— انهيار صفقة رودري مع ريال مدريد
شهدت سوق الانتقالات تطورًا مفاجئًا بعدما أصبحت صفقة انتقال رودري إلى ريال مدريد على وشك الانهيار، بسبب غياب الاتفاق بين لاعب وسط مانشستر سيتي والنادي الملكي، في تحول غير متوقع قد يعيد رسم ملامح مستقبله خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصادر مقربة من المفاوضات، فإن الصفقة شهدت منعطفًا حادًا خلال الساعات الأخيرة، وأصبح من الصعب إنقاذها ما لم يقدم ريال مدريد تنازلات مهمة. وكان رودري مستعدًا لتوقيع عقد يمتد لأربعة مواسم، إلا أن العرض المقدم من النادي الأبيض لم يلبِّ تطلعاته، ما أدى إلى تصاعد التوتر في المفاوضات، لتتوقف العملية في الوقت الحالي.
ويرغب لاعب الوسط الإسباني في العودة إلى الدوري الإسباني، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات جديدة، بينما يراقب برشلونة تطورات الملف عن كثب بعد هذا التحول المفاجئ.
لم تكن العلاقة بين رودري وريال مدريد مثالية منذ البداية. فالنادي الملكي لم يتحرك بجدية نحو التعاقد معه إلا بعد نهاية كأس العالم، عندما تُوج اللاعب بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وتحت ضغط المطالبات المتزايدة من محيط النادي بإتمام الصفقة.
في المقابل، كان فلورنتينو بيريز متحفظًا تجاه اللاعب، بعدما ارتبط اسمه سابقًا بالحملة الانتخابية لمنافسه إنريكي ريكيلمي، وهو ما جعل العلاقة بين الطرفين تفتقر إلى الانسجام منذ البداية.
كما شعر رودري بالاستياء من موقف ريال مدريد عقب فوزه بالكرة الذهبية، بعدما اعتبر أن النادي تجاهل إنجازه، في ظل اعتراضه على عدم تتويج فينيسيوس بالجائزة.
بهذه الأجواء المتوترة بدأت المفاوضات، لكن العرض النهائي الذي قدمه ريال مدريد لم يُقنع اللاعب حتى الآن. ورغم أن الاتفاق كان يُعد شبه محسوم، فإن المؤشرات الحالية تجعل من الصعب رؤية رودري بقميص ريال مدريد هذا الموسم، ما لم تتغير الظروف خلال الفترة المقبلة، علمًا أن سوق الانتقالات لا يزال مفتوحًا.
ويبقى القرار الآن بيد رودري ومحيطه، اللذين لا يزالان منفتحين على دراسة العروض حتى نهاية شهر أغسطس. ولم يُخفِ اللاعب رغبته في العودة إلى الدوري الإسباني بعد اعتقاده أن رحلته مع مانشستر سيتي وصلت إلى نهايتها، وهو ما دفعه إلى الدخول في مفاوضات مع ريال مدريد، باعتباره النادي الأكثر اهتمامًا بضمه حتى الآن.
لكن تعثر المفاوضات أعاد فتح جميع الاحتمالات، رغم محدودية الخيارات، خاصة أن أتلتيكو مدريد يملك وفرة في خط الوسط، ويعتبر تشكيلته شبه مكتملة.
أما برشلونة، فقد استفسر عن وضع رودري قبل أكثر من أسبوع، ويدرس جميع تفاصيل الصفقة، رغم وجود تردد داخل النادي بشأن التعاقد معه.
ويعتقد هانسي فليك أن خط الوسط ليس أولوية، لامتلاك الفريق عددًا كبيرًا من اللاعبين في هذا المركز، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن سوق الانتقالات لا يزال مفتوحًا، وأن الكثير قد يحدث حتى نهاية أغسطس.
ورغم ذلك، يبقى اسم رودري مطروحًا على طاولة برشلونة، رغم أن الصفقة ستكون مكلفة للغاية، إذ يطلب مانشستر سيتي 65 مليون يورو مقابل التخلي عن اللاعب، إضافة إلى راتبه المرتفع بعد تتويجه بالكرة الذهبية.
من جانبه، أوضح مانشستر سيتي مرارًا أنه لا يمانع استمرار رودري، لكنه سيسمح له بالرحيل إذا طلب ذلك بنفسه. وفي الوقت ذاته، يواصل النادي الإنجليزي تدعيم مركز الارتكاز والتخطيط للموسم الجديد وكأن اللاعب لن يكون ضمن صفوفه.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل يتراجع ريال مدريد ويحاول إحياء المفاوضات وإقناع رودري، الذي يرى جوزيه مورينيو أنه عنصر ضروري للغاية؟ خاصة أن النادي الملكي سبق أن عاش موقفًا مشابهًا مع فينيسيوس، الذي كان قريبًا من الرحيل قبل أن يتوصل في النهاية إلى اتفاق لتجديد عقده. كل الاحتمالات تبقى واردة.
المصدر: SPORT.
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر