فيران توريس و رودري

برشلونة وريال مدريد رهينة لصفقتين في سوق الانتقالات

برشلونة وريال مدريد يترقبان سلسلة صفقات قد تغيّر الميركاتو


يدخل سوق الانتقالات مرحلته الحاسمة، ومع كل صفقة تقترب من الحسم، تتسارع التأثيرات على صفقات أخرى. ولم تعد التحركات في الميركاتو مجرد عمليات منفصلة، بل أصبحت سلسلة مترابطة قد تنعكس بشكل مباشر على خطط برشلونة وريال مدريد خلال الأسابيع الأخيرة من السوق.

باريس سان جيرمان لا يرفع عينه عن فيران توريس

يواصل باريس سان جيرمان إعادة تشكيل خط هجومه بعد رحيل راندال كولو مواني إلى يوفنتوس، وانتقال غونزالو راموس إلى ميلان، وهو ما ترك المدرب لويس إنريكي بحاجة إلى مهاجم قادر على شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي.

إلى جانب ذلك، لا يزال عدد من لاعبي الفريق، مثل برادلي باركولا وإبراهيم مباي، محل اهتمام ليفربول، ما يدفع النادي الباريسي إلى مواصلة مراقبة السوق بحثًا عن خيارات هجومية جديدة.

في هذا السياق، يبرز اسم فيران توريس كأحد أبرز المرشحين. ويعرف لويس إنريكي اللاعب جيدًا منذ فترة إشرافه على المنتخب الإسباني، ويرى أن مرونته التكتيكية، وقدرته على اللعب في جميع مراكز الهجوم، إلى جانب استيعابه لفلسفة المدرب، تجعله مناسبًا تمامًا لمشروع باريس سان جيرمان.

كما ارتفعت القيمة السوقية للمهاجم الإسباني بشكل ملحوظ بعدما سجل الهدف الذي منح منتخب إسبانيا لقب كأس العالم 2026. وخلال جولته الإعلامية في الولايات المتحدة، أبقى الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات عندما قال إن في كرة القدم “لا أحد يعلم ما الذي قد يحدث”، وهي تصريحات زادت من التكهنات بشأن مستقبله.

ويتابع برشلونة هذا الملف عن كثب. فرغم اعتماد هانسي فليك على فيران توريس، فإن وصول عرض مالي كبير من باريس سان جيرمان سيمثل دفعة قوية لخزينة النادي، خاصة أن اللاعب يدخل العام الأخير من عقده، ما يجعل بيعه فرصة مناسبة لتحقيق عائد مالي مهم.

ريال مدريد ينتظر تأثير صفقة رودري

في المقابل، تتشكل سلسلة أخرى من التحركات في خط الوسط. فقد سرّع مانشستر سيتي خطواته لحسم صفقة أيوب بوعادي، موهبة ليل الفرنسي، والذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز اللاعبين الواعدين في الكرة الأوروبية.

ومن المنتظر أن يشكل انتقال اللاعب إلى إنجلترا بداية سلسلة من التحركات الجديدة. فليل بدأ بالفعل البحث عن بديل، ووفقًا لما كشفه الصحفي ماتيو موريتو، فإن النادي الفرنسي اختار خورخي سيستيرو، لاعب وسط ريال مدريد كاستيا، ليكون الخليفة المثالي.

وقد يمهد هذا التطور الطريق أمام صفقة أكبر، إذ سيمنح وصول بوعادي إلى مانشستر سيتي النادي الإنجليزي مرونة أكبر للتفاوض بشأن مستقبل رودري هيرنانديز، الذي يعد أحد أبرز أهداف ريال مدريد لتدعيم خط وسطه.

ورغم استمرار وجود فجوة مالية بين الأطراف، فإن المفاوضات لا تزال قائمة، وسط مؤشرات تفيد بأن وجهات النظر بدأت تتقارب تدريجيًا.

سوق مترابط

تكشف هاتان الصفقتان، رغم استقلالهما، عن طبيعة سوق الانتقالات في مراحله الأخيرة، حيث تؤدي كل عملية بيع إلى توفير موارد مالية، وكل صفقة جديدة تفرض احتياجات أخرى، لتتغير معها خطط العديد من الأندية.

ويبقى برشلونة في حالة ترقب لما ستؤول إليه قضية فيران توريس، بينما يراقب أيضًا إمكانية نجاح ريال مدريد في ضم أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم. إنها سلسلتان مختلفتان من الصفقات، لكنهما ترتبطان بالتأثير المتبادل الذي يميز الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات.

المصدر : SPORT