خوليان ألفاريز

الفيفا بلا صلاحية في قضية خوليان ألفاريز

لا يمكن للفيفا الدخول في قضية خوليان ألفاريز … حتى مع وجود شكوى من أتلتيكو مدريد ضد برشلونة، فإن الهيئة لا تملك صلاحيات لأن الناديين يتبعان نفس الاتحاد.


تصريحات جوليان ألفاريز مباشرة بعد فوز الأرجنتين، والتي اعترف فيها بأن “الأفضل هو انتقال” لأنه يريد تحقيق “حلمه”، أدت إلى زلزال حقيقي , لدرجة أن أتلتيكو مدريد يدرس تقديم شكوى ضد برشلونة بسبب “التواصل” مع اللاعب الأرجنتيني , اللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد ساري مع أتلتيكو حتى 2030، ويتضمن شرطًا جزائيًا بقيمة 500 مليون يورو.

و إذا قرر الفريق المدريدي اللجوء إلى الفيفا، فسيكون ذلك استنادًا إلى نظام انتقالات اللاعبين وإشارته إلى اللاعبين المرتبطين بعقود سارية , أي تواصل مع محيط اللاعب خارج النادي الحالي يعني التعرض لعقوبات تأديبية صارمة من الفيفا، بشرط إثبات أن هذه الاتصالات قد حدثت، وهو أمر ليس سهلًا لأن ذلك يتطلب وجود وثيقة تثبته.

المادة 18 من النظام المذكور والمتعلقة بـ”أحكام خاصة بالعقود بين اللاعبين المحترفين والأندية”، توضح بشكل صريح أن “أي نادٍ يرغب في التعاقد مع لاعب محترف يجب أن يُبلغ النادي الحالي كتابةً بنيته قبل بدء المفاوضات مع اللاعب”.

ولا يمكن للنادي المهتم التواصل مباشرة مع اللاعب إلا خلال آخر ستة أشهر من العقد: “يحق للاعب المحترف توقيع عقد مع نادٍ آخر إذا انتهى عقده مع ناديه الحالي أو كان سينتهي خلال ستة أشهر. أي مخالفة لهذا الحكم تخضع للعقوبات المناسبة”.

سابقة أنطوان غريزمان

لكن ان كان الناديين ينتميان إلى نفس الاتحاد، في هذه الحالة لا يمكن للفيفا التدخل , وهذا ما ينص عليه نظام انتقال اللاعبين الذي يؤكد أن: “انتقال اللاعبين بين أندية تنتمي إلى نفس الاتحاد يخضع للوائح خاصة تصدرها الاتحاد المعني”، بالإضافة إلى أن “كل اتحاد يجب أن يضع في لوائحه الوسائل المناسبة لحماية الاستقرار التعاقدي مع احترام التشريعات الوطنية والاتفاقيات الجماعية”.

وأبرز سابقة في هذا السياق حدثت في صيف 2019 مع أنطوان غريزمان , فقد قدم أتلتيكو مدريد شكوى إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم ضد برشلونة، بعد أن تبين أن النادي الكتالوني دخل في اتفاق مع المهاجم الفرنسي , ولم تتمكن الفيفا من التدخل، وانتهت الشكوى بغرامة لا تتجاوز 300 يورو ضد النادي الكتالوني، مع تخفيض توصية المفتش التي كانت تطالب بإغلاق ملعب كامب نو لمباراة واحدة.

وجاء في قرار لجنة المنافسة أنها لم تستطع إثبات أن غريزمان وقع عقدًا مع برشلونة بينما كان لا يزال مرتبطًا بعقد مع أتلتيكو , لكنها اعتبرت في المقابل أنه ثبت أن برشلونة بدأ وأدار مفاوضات خلال تلك الفترة دون إشعار مسبق وخطي لأتلتيكو مدريد.

ومع ذلك، لم تعتبر ذلك مخالفة جسيمة لأن المفاوضات بدأت في مايو، عندما كان اللاعب الفرنسي قد أبدى بالفعل رغبته في مغادرة أتلتيكو مدريد.

عقوبات إذا كسر جوليان العقد

لا يمكن للفيفا التدخل إلا إذا قام اللاعب بكسر العقد بنفسه , وفي هذه الحالة يمكنها معاقبة النادي الكتالوني إذا ثبت تورطه: “تُعاقب كل شخص خاضع لأنظمة الفيفا يتصرف بأي طريقة تؤدي إلى إنهاء عقد بين لاعب محترف ونادٍ بهدف تسهيل انتقال اللاعب”.

وما هي هذه العقوبة؟ يجب على الفيفا دراسة الحالة وإثبات أن برشلونة تواصل بشكل واضح مع اللاعب رغم سريان عقده , والعقوبة المحتملة على برشلونة، إذا تم كسر العقد، قد تشمل منعه من تسجيل لاعبين خلال فترتي انتقال.

جوليان في الفترة المحمية

ينص النظام نفسه على أن اللاعب داخل الفترة المحمية إذا قام بفسخ عقد دون سبب مشروع: “تُفرض عقوبة رياضية على أي نادٍ ينتهك العقد خلال الفترة المحمية أو على النادي الجديد للاعب إذا ثبت أنه تسبب في خرق العقد , وتتمثل العقوبة في منع النادي من تسجيل لاعبين جدد محليًا ودوليًا خلال فترتي تسجيل متتاليتين وكاملتين”.

اللاعب الأرجنتيني لا يزال ضمن هذه الفترة المحمية، لأنه وقع في صيف 2024، وبما أنه يبلغ 26 عامًا، فإن الفترة تمتد لمدة ثلاث سنوات، أي حتى يونيو 2027.

ولا يبدو أن جوليان مهتم بكسر عقده، لأنه إضافة إلى تعويض أتلتيكو عن السنوات المتبقية، فإنه سيكون معرضًا لعقوبة بسبب وجوده ضمن الفترة المحمية، والتي قد تشمل إيقافه عن اللعب لمدة أربعة أشهر مع ناديه الجديد، على أن يبدأ تنفيذ العقوبة مع بداية الموسم، دون أن تؤثر على المنتخب الأرجنتيني.

(المصدر : صحيفة MD)