غافي

غافي يواجه تحدٍ حاسم في مسيرته

غافي أمام تحدٍ جديد في برشلونة


يحتفل نجم وسط برشلونة غافي بعيد ميلاده الثاني والعشرين في واحدة من أفضل اللحظات في مسيرته الكروية. فبعد أن تُوج بطلاً للعالم، يستعد لبدء موسم جديد يحمل الكثير من الطموحات، وهذه المرة دون المعاناة من الإصابات التي لاحقته خلال الموسمين الماضيين. كما يحظى اللاعب الأندلسي بثقة كاملة من المدرب هانسي فليك، ومع إصابة فرينكي دي يونغ طويلة الأمد، تبدو فرصه كبيرة ليكون عنصرًا أساسيًا منذ بداية الموسم.

من المقرر أن ينضم غافي إلى تدريبات الفريق في المدينة الرياضية “خوان غامبر” يوم 12 أغسطس، ليبدأ موسمًا بكامل جاهزيته البدنية لأول مرة منذ عامين. الموسم الماضي انطلق مع زملائه بصورة طبيعية، لكنه لم يشارك سوى في أول مباراتين من الدوري الإسباني قبل أن يتعرض لإصابة في الغضروف الهلالي. أما في موسم 2024-2025، فلم يتمكن من العودة إلى المنافسات حتى شهر أكتوبر، بعدما كان يواصل التعافي من إصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، تعرض لها أثناء مشاركته مع المنتخب الإسباني في مدينة بلد الوليد.

هاتان الإصابتان أوقفتا تطوره بشكل واضح، إذ خاض لاعب الوسط 70 مباراة فقط بقميص برشلونة خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، وهو رقم متواضع مقارنة بإمكاناته وقيمته الفنية.

“عانيت كثيرًا خلال العامين الماضيين بسبب الإصابات، وعندما تكون مكافأتك هي الفوز بكأس العالم، بعد كل هذا العمل والتضحية، فإنك تشعر بسعادة كبيرة.”

هكذا تحدث غافي في مقابلة مع صحيفة AS، معبرًا عن شعوره بعد تجاوز أصعب فترة في مسيرته.

رغم تلك الظروف، لم تتراجع ثقة هانسي فليك فيه. فبعد تعافيه من إصابة الغضروف الهلالي، شارك غافي أساسيًا في ثماني مباريات من أصل 13 مباراة كان حاضرًا فيها ضمن قائمة الفريق. كما بدأ أساسيًا في مواجهات حاسمة، أبرزها الكلاسيكو أمام ريال مدريد، الذي فاز فيه برشلونة بنتيجة 2-0 وحسم لقب الدوري الإسباني، إضافة إلى مباراة إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد على ملعب ميتروبوليتانو.

“عدت أفضل من أي وقت مضى”

يرى غافي أن محنة الإصابات جعلته لاعبًا أفضل مما كان عليه سابقًا.

“عدت أفضل من أي وقت مضى، وأشعر أنني أفضل من أي وقت مضى. في سنواتي الأولى كنت أرتكب الكثير من الأخطاء الساذجة. الآن أصبحت أقل بكثير. ومع الكرة، كان كل شيء يدور في رأسي بسرعة أكبر، أما الآن فأفكر أكثر في مجريات اللعب، وأشعر بالراحة في أي مركز.”

ولم يقتصر حضوره على برشلونة فقط، بل بدأ أيضًا أساسيًا مع المنتخب الإسباني في افتتاح كأس العالم أمام الرأس الأخضر، رغم أنه لعب في مركز الجناح الأيسر، وهو مركز غير معتاد بالنسبة له. ورغم أن أداءه خلال 70 دقيقة مر دون ضجة إعلامية كبيرة، فإن ثقة المدرب لويس دي لا فوينتي به كانت واضحة، بعدما استدعاه إلى كأس العالم رغم قلة مشاركاته، قبل أن يتوج في النهاية بطلاً للعالم مع منتخب “لا روخا”.

إصابة فرينكي دي يونغ، التي ستبعده عن الملاعب ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، إلى جانب احتمالية رحيل مارك كاسادو، تمنح غافي فرصة كبيرة لفرض نفسه في التشكيلة الأساسية خلال بداية الموسم. وسيدخل في منافسة مباشرة مع مارك برنال لشغل مركز الشريك المثالي لبيدري في خط الوسط.

يحتفل غافي اليوم بعيد ميلاده الثاني والعشرين، لكنه يدخل عامًا جديدًا يحمل تحديًا واضحًا: استعادة مكانته كلاعب أساسي في برشلونة، وترسيخ وجوده في تشكيلة هانسي فليك.

المصدر: SPORT