— كأس الملك دائمًا في انتظار برشلونة … الانتصار في ألباسيتي يؤكد الهيمنة البلاوغرانية على بطولة الكأس ويعزز رقمًا لا يقبل الجدل: 16 نصف نهائي في 20 عامًا
هو المتحكم الحقيقي في هذه المسابقة بعدما توّج بها 32 مرة , نادي برشلونة عاد ليؤكد أن كأس ملك إسبانيا أرض مألوفة له.
الفوز بنتيجة 1-2 أمام ألباسيتي المقاتل في ملعب كارلوس بلمونتي لم يسمح له فقط بمواصلة الدفاع عن لقبه كبطل حالي، بل أكد إحصائية تُعرّف هوية النادي في بطولة خروج المغلوب : برشلونة سيخوض نصف النهائي للمرة السادسة عشرة خلال آخر عشرين عامًا، وهو رقم يعكس انتظامًا لا يصل إليه إلا القليل.
لم يكن التأهل سهلًا , هذا النوع من المواجهات يُحضَّر له ويُحسم كما شدد هانزي فليك بعد المباراة , الفريق الكتالوني اضطر لبذل جهد كبير، والمعاناة، والصمود حتى النهاية أمام ألباسيتي الذي حلم بتكرار الإنجاز الذي حققه في الدور السابق أمام ريال مدريد، الذي غادر البطولة بالفعل.
لامين يامال، في قمة تألقه، فتح الطريق بهدف خالص الموهبة قبل الاستراحة، ورونالد أراوخو في عودته إلى التشكيلة الأساسية، وسّع الفارق بعد الاستراحة بهدف مشحون بالرمزية , هدف خافي مورينو أضفى إثارة على نهاية حبست الأنفاس، لكن برشلونة لم يسمح بتحقق المفاجأة.
انتظام يصنع حقبة
بعيدًا عن تفاصيل المباراة فإن بطاقة العبور إلى نصف النهائي تعيد تسليط الضوء على موثوقية الفريق في بطولة يهيمن عليها تاريخيًا. إجمالًا، بلغ النادي الكتالوني هذا الدور في 62 مناسبة، وخاض 43 نهائيًا، ورفع الكأس 32 مرة، وهي أرقام تجعله المرجع الأول في هذه المسابقة.
للتأهل أيضًا قراءة من زاوية دكة البدلاء , و أصبح هانزي فليك ثامن مدرب في تاريخ برشلونة ينجح في بلوغ نصف نهائي كأس الملك في أول مشاركتين له، وهو معطى يعزز صلابة المشروع وقدرة الفريق على التنافس في مباريات الإقصاء، حتى في الملاعب الصعبة , كما رسخ المدرب الألماني سمعته كمتخصص في النهائيات، محافظًا على نسبة نجاح كاملة بلغت 100% في النهائيات الثماني التي قادها مع بايرن ميونخ وبرشلونة.
ومع إقامة نصف النهائي بنظام الذهاب والإياب، وبانتظار القرعة المقررة هذا الجمعة، يعود برشلونة ليكون حيث اعتاد أن يكون مع حلول شهر فبراير : ضمن الأربعة الكبار في الكأس , ست عشرة مرة في عشرين عامًا ليست صدفة، بل عادة. وفي بطولة خروج المغلوب قلّما تكون هناك عادة أكثر موثوقية من وصول برشلونة إلى نصف النهائي.
(المصدر / صحيفة MD)