— كوبارسي يكشف حقيقة ما يعيشه بعد كأس العالم
أصبح باو كوبارسي (19 عامًا) أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الإسبانية، بعدما قاد دفاع المنتخب الإسباني للتتويج بلقب كأس العالم، وقدم بطولة استثنائية توجها بالفوز بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.
المدافع الشاب، المنحدر من بلدة إستانيول في مقاطعة جيرونا، فرض نفسه كأحد أبرز رموز الجيل الجديد، بعد الأداء اللافت الذي قدمه طوال البطولة.
وفي مقابلة مع وكالة EFE، تحدث كوبارسي عن السرعة التي تغيرت بها حياته، قائلاً: “الأمور حدثت بسرعة كبيرة، وربما لم يكن لدي الوقت لأدرك ما الذي أفعله، لكن مع مرور السنوات سأدرك ذلك.”
النهائي الذي حلم به.. ومواجهة ميسي
دخل كوبارسي نهائي كأس العالم بالهدوء نفسه الذي اشتهر به منذ ظهوره الأول، لكنه وجد أمامه ليونيل ميسي، اللاعب الذي كان يشاهده من مدرجات “لا ماسيا” عندما كان طفلًا.
وقال المدافع الإسباني: “تعرف ما الذي سيفعله، لكن إيقافه صعب جدًا.”
وجاءت مواجهة ميسي بعد أن لعب أمام كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي، وهما من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث، إلا أن مواجهة النجم الأرجنتيني في نهائي كأس العالم حملت بالنسبة إليه معنى مختلفًا.
وقال: “إنه شيء سأتذكره دائمًا.”
كأس عالم استثنائي
كان كوبارسي أحد الركائز الأساسية للمنتخب الإسباني طوال البطولة، بفضل قدرته على قراءة اللعب، والتمركز، والتعامل مع المباريات بنضج يفوق عمره.
وعن الإشادة الكبيرة التي تلقاها، قال: “أحيانًا تكثر الإشادات، لكن عليك أن تقوم بعملك وأن تبقى وقدماك على الأرض.”
وأضاف: “العمل لم ينتهِ بعد.”
كما تحدث بابتسامة عن الصور الساخرة و”الميمز” التي انتشرت عنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: “الناس لديهم خيال واسع جدًا على الإنترنت.”
لا ماسيا صنعت شخصيته
أكد كوبارسي أن أكاديمية “لا ماسيا” لعبت الدور الأكبر في تكوين شخصيته الكروية، بعدما انضم إليها وهو في الحادية عشرة من عمره.
وقال: “الاستحواذ على الكرة طوال الوقت وتطوير قدراتك.”
وأوضح أن أسلوبه في بناء اللعب والخروج بالكرة من الخلف يعود إلى الفلسفة التي تعلمها داخل برشلونة.
كما علّق على مزحة زميله في المنتخب إيميريك لابورت، الذي قال عنه: “يمرر الكرة حتى وهو نائم.”
ورد كوبارسي قائلاً: “هو أيضًا يمررها. نحن نحب الخروج بالكرة من الخلف.”
غرفة ملابس متماسكة
وشدد مدافع برشلونة على أن الروح الجماعية كانت من أهم أسباب تتويج المنتخب الإسباني باللقب.
وقال: “يمكنك أن ترى ذلك الانسجام والطاقة الإيجابية التي تحتاجها.”
وأشار إلى أن المنتخب تطور كثيرًا بعد البداية المتواضعة أمام الرأس الأخضر، حتى تحول إلى عائلة واحدة داخل الملعب وخارجه.
واعترف كوبارسي بأن إجراء المقابلات يسبب له توترًا أكبر من اللعب أمام عشرات الآلاف من الجماهير.
وقال: “المقابلات تجعلني أكثر توترًا من اللعب أمام 80 ألف شخص.”
وفي ختام حديثه، أكد المدافع الشاب أنه ينظر إلى المستقبل بهدوء رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها.
وقال: “أستمتع بالطريق وبالتجارب، فهذا هو الأهم.”
وبعد التتويج بكأس العالم وحصوله على جائزة أفضل لاعب شاب، بات اسم باو كوبارسي حاضرًا بين أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بينما تبدو رحلته في القمة قد بدأت للتو.
المصدر: وكالة EFE.