ليفاندوفسكي

أصداء رقصة ليفا الأخيرة انتشرت في جميع أنحاء أوروبا

أوروبا تنحني لليفاندوفسكي : “من مخضرم مزعج إلى قدوة يُحتذى بها” … الصحافة القارية تتناول الليلة الأخيرة للمهاجم الأسطوري في “سبوتيفاي كامب نو” وتشير إلى وداعه المؤثر والإرث الذي يتركه في برشلونة


شهد ملعب “سبوتيفاي كامب نو” يوم الأحد واحدة من أكثر الليالي تأثيرًا في السنوات الأخيرة، وهي وداع روبرت ليفاندوفسكي، اللاعب الذي غيّر التاريخ الحديث للنادي.

رحيله عن برشلونة تجاوز الحدود، وانتشرت أصداء رقصته الأخيرة في جميع أنحاء أوروبا , وخصصت صحف من عدة دول كلمات للمهاجم البولندي، الذي بات عليه الآن اتخاذ القرار بشأن المكان الذي يريد مواصلة مسيرته فيه.

في فرنسا أبرزت “ليكيب” أن ليفاندوفسكي لعب بشارة القيادة بعدما منحها له رافينيا , وذكرت الصحيفة أن البولندي “حظي بتصفيق حار وقوفًا طوال المباراة من جماهير ممتنة للغاية للاعب الذي وصل إلى كتالونيا خلال أزمة 2022” , وأضافت أن ليفاندوفسكي “كان حجر الأساس في عملية إعادة البناء التي قادت برشلونة للفوز بـ3 ألقاب دوري خلال 4 سنوات”.

ومن الغريب أن الصحافة الألمانية لم تتوسع كثيرًا في الحديث عن ليفاندوفسكي , ففي “دير شبيغل” أشاروا إلى أنه رفع لقبه الثالث عشر في الدوري، ليضع نفسه بين الأكثر نجاحًا في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى إلى جانب رايان غيغز وأوليفر كان وتوماس مولر , ومن جهة أخرى، أوضحت “بيلد” أن هدف هاري كين في الموسم المقبل هو الوصول إلى رقم ليفاندوفسكي القياسي البالغ 41 هدفًا , الإنجليزي توقف عند 37.

على الطاولة نفسها مع سواريز وإيتو
أما في إنجلترا فقد رفعوا من شأن روبرت بشكل كبير , وأكدت “ذا غارديان” أنه وصل إلى برشلونة “في لحظة حساسة ومع مشاكل مالية، وأعاد النادي إلى عرش الكرة الإسبانية وإلى المنافسة على دوري الأبطال” , أما “ذا أثلتيك” التابعة لصحيفة نيويورك تايمز، فقد خصصت له تقريرًا مطولًا , ووصفته بأنه “أحد أفضل المهاجمين في التاريخ الحديث”، ووضعته على الطاولة نفسها مع لويس سواريز وصامويل إيتو , كما ذكرت أن “لابورتا عندما استكشف السوق وعلم بإمكانية التعاقد مع ليفاندوفسكي، لم يتردد”، وأن تقديمه أمام 57.000 مشجع في كامب نو كان بمستوى “الصفقات النجمية فقط مثل رونالدينيو وتييري هنري”.

ومن إيطاليا ذكرت “كورييري ديلو سبورت” أن روبرت وُدّع “بكل التكريمات” و”بتصفيق مدوٍ” , وأضافت: “حصل على تصفيق وقوفًا وغادر الملعب والدموع في عينيه” , وفي البرتغال، تحدثت “أبولا” عن “ليلة ذات كثافة عاطفية كبيرة” , وكتبت: “المهاجم البولندي لم يستطع حبس مشاعره وانفجر بالبكاء بينما وقف الملعب بأكمله لتحيته بإجماع تام , ومن مقاعد البدلاء وحتى صافرة النهاية، واصل المهاجم التاريخي شكر جماهير برشلونة على دعمها غير المشروط، مختتمًا وداعًا مثاليًا مع رقم قياسي منزلي للنادي”.

متابعة دقيقة من بولندا
في بولندا حيث تمت متابعة مسيرة ليفاندوفسكي مع برشلونة بشغف كبير، افتتحت الغالبية العظمى من وسائل الإعلام منصاتها الرقمية بالحديث عن ليلته الأخيرة في كامب نو , وكتبت “برزيغلوند سبورتوفي”: “يقال إن النجم قبل أن ينطفئ يعود ليتوهج بقوة , روبرت ليفاندوفسكي لم يبهر في مباراته الأخيرة في كامب نو، لكن ذلك بالكاد يهم. ففي النهاية، سيبقى نجمه متوهجًا إلى الأبد , حتى في برشلونة. وربما فوق كل شيء”.

وفي “أونيت سبورتوفي” ذكروا أن ليفاندوفسكي وُدّع “كما يليق بأسطورة” , أما “دبليو بي سبورتوفي فاكتي” فقد خصصت مراجعة مطولة لمرحلة اللاعب مع برشلونة , وأبرزت أنه تحول “من مخضرم مزعج إلى قدوة يُحتذى بها”، وأنه “تغير ذهنيًا” , وأضافت: “وصل إلى كتالونيا المشمسة قادمًا من بافاريا الممطرة والغامضة، وامتص الطاقة الإيجابية للمدينة” , كما أكدت الصحيفة أنه “علّم اللاعبين الشباب ما قاده إلى نجاحاته الكبيرة: وغرس فيهم أخلاقيات العمل”.

“هناك أمر واحد مؤكد: الرقم 9 الجديد سيواجه فورًا مهمة صعبة، إذ ستتم مقارنته حتمًا بليفاندوفسكي. واحتلال مكانه لن يكون سهلًا أبدًا. فالأمر لا يتعلق فقط بعدد الأهداف”، هكذا شددوا.

(المصدر : صحيفة MD)