— الفرصة الكبيرة التي تقترب من غابرييل جيسوس مع برشلونة … يقترب أكثر فأكثر من أول مشاركة له أساسيًا، والموعد المنتظر يبدو مرشحًا لأن يكون أمام خيتافي يوم 10 أكتوبر، في ظل وصول رافينيا بعد “جولة حول العالم” مرهقة مع المنتخب البرازيلي.
جماهير برشلونة تترقب وضع رافينيا بقلق. والذكريات القريبة لا تزال حاضرة، كما أن “جولة العالم” التي يخوضها المنتخب البرازيلي خلال هذه الأيام بين أستراليا والهند تبدو، في أقل تقدير، مثيرة للقلق. والاهتمام الأكبر لدى الطاقم الفني في برشلونة، بقيادة هانسي فليك، ينصب على عدد الدقائق التي يمكن أن يحصل عليها لاعب يواصل التألق بشكل لافت في مركزه الجديد كمهاجم صريح، وهو اكتشاف رائع آخر للمدرب الألماني. وبغض النظر عن عدد الدقائق التي قد يخوضها، فإن مسافة الـ34 ألف كيلومتر لا يمكن لأي شيء أن يلغيها.
وفي هذا السياق، تكتسب أهمية خاصة مسألة وجود مهاجم صريح بمستوى غابرييل جيسوس في الفريق الكتالوني. واللاعب البالغ من العمر 29 عامًا، صاحب 64 مباراة مع المنتخب البرازيلي، والسابق لمانشستر سيتي وأرسنال، لم يعد إلى قائمة منتخب بلاده منذ نوفمبر 2023. وبرشلونة يمكن أن يكون منصة لعودته، كما حدث بالفعل، على سبيل المثال، مع كريم أديمي مع المنتخب الألماني، لكن في الوقت الحالي، فإن جاهزية “تيتينيا” تبدو بمثابة نعمة بالنسبة إلى هانسي فليك.
جدول مباريات مزدحم
غابرييل جيسوس متاح، ورغبته كبيرة في الحصول على مزيد من الدقائق والظهور أساسيًا للمرة الأولى بقميص برشلونة. وإلى جانب الإرهاق الذي سيعاني منه رافينيا خلال فترة التوقف الدولي، فإن عودة المباريات ستشهد، إضافة إلى الدوري الإسباني، عودة دوري أبطال أوروبا من خلال زيارة الجحيم التركي أمام غلطة سراي. والاختبار سيكون بمثابة امتحان حقيقي. وفليك قد يقرر إراحة رافينيا، الذي سيكون قد حصل بالفعل على قسط كافٍ من الراحة، للمواجهة الأوروبية، ومنح الفرصة لغابرييل جيسوس قبلها بثلاثة أيام، يوم السبت 10 أكتوبر عند الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش 20:30 بتوقيت مكة المكرمة، خلال زيارة خيتافي إلى ملعب سبوتيفاي كامب نو.
وغابرييل جيسوس لم يحصل حتى الآن سوى على بعض “الدقائق القليلة” مع برشلونة، لكنها كانت كافية لإثبات أنه لا يزال يملك الكثير من كرة القدم وأنه لم ينسَ طريق المرمى. وثنائية في 41 دقيقة، بعد دخوله من مقاعد البدلاء، تمثل أرقامًا جديرة بالاهتمام وتؤكد مدى جاهزية وتركيز لاعب ساو باولو لحظة دخوله أرض الملعب. والبداية جاءت في دوري أبطال أوروبا، ولا أقل من ذلك، من أجل إكمال الانتصار الكبير بنتيجة 5-1 على فينورد، بعدما ارتقى لضربة رأس من عرضية لامين يامال. والدخول كان في الدقيقة 83، بينما جاء الهدف في الدقيقة 85. وبعد أسبوع واحد، كان جيسوس أيضًا صاحب تمريرة حاسمة للامين يامال من أجل التسجيل في الدوري الإسباني أمام راسينغ سانتاندير، في المباراة التي انتهت 7-2. وهذه المرة جاء الهدف بتسديدة قوية بالقدم اليمنى.
وفي مقابلة مع صحيفة SPORT يوم 14 سبتمبر الماضي، اعترف غابرييل جيسوس بأنه لا يزال بحاجة إلى “الإيقاع” بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي قبل عام ونصف، إلى جانب حاجته للتأقلم مع الفريق، رغم معرفته الكبيرة بأسلوب اللعب نتيجة متابعته برشلونة باهتمام خلال السنوات الأخيرة.
وبلا شك، فإن فرصة العمل خلال هذه الأيام من فترة التوقف الدولي مع هانسي فليك وزملائه الذين بقوا في برشلونة، تتيح للاعب البرازيلي التقدم بخطوات عملاقة في هذه العملية والشعور بأنه أصبح جاهزًا لخوض أول مباراة له أساسيًا.
(المصدر : صحيفة سبورت)