— الحقيقة الكاملة وراء الصورة التاريخية التي جمعت ميسي ولامين يامال
في شوارع نيويورك هذه الأيام، يكاد يكون من المستحيل ألا تلاحظ اسمين يسيطران على المشهد الكروي العالمي: ليونيل ميسي ولامين يامال. صورهما تملأ الشاشات العملاقة في ميدان تايمز سكوير، وتتصدر الحملات الإعلانية لكبرى العلامات التجارية، باعتبارهما أبرز نجمي النهائي الذي يستحوذ على اهتمام جماهير كرة القدم حول العالم.
لكن، ورغم هذا الحضور الطاغي، هناك صورة لا تظهر على أي من تلك الشاشات، رغم أنها أصبحت واحدة من أشهر الصور في تاريخ كرة القدم.
إنها الصورة التي التُقطت عام 2007، وتُظهر ليونيل ميسي، الذي كان يبلغ آنذاك 20 عامًا، وهو يحمل بين ذراعيه طفلًا رضيعًا يدعى لامين يامال، قبل سنوات طويلة من أن يصبح أحد أبرز المواهب في العالم.
صورة ولدت من مبادرة خيرية
بحسب رواية الكاتب، فإن هذه الصورة لم تكن جزءًا من حملة دعائية أو فكرة تسويقية مدروسة، بل جاءت ضمن مشروع خيري أطلقته صحيفة SPORT بالتعاون مع نادي برشلونة ومنظمة UNICEF.
ويقول صاحب المقال:
“وأنا أعرف هذه القصة لأنني كنت هناك.”
ويضيف أن الفكرة جاءت من المدير السابق لصحيفة SPORT، جوزيب ماريا كازانوفاس، الذي كلفه بالإشراف على إعداد تقويم خيري يذهب ريعه إلى منظمة UNICEF.
وشارك نادي برشلونة في المبادرة من خلال توفير عدد من لاعبي الفريق الأول، بينما تكفلت المنظمة باختيار الأطفال الذين سيظهرون في الصور إلى جانب اللاعبين.
لامين يامال كان مجرد طفل بين المشاركين
لم يكن هناك أي اختيار خاص أو رؤية استشرافية للمستقبل، بل اختارت UNICEF الأطفال المشاركين بشكل طبيعي، وكان من بينهم طفل يبلغ عامًا واحدًا فقط يدعى لامين يامال.
وبالنسبة إلى ليونيل ميسي، لم يكن الاسم يعني له شيئًا في ذلك الوقت، إذ كان لامين مجرد أحد الأطفال المشاركين في تلك المبادرة الخيرية.
مصور صحيفة SPORT التقط الصورة
ولتنفيذ جلسة التصوير، وقع الاختيار على المصور جوان مونفورت، مصور صحيفة SPORT، لما عُرف عنه من تميزه في هذا النوع من الصور.
ورافقه أوريول كانالس، الذي كان قد انضم حديثًا آنذاك إلى قسم التسويق في الصحيفة بعد تجربة مع شركة Nike، ويشغل اليوم منصب مدير التسويق في صحيفة Ara.
ويؤكد الكاتب أن الجميع تعامل مع جلسة التصوير باعتبارها حدثًا عاديًا، ولم يكن أحد يتخيل أن إحدى صورها ستصبح بعد سنوات من أشهر الصور الرياضية في العالم.
بعد 19 عامًا… تحولت الصورة إلى أيقونة
مرت السنوات، قبل أن يتحول ذلك الطفل إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
ويشير الكاتب إلى أن والد لامين يامال هو من أعاد نشر الصورة بعد سنوات، عندما بدأ نجله يلفت الأنظار بقميص برشلونة.
ومنذ ذلك الحين، انتشرت الصورة في جميع أنحاء العالم، وأصبحت واحدة من أكثر الصور تداولًا وبحثًا في عالم كرة القدم.
ويؤكد المقال أن الصورة لها مالك واضح وحقوق نشر محفوظة، وأن قصتها الحقيقية تختلف كثيرًا عن الروايات التي انتشرت لاحقًا.
فلم تكن نتيجة حملة دعائية ذكية أو خطة إعلامية محكمة، بل ثمرة تقويم خيري جمع بين صحيفة SPORT ونادي برشلونة ومنظمة UNICEF، إلى جانب موهبة المصور جوان مونفورت، وقليل من المصادفة التي حولها الزمن إلى جزء من تاريخ كرة القدم.
مصادفة صنعت التاريخ
ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن بعض الصور تحقق شهرتها فور التقاطها، بينما تحتاج صور أخرى إلى سنوات طويلة حتى يُدرك العالم قيمتها الحقيقية.
ويشير إلى أن ميسي ولامين يامال سيلتقيان مجددًا على أرض الملعب في نهائي كأس العالم، ولكن هذه المرة كنجمين يتابعهما ملايين المشجعين حول العالم، بعدما جمعتهما قبل 19 عامًا صورة لم يكن أحد يتوقع أنها ستصبح رمزًا تاريخيًا.
ويختتم الكاتب بالقول إن أعظم الصور في التاريخ لا تولد غالبًا نتيجة تخطيط مسبق، بل تصنعها الصدفة، والصدفة وحدها كانت قادرة على كتابة واحدة من أجمل قصص كرة القدم.
المصادر
- صحيفة SPORT
- نادي برشلونة
- منظمة UNICEF
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر