القدم خصوصيتها. فالشغف الذي تعكسه هتافات الجماهير، والضجيج المنبعث من المدرجات، والضغط وصافرات الاستهجان التي يستطيع آلاف المشجعين إطلاقها بصورة عفوية، كلها عناصر أصيلة في كرة القدم، ولا ينبغي أن تختفي.

ولهذا السبب، فإن ثبوت استخدام تسجيلات صوتية بصورة متعمدة لمحاكاة هذه الأجواء سيفتح باب النقاش حول مدى أصالة التجربة الرياضية.

(المصدر : صحيفة MD)