— أصحاب المهارة والكادحون … من مثال إريك غارسيا، وثبات جيرارد مارتين، وتطور باو كوبارسي، إلى سحر بيدري المتفاني، وشغف فيرمين وفيران توريس، أو دور داني أولمو
في موسم لم يتمكن فيه رافينيا وروبرت ليفاندوفسكي من تقديم كامل إمكاناتهما، الأول بسبب الإصابات والثاني بسبب غياب الإيقاع الناتج أيضًا عن سلسلة من الانتكاسات المختلفة، لم يشعر لامين يامال بالوحدة وهو يتحمل المسؤوليات.
لم يكن من السهل المنافسة من دون البرازيلي ومع البولندي بنصف جاهزية، خاصة لأن الاثنين قدما مستوى استثنائيًا في دوري 2024-25 الذي تُوج به أيضًا , وتمكن برشلونة من حل المشكلة بفضل تضامن بقية نجوم الفريق، لاعبين يجمعون بين الموهبة والتضحية في العمل، أصحاب مهارة فردية وإحساس جماعي باللعبة، كادحين في خدمة هانسي فليك، المدرب الذي يملك ميزة جعل الجميع يشعرون بأهميتهم داخل التشكيلة ويؤمنون برهانه الكروي الجريء.
إريك غارسيا هو أفضل مثال , مدافع في الأصل اضطر كثيرًا للعب كلاعب وسط بسبب غيابات فرينكي دي يونغ وبيدري غونزاليس في فترات معينة من الموسم، كما لعب أيضًا كظهير أيمن عند غياب جول كوندي. وفي المراكز الثلاثة كان عنصرًا أساسيًا , إنه المرآة التي ينظر إليها الآخرون ونموذج تنافسي يستحق الإعجاب.
وفي هذا الخط من اللاعبين الأقل شهرة إعلاميًا لكنهم كانوا أساسيين، يجب ذكر جيرارد مارتين الذي بدأ الموسم كظهير أيسر وأنهاه كقلب دفاع أيسر، وهو المركز الذي ترك فيه إينيغو مارتينيز فراغًا عندما رحل بشكل مفاجئ في الصيف, مثال على الثبات. وإلى جانب إريك، بدور أكثر ثانوية، أو إلى جانب جيرارد، بأسلوب القائد، يواصل باو كوبارسي النمو، ويصبح أكثر دقة في اتخاذ قراراته.
عاد بيدري ليؤكد أنه لاعب وسط يتجاوز كثيرًا مفهوم “تيكي تاكا”. ومن دون أن يفقد سحره الكروي، فإن مجهوده البدني وقدرته على استعادة الكرات يمنحانه المزيج المثالي بين التقنية والقتالية. ومع تألق اللاعب الكناري، يصبح كل شيء أكثر سلاسة في برشلونة.
وعندما لم يتمكن بيدري من اللعب بسبب المشاكل العضلية كان هناك لاعب آخر تقدم إلى الواجهة، وربما لم يحصل على التقدير الكافي، وهو داني أولمو، صانع الألعاب الذي يملك نزعة هجومية نحو منطقة الجزاء، لكنه اضطر كثيرًا للعب كلاعب وسط مبدع من أجل منح الفريق التوازن.
وإذا كان لا بد من الحديث عن الشدة فيجب توجيه الأنظار نحو فيرمين لوبيز، الذي ينقل الشغف الذي يعدي بقية الفريق، ويُظهر قدرة على الوصول إلى المرمى ساعدت على نسيان التراجع النسبي في الفاعلية الهجومية للفريق بسبب مشاركة رافينيا وليفاندوفسكي بشكل أقل، رغم أن أرقامهُما كانت جيدة عندما لعبا.
إشارة خاصة إلى فيران توريس، الذي ربما عانى من عدم الاستقرار من حيث التهديف، لكنه الزميل الذي يرغب الجميع بوجوده في الملعب لأنه يضغط بدلًا من اثنين عند الحاجة، ويملك حاسة “القاتل” رغم أنه ليس مهاجمًا صريحًا تقليديًا. وفي الختام، لا يجب نسيان مساهمة مارك برنال أو غافي عندما سمحت لهما الإصابات بذلك. إنهما الحاضر والمستقبل.
(المصدر : صحيفة MD)
نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية موقع شبكة برشلونة الإخبارية : أخبار برشلونة اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر


