— مورينيو يتحدى برشلونة قبل الكلاسيكو: “ريال مدريد مع مورينيو يفوز بالألقاب.. والإشادة ببرشلونة لا تؤثر عليّ” … المدرب البرتغالي يؤكد أن ريال مدريد لم يبلغه بهوية حكم الكلاسيكو، ويحذر قائلاً: “ما يزعجني هو خرق القواعد”، ويرد على استياء فيرمين لوبيز من الحديث عن التحكيم: “هل سئم من حديثنا عن الحكام؟ نحن أيضاً سئمنا من أمور أخرى”.
إحدى أبرز علامات الاستفهام قبل الكلاسيكو كانت مرتبطة بالشخصية التي سيظهر بها جوزيه مورينيو أمام وسائل الإعلام. حضور هادئ ومتحفظ، لكنه يحمل نبرة تحدٍّ واضحة. المدرب البرتغالي كان حاسماً في تأكيده أن نتائج المباريات السابقة لا تحدد مصير هذه المواجهات، إذ قال: “في مباريات الكلاسيكو، ما فعلته سابقاً لا قيمة له. إنها مباريات مختلفة”. ورغم أن أهمية المواجهة تجعل لقاء ريال مدريد وبرشلونة حدثاً استثنائياً، فإن مورينيو اختتم حديثه بأمنية واضحة قائلاً: “أتمنى أن نكون نحن الفائزين”.
“الإشادة ببرشلونة لا تؤثر عليّ”
أحد الأسئلة المطروحة خلال المؤتمر الصحفي تناول اعتبار الكلاسيكو اختباراً حقيقياً للفريق، مع تذكير مورينيو بعبارة ارتبطت بفترته السابقة: “ريال مدريد مع مورينيو يفوز بالألقاب”. المدرب البرتغالي دافع عن دور الفريق ودوره الشخصي خلال موسم لا يزال في مرحلة البناء، موضحاً: “لدي شعور بأن ريال مدريد هكذا بطبيعته. لا أبحث عن شيء سوى منح لاعبيّ التقدير عندما يقدمون أداءً جيداً، وتوجيه الانتقادات إلى مدربهم عندما لا نقدم المستوى المطلوب. هذه إلى حد ما قصتنا، وقصة النادي وجميع المدربين في العالم”.
مورينيو طالب أيضاً بوضع الأمور في سياقها الصحيح عند مقارنة مسيرة الفريقين، مذكراً بأن ريال مدريد لم يخض سوى بضعة أشهر من العمل الفعلي، بعد استبعاد فترة الإعداد للموسم والتوقفات الدولية، معتبراً أن مقارنته بفرق تلعب معاً منذ سنوات ليست عادلة. المدرب البرتغالي أوضح: “فريقنا مشروع بدأ للتو؛ المدرب لا يزال يتعرف على اللاعبين ويحلل الأمور ويحدد المسارات، واللاعبون يتعرفون على مدربهم وطريقة عمله”. وأضاف: “عندما لا يكون الأداء جيداً أو تكون النتيجة سلبية، فإن الانتقادات جزء من هذه اللعبة”.
المدرب البرتغالي استبعد أن يكون فوز برشلونة الكبير على باريس سان جيرمان أو انتصار ريال مدريد على لايبزيغ قد غيّر مستوى ثقته بفريقه، إذ قال: “لو خسرنا أمام لايبزيغ بنتيجة 1-4 بدلاً من الفوز عليه 4-1، لما اختلفت حالتي المزاجية”. مورينيو يرى أن الآراء بشأن الفريقين لا تتغير من أسبوع إلى آخر، مؤكداً: “الأشخاص الذين اعتقدوا قبل أسبوع أن برشلونة قادر على اكتساحنا ما زالوا يعتقدون الشيء نفسه الآن. الإشادة ببرشلونة لا تؤثر عليّ”.
“ما يزعجني هو خرق القواعد”
مورينيو تطرق أيضاً إلى مسألة تعيين حكم المباراة، بعدما جرى تداول أسماء عدة خلال الأسابيع السابقة. المدرب البرتغالي أكد: “أنطلق دائماً من مبدأ أن الحكم جيد. لا يزعجني أن يكون الحكم فلاناً أو غيره. ما يزعجني قليلاً هو خرق القواعد”. وجاء تصريحه رداً على سؤال بشأن المبالغ التي دفعها الحكم المختار، مارتينيز مونويرا، إلى خافيير إنريكيز روميرو، نجل خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، مقابل خدمات تدريب وتوجيه شخصي موثقة قانونياً. وأضاف مورينيو: “قبل ثلاثة أسابيع ظهر اسم أحد الحكام، وخلال الأيام الأخيرة ظهر اسم حكم آخر، لكن لم يخبرني أحد في ريال مدريد بهوية الحكم. أياً كان، أتمنى له التوفيق”.
أما بشأن التنافس بين الناديين، فإن مورينيو ذكّر بالطابع الاستثنائي للكلاسيكو، رغم أن أسماء المدربين تبقى في المرتبة الثانية أمام أهمية المواجهة. المدرب البرتغالي أوضح: “ريال مدريد وبرشلونة يلتقيان في مباراتين كلاسيكو على الأقل كل موسم. لا يهم كثيراً من يكون المدربان؛ الأهم هو البعد العالمي للمواجهة. هناك مباريات مهمة أخرى في كرة القدم، لكن هذه المباراة فريدة من نوعها. عادةً ما يتوقف العالم العاشق لكرة القدم لمتابعتها”.
العودة إلى ملعب كامب نو لا تغير شيئاً في تحضيرات مورينيو، بحسب تأكيده، إذ قال: “الأمر يشبه الذهاب إلى أي ملعب آخر”، رغم اعترافه بأن برشلونة “فريق يتمتع بجودة كبيرة”. المدرب البرتغالي تعامل أيضاً بروح الدعابة مع سؤال بشأن لحيته، نافياً أن يكون شخصاً يؤمن بالخرافات أو يتفاءل بعادات معينة. وفي أجواء أكثر استرخاءً، تطرق إلى تصريحات فيرمين لوبيز قبل المباراة، التي عبّر فيها لاعب برشلونة عن ملله من كثرة الحديث عن الحكام، ليرد مورينيو: “نحن أيضاً سئمنا من أمور أخرى لا تزال تحدث. وفيرمين سئم من خطابنا”.
“لامين يامال؟ لن نغير خططنا أو منظومتنا”
مورينيو كان قد وصف مباريات الكلاسيكو والديربي في سبتمبر الماضي بأنها جزء من “التاريخ والثقافة”، باعتبارها مواجهات تختزل شغف الجماهير واللاعبين والمدربين. والمواجهة أمام برشلونة تحمل أيضاً طابعاً خاصاً بالنسبة إليه، نظراً إلى ارتباطه السابق بالنادي الكتالوني، ومشاركته في بعض أكثر مباريات الكلاسيكو حدة وإثارة خلال مسيرته التدريبية.
المدرب البرتغالي أشاد بموهبة لامين يامال، لكنه استبعد تغيير هوية فريقه من أجل التركيز على لاعب واحد، مؤكداً: “إنه لاعب رائع. اللاعبون الكبار يستحقون الاحترام. لكن تغيير الخطط والمنظومة ونسيان هويتك الخاصة أمر مختلف. هذا ما لن نفعله، لا أمامه ولا أمام أي منافس آخر يتمتع بجودة استثنائية”.
مورينيو أشاد كذلك بالعمل الذي يقدمه هانزي فليك مع برشلونة، قائلاً: “إنه يقوم بعمل ممتاز، وهذا كل شيء”. ومع ذلك، بدا المدرب البرتغالي منزعجاً من الأسئلة المتكررة بشأن المنافس، وفضّل عدم الكشف عن تفاصيل خطته التكتيكية أو تشكيلته الأساسية. مورينيو أكد أن التشكيلة التي سيبدأ بها المباراة أصبحت واضحة في ذهنه، وعندما تلقى سؤالاً بشأن نقطة ضعف محتملة في دفاع برشلونة، أنهى النقاش بابتسامة قائلاً: “أنت ذكي، لكنني لست غبياً”.
(المصدر : صحيفة سبورت)
