— انتبه يا برشلونة! هذا ما سيحدث لو كانت المباريات تدوم 45 دقيقة فقط … برشلونة فليك لديه مهمة معلّقة: تحسين أرقامه في الأشواط الأولى من المباريات
إذا كان هناك أمر إيجابي في برشلونة هانسي فليك، فهو قدرته على ردّ الفعل والحالة البدنية التي تسمح له بإخضاع منافسيه، خاصة في الأشواط الثانية , لكن في المقابل تشير الأرقام إلى ضرورة تحسنه في الأشواط الأولى، حيث يسجل أهدافًا أقل ويتلقى ما يقارب ثلاثة أضعاف الأهداف.
من الشائع جدًا في برشلونة هذا أن يشد الفريق عزيمته عندما يجد نفسه متأخرًا في النتيجة أو عندما تمضي الدقائق دون جدوى , وقد حطم الكتالونيون أرقامًا في عدد العودة في النتائج منذ أن جلس المدرب الألماني على دكة البدلاء، وهي نتائج تشيد فعلًا بقدرة برشلونة على ردّ الفعل، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن نقص في الثبات والتركيز على مدار 90 دقيقة.
وينعكس ذلك أيضًا في عدد الأهداف المسجلة في الشوط الأول (25) مقارنة بالثاني (32)، وفي النتائج التي تظهر على اللوحة عند نهاية الشوط الأول , برشلونة الذي يعود إلى أرض الملعب بعد الدقيقة 45 أفضل من ذلك الذي سبقه بقليل، وتؤكد الأرقام ذلك.
وقد تبيّن هذا الأمر بوضوح أمام أوفييدو؛ فرغم التفوق الظاهر على الفريق الأستوري جاءت جميع أهداف برشلونة في الشوط الثاني , ففي الشوط الأول، واجه لاعبو فليك صعوبة كبيرة في التخلص من الضغط الخانق في الخط الأول الذي فرضه لاعبو ألمادا , وصل برشلونة إلى الاستراحة بست تسديدات فقط، واحدة منها على المرمى , وكل شيء تغيّر بعد ربع ساعة الراحة الإلزامية، حيث سدد لاعبو فليك 9 كرات على مرمى الخصم، 6 منها بين الخشبات الثلاث، وسجلوا 3 أهداف , بلا شك، كان برشلونة الشوط الثاني فريقًا مختلفًا. وهي نزعة تتعزز مع تقدم الليغا، لكنها رغم نجاحها يجب أن تدق ناقوس الخطر لدى فريق فليك.
لو تم احتساب النتائج بناءً على أول 45 دقيقة فقط من كل مباراة، لما كان برشلونة حتى في مركز مؤهل لدوري الأبطال , المتصدر سيكون ريال مدريد برصيد 42 نقطة، يليه أتلتيكو مدريد، فياريال وأوساسونا برصيد 37 نقطة , أما برشلونة فسيحل خامسًا مكتفيًا ببطاقة الدوري الأوروبي اعتمادًا على 36 نقطة، من عشر انتصارات وستة تعادلات وخمس هزائم، مع 25 هدفًا مسجلًا و16 هدفًا مستقبَلًا , ريال مدريد كان سيسجل أقل، 20 هدفًا فقط، لكنه سيتلقى 5 أهداف لا غير، محققًا 11 فوزًا و9 تعادلات وهزيمة واحدة.
دوري الليغا للأشواط الأولى
ريال مدريد، 42 نقطة
أتلتيكو مدريد، 37 نقطة
فياريال، 42 نقطة
أوساسونا، 42 نقطة
منذ الاستراحة وحتى صافرة النهاية يُظهر برشلونة نسخته الأكثر فاعلية. وبناءً على نتائج الأشواط الثانية فقط، سيتصدر فريق هانسي فليك البطولة أيضًا برصيد 50 نقطة، بعد 16 انتصارًا، وتعادلين فقط، وثلاث هزائم , لا يقتصر الأمر على النشاط الهجومي بتسجيل 32 هدفًا، بل إن الفريق سيتلقى 6 أهداف فقط، محققًا فارق أهداف إيجابي يبلغ +26. وهو ضعف ما سيحققه ريال مدريد، الذي سيجمع 44 نقطة في الأشواط الثانية، ليحل ثانيًا، بينما يبتعد أتلتيكو برصيد 37 نقطة.
دوري الليغا للأشواط الثانية
برشلونة، 50 نقطة
ريال مدريد، 44 نقطة
أتلتيكو مدريد، 37 نقطة
برشلونة يسجل أهدافًا أكثر بقليل من ريال مدريد في الشوط الثاني، ويعود ذلك إلى إنتاجه الهجومي الأعلى بعد الاستراحة , فقد سدد ريال مدريد 197 كرة في الأشواط الثانية من مباريات الليغا (ثماني تسديدات أكثر من الأشواط الأولى)، بينما سدد برشلونة 208 كرات بعد الاستراحة، مقابل 175 قبلها , ويعزز هذا التفوق الكتالوني من الدقيقة 46 وحتى صافرة النهاية: فقد ارتفع عدد تسديداته على المرمى من 68 إلى 88، أي بزيادة 20 تسديدة، في حين لم يزد ريال مدريد سوى 10 تسديدات بين القائمين، من 71 إلى 81. كما جمع الكتالونيون 50 تمريرة مفتاحية حتى نهاية الشوط الأول، وارتفع العدد إلى 69 بعده، بينما تراجع ريال مدريد من 54 إلى 50.
في الدقائق الأخيرة من المباريات، أي الربع ساعة الأخيرة والوقت بدل الضائع، يوجد نوع من التقارب، رغم أن برشلونة يبقى في الصدارة برصيد 39 نقطة، بفارق نقطتين عن ريال مدريد , كلا الفريقين لا يُجارى في لحظات الحسم، حيث سجل برشلونة 12 هدفًا واستقبل 4، بينما سجل ريال مدريد 12 وتلقى 3. وبالأرقام، بات واضحًا أين يجب على فريق فليك أن يتحسن: لا بد من الاستفاقة في الأشواط الأولى.
(المصدر / صحيفة MD)
شبكة نادي برشلونة الإخبارية تابع كل أخبار نادي برشلونة اليوم: مباريات برشلونة، نتائج، انتقالات، نجوم برشلونة، تحليلات الفريق، وكل جديد عن برشلونة أولًا بأول باللغة العربية