غوردون

غوردون يكشف سر تعلقه ببرشلونة

— غوردون يكشف مفاتيح تعلقه ببرشلونة … في مقابلة مع مجلة «بارسا»، أقر الجناح الإنجليزي أنتوني غوردون بأنه لم يكن يتوقع أن يحظى بهذا القدر من تقدير الجماهير، كما أشاد بالتواضع الذي يطغى على أجواء النادي الكتالوني.


أنتوني غوردون كان أول تعاقدات برشلونة لموسم 2026-2027. اللاعب المولود في 24 فبراير 2001، وهو اليوم نفسه الذي وُلد فيه هانسي فليك، وصل إلى النادي قادمًا من نيوكاسل. وخلال هذه الفترة القصيرة التي قضاها لاعبًا في برشلونة، والتي لم تتجاوز ثماني مباريات، نجح الجناح الإنجليزي في التأقلم بسرعة مع أسلوب اللعب والفلسفة الكتالونية، ليحظى بإعجاب جماهير أصبحت مرتبطة به بشكل كامل.

غوردون يملك خمسة تمريرات حاسمة، لكن التسجيل لا يزال يمثل المهمة المؤجلة بالنسبة إليه. وقال في مقابلة مع مجلة «بارسا» في عدد أكتوبر: “الأهداف. لم أحصل حتى الآن على الكثير من الفرص للتسجيل. في الواقع، هذا أمر حدث معي طوال مسيرتي. في كل فريق وفي كل مرحلة، كنت أحتاج إلى بعض الوقت قبل أن أبدأ في التسجيل بشكل منتظم. لكنني مقتنع بأنني سأسجل الكثير من الأهداف”.

الجناح الإنجليزي أقر بأنه نجح في بناء علاقة سريعة جدًا مع الجماهير، وهو أمر فاجأه. وقال: “هذه الجماهير أعجبت بميسي ولويس سواريز ورونالدينيو والعديد من أفضل اللاعبين في التاريخ. لم أتوقع أن أشعر بهذا القدر من التقدير منذ اللحظة الأولى”.

وأضاف: “الناس يقدرون رؤية أنك تقدم كل ما لديك من أجل الفريق. وربما تفاجأوا أيضًا بقدراتي الكروية”. وتجربة مشابهة عاشها في نيوكاسل، حيث “كانوا يرونني فقط كلاعب سريع وعدواني، ثم اكتشفوا جوانب أخرى من أسلوبي في اللعب”.

الاستقبال الذي حظي به داخل برشلونة ترك لديه انطباعًا إيجابيًا للغاية، خصوصًا بسبب “الترحيب اللطيف والمنفتح والدافئ الذي حظيت به من لاعبين بهذا المستوى”. كما تحدث عن بعض زملائه بالاسم، وقال: “لا أريد أن أنسى أحدًا، لكن إريك غارسيا ساعدني كثيرًا لأنه يتحدث الإنجليزية بشكل مثالي. أفهم قليلًا من الإسبانية، لكن عندما يتحدثون بسرعة كبيرة أو فيما بينهم، يصبح من الصعب عليّ متابعتهم. داني أولمو ساعدني كثيرًا أيضًا. برشلونة مدينة مختلفة جدًا عن المدن التي عرفتها في إنجلترا”.

في برشلونة، اكتشف غوردون درجة من التواضع لم يكن يتوقعها. وقال: “إنه أفضل نادٍ في العالم، مع بعض أفضل اللاعبين، لكن الجميع متواضع جدًا. نحن طموحون للغاية ونريد الفوز بكل شيء، لكنك لن تسمع أحدًا يتحدث أكثر مما ينبغي”.

وأضاف كدليل على ذلك: “سترى أشخاصًا يتدربون ويستمتعون ويعملون معًا من أجل التحسن كل يوم. لطالما أعجبت بأسلوب لعب برشلونة”.

وعندما وقع عقده مع برشلونة، قال غوردون: “اعتقدت أن الأمر لا يمكن أن يكون حقيقيًا، لأنه شيء حلمت به منذ أن كنت صغيرًا جدًا”. أما عن ما يمثله النادي بالنسبة إليه، فأجاب: “برشلونة هو أفضل نادٍ في العالم”.

غوردون اختار حقبة محددة عندما سُئل عن أفضل نسخة من برشلونة شاهدها في حياته، وقال: “أفضل برشلونة رأيته على الإطلاق هو برشلونة بيب غوارديولا، الفريق الذي فاز بدوري أبطال أوروبا مع لاعبين مثل تشافي وإنييستا”. أما لاعبه المفضل في تاريخ برشلونة، فهو “مع استثناء ميسي، لويس سواريز”.

برشلونة الحالي يمثل شيئًا مختلفًا بالنسبة إلى غوردون، وعند سؤاله عن كيفية تعريفه، قال: “سأتحدث عن التحكم، وعن التيكي تاكا وعن السيطرة على المباراة. أعتقد أن الأمر تطور قليلًا الآن لأننا نضغط أيضًا بكثافة كبيرة، لكن الأسس لا تزال نفسها: الاستحواذ والرغبة في أن يلمس المنافس الكرة بأقل قدر ممكن. هذا ما يمثله برشلونة بالنسبة لي”.

أما عملية التأقلم، فقد كانت “سهلة”.

وبخصوص برشلونة المدينة، فالإعجاب بها واضح بالنسبة إلى الجناح الإنجليزي. وقال: “لديها سحر خاص، ويشعر المرء فيها بأجواء عائلية للغاية. الناس ودودون جدًا”.

أما فيما يتعلق باللغة، فيسعى غوردون إلى فهمها والتحدث بها، سواء الإسبانية أو الكتالونية. وقال: “أحاول تعلمهما واستخدامهما، لكن الانتقال من الإنجليزية إلى الإسبانية والكتالونية أمر معقد. أعرف الآن كيف أقول «Molt bé» و«Com va?» و«Jo em dic Anthony» أو «Estic molt feliç». أتعلم جملة بعد جملة”.

مجلة «بارسا» سألته أيضًا عن المدرب الذي ترك أثرًا خاصًا في مسيرته حتى الآن، فجاء اختياره واضحًا: “هانسي فليك. لقد منحني فرصة اللعب في مسرح استثنائي، والتواصل مع الجماهير، وعيش كل الأشياء التي حلمت بها دائمًا. ومع ذلك، أقدّر كثيرًا جميع المدربين الذين عملت معهم”، في إشارة إلى إيدي هاو وفرانك لامبارد ورافا بينيتيز.

(المصدر : صحيفة MD)