— رودري و32 دقيقة لبدء فرض كلمته … دخل في الشوط الثاني وشارك في المرحلة الحاسمة من المباراة، وأثبت من جديد تأثيره
رودري ينتمي إلى تلك المجموعة الثانية من لاعبي كرة القدم الذين يُلاحظ حضورهم على أرضية الملعب حتى قبل أن يراكموا المباريات والدقائق , لأن هناك لاعبين تُدرك مكانتهم منذ أول لمسة للكرة: كرة القدم، والتحكم، والمهارة والقيادة.
وجاء ظهوره الأول المنتظر والمثير مع برشلونة أمام أتلتيك كلوب في ملعب سبوتيفاي كامب نو الذي استقبله بتصفيق تاريخي , المدرجات لا تنسى رهان رودري على ارتداء القميص الأزرق والأحمر عندما كانوا في مدريد يعتبرون أن من المؤكد أنه سيكون “اللمسة الأخيرة في المشروع الأبيض”.
دخل في الدقيقة 63 بدلاً من برنال، وأتيحت له فرصة خوض ما يزيد قليلًا على نصف ساعة – 31 دقيقة و51 ثانية – من أجل ظهوره الأول , وسجل 29 تدخلًا، وأكمل 25 تمريرة – 22 منها دقيقة – وبلغت نسبة نجاحه 88%، بالإضافة إلى تسجيل ست تمريرات في الثلث الأخير، وصناعة فرصة، وتسديد كرة واحدة بين القائمين والعارضة.
وبمجرد وصوله وبعد خوضه بضعة تدريبات فقط، ولا يزال في خضم عملية التأقلم، لم يحتج رودري إلى التألق لترك انطباعات جيدة , ظهر مرتاحًا في الأمور التي يجيدها أكثر من غيرها: استعادة التنظيم، والتمهل، ومنح الاستمرارية للعب , لعب ببساطة من دون تحمل مخاطر غير ضرورية، مدركًا أنه لا يزال بحاجة إلى اكتساب الإيقاع وأنه بدأ للتو في التعرف على آليات الفريق.
وبعد بعض التمريرات القطرية الطويلة التي نجح أتلتيك في قطعها، اختار تبسيط قراراته أكثر، مع إعطاء الأولوية للتحكم والأمان.
قيمته الحقيقية لا تظهر فقط في خانة إحصائية , رودري هو ذلك النوع من القادة الذين يدركون أن لاعبين مثل لامين يحتاجون إلى بيئة تحميهم , قيادته لا تتمثل فقط في إصدار الأوامر: بل تكمن أيضًا في المرافقة، والاهتمام، ومتابعة اللاعبين الشباب , كان برشلونة قد وضع المباراة على الطريق الصحيح عندما جاء دخوله لكن كان لا يزال هناك عمل يتعين القيام به , الهدف الثاني، الذي سجله فيرمين في الدقيقة 82، أنهى بشكل نهائي ليلة سيطر عليها الفريق الكتالوني…
(المصدر : صحيفة MD)
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر