Site icon نادي برشلونة : أخبار برشلونة أولاً بأول

والد إنييستا يرفع الستار عن ليلة كانت من الأسوأ في حياته

إنييستا

— والد أندريس إنييستا عانى كثيرًا عند وصول ابنه إلى برشلونة، لكنه كان مقتنعًا بأن القرار يستحق تلك التضحية من أجل مستقبل أندريس.


أندريس إنييستا ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ برشلونة باعتباره أحد أفراد جيل من اللاعبين سيظل خالدًا في ذاكرة جميع عشاق النادي الكتالوني , ابن فوينتيالبيّا كان اللاعب الأكثر حسمًا في تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا بعدما سجل هدف الفوز في المباراة النهائية عند الدقيقة 116، ليمنح بلاده النجمة الأولى في تاريخها , أما في برشلونة فقد أصبح جزءًا من الذكريات الخالدة.

إنييستا حقق تقريبًا كل شيء مع برشلونة , ظهوره الأول بقميص الفريق الأول كان يوم 29 أكتوبر 2002 أمام كلوب بروج خلال المرحلة الأولى من دوري أبطال أوروبا، قبل أن يودع النادي من الباب الكبير , و آخر مباراة لأندريس إنييستا مع برشلونة كانت يوم 20 مايو 2018، في مثل هذا اليوم قبل عامين، على ملعب كامب نو أمام ريال سوسيداد، بعدما كان الفريق قد ضمن بالفعل لقبي الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا.

لاعب الوسط القادم من فوينتيالبيّا غادر أرضية الملعب في الدقيقة 81 بهدف منحه تكريمًا أخيرًا واستثنائيًا في المكان الذي كان بيته طوال 16 موسمًا , إنييستا لاعب خالد بكل ما تحمله الكلمة من معنى بعدما حقق 32 لقبًا مع برشلونة , و النجم المنحدر من منطقة كاستيا لا مانتشا ارتدى قميص النادي الكتالوني في 758 مباراة، وسجل 66 هدفًا، وتوج بـ32 لقبًا مع فريق حياته، في مسيرة استثنائية لم يتفوق عليها سوى ليونيل ميسي بألقابه الـ34 بقميص برشلونة.

أندريس إنييستا كان ولا يزال وسيظل جزءًا حيًا من تاريخ النادي وجماهيره.

تأثير والده وقيمه

سلوك إنييستا كان دائمًا استثنائيًا، وهو أمر يعود الفضل فيه جزئيًا إلى والده خوسيه أنطونيو , الأب تحدث عن شخصية نجم برشلونة السابق، خصوصًا خلال طفولته، موضحًا: “عندما كان عمره 12 عامًا، لم يكن يتحدث كثيرًا، لكنه كان يستوعب كل شيء” , وهي طبيعة حافظ عليها إنييستا مع مرور السنوات، رغم الشهرة الكبيرة التي حققها

وفي مقابلة أجريت مع إذاعة أوندا سيرو (Onda Cero)، استعاد والده، إلى جانب إنييستا نفسه، تفاصيل وصوله إلى أكاديمية لاماسيا وكيفية تأقلمه معها.

تلك المرحلة لم تكن سهلة على الإطلاق، بسبب التغيير الجذري الذي طرأ على حياته , و خوسيه أنطونيو بدأ روايته قائلًا: “كنا نغادر في الصباح، وبقيت هناك حتى العشاء، ثم اذهب إلى الفندق” , وأضاف موضحًا: “كافحت بلا كلل حتى يوقع لبرشلونة , كنت دائمًا أستمع إليه لأنه كان يتمتع بقدر كبير من المنطق السليم، لكنني بذلت جهدًا لإقناعه , وعندما أخبرني بأنه يريد المجيء … لولا وجود زوجتي معي، لأخذته بين ذراعي وأعدته إلى المنزل , كان الوقت يمر ببطء شديد وكأنه بلا نهاية , بقيت في الفندق، وشعرت بأن أنفاسي انقطعت مثل طفل صغير , رأيته يبكي”.

إنييستا بدأ الإقامة والنوم إلى جانب لاعبي فريق كرة السلة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الغرف التي كان يقيم فيها بعض أبرز لاعبي برشلونة , و آنذاك، لم يكن سوى طفل يبلغ من العمر 12 عامًا.

النجم السابق استعاد تلك الذكريات قائلًا: “كنا جميعًا هناك , ما أتذكره من ذلك اليوم هو خوسيه بيرموديز، الذي كان حارس مرمى فريق الشباب، وهو من طلب من فيرير، مدير لاماسيا في ذلك الوقت، أن يريني مكان الغرفة وكل شيء , واستيعاب تلك الخطوة كان صعبًا جدًا على الجميع. آخر ما كنت أشعر به هو الجوع , كنت أنام في الطابق السفلي. خلال الأسابيع الأولى كنت أنا وخورخي ننام مع لاعبي كرة السلة الموجودين هناك. وبعد ذلك انتقلنا إلى الغرف الأخرى، حيث كان بويول وخوفري وماريو… لا أتذكر إن كنت قد نمت كثيرًا. كنت أبكي”.

الأيام الأولى كانت معقدة بالنسبة إلى إنييستا الذي واجه صعوبة في التعرف على المكان والتأقلم مع محيطه الجديد , اللاعب السابق أوضح قائلًا: “في اليوم الأول، لم أكن أعرف مكان المدرسة، ولذلك رافقونا إليها” , وفي النهاية، كان القرار عائليًا، رغم صعوبته النفسية.

والده خوسيه أنطونيو اختتم حديثه قائلًا: “تلك الليلة كانت واحدة من أسوأ الليالي التي عشتها في برشلونة , أنا المسؤول عن مجيئه. كنت فخورًا، لكنني كنت الأضعف. كافحت ضد الجميع حتى يوقع لبرشلونة”.

(المصدر : صحيفة سبورت) …

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version