— الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يستطيع فعل أي شيء بشأن تقرير مدريد حول “قضية نيغريرا” … لا يمكن للهيئة الأوروبية التحرك لأن القانون الإسباني لا يسمح بذلك عبر المسار الرياضي بعد انتهاء المهلة القانونية التي كانت تتيح القيام بذلك
إحدى القضايا التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام في المؤتمر الصحفي المطول لفلورنتينو بيريز يوم الثلاثاء كانت “قضية نيغريرا”، مع توجيه اتهامات قاسية إلى نادي برشلونة وهيئة التحكيم , وهي التصريحات التي يدرسها بالفعل القسم القانوني للنادي الكتالوني وكذلك نقابة الحكام، كما أفادت “موندو ديبورتيفو”.
كما علّق رئيس ريال مدريد بأن النادي الملكي يعد تقريرًا لإرساله إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يندد فيه بكل هذا الوضع: “لقد سمحت لنا اليويفا بإرسال الملف الكامل , لم آتِ لكي يثري الحكام أنفسهم بأموال برشلونة. لقد جئت للقتال. لا يمكنني الصمت بسبب ذلك , لا توجد سابقة في كرة القدم العالمية، ويقول رئيس لجنة الحكام الفنية إن علينا نسيان الأمر. لكن كيف لنا أن ننساه”.
ومع ذلك فإن تقرير ريال مدريد لن يترتب عليه أي عواقب ضد نادي برشلونة من طرف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، كما لم يكن بالإمكان حدوث ذلك داخل إسبانيا , لا من طرف المجلس الأعلى للرياضة ولا من طرف الاتحاد الإسباني لكرة القدم , والسبب هو أن قضية الفساد المزعومة هذه أصبحت خارج الإطار الرياضي لأن العواقب المحتملة سقطت بالتقادم.
وعلى المستوى التأديبي، فإن المخالفات المحتملة الخطيرة جدًا المتعلقة بالفساد الرياضي أو التلاعب بالمنافسة الناتجة عن ما يسمى “قضية نيغريرا” كانت قد سقطت بالتقادم بالفعل عندما كشفت عنها إذاعة “كادينا سير” في عام 2023.
ولا ننسى أن القضية تتعلق بالمدفوعات المزعومة البالغة 7.3 ملايين يورو التي يُعتقد أن نادي برشلونة دفعها بين عامي 2001 و2018 إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس هيئة التحكيم، وإلى ابنه خافيير إنريكيز روميرو مقابل تقارير استشارية تحكيمية.
وتخضع القوانين الاتحادية واللائحة التأديبية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم هذا النوع من المخالفات لفترات تقادم أقصر بكثير من المدة التي مرت بين آخر المدفوعات في 2018 والكشف العلني عن القضية في 2023، وهو ما منع فتح ملف عقوبات فعال.
وهذا ما توضحه المادة 9 من القانون التأديبي للاتحاد الإسباني لكرة القدم المتعلقة بـ “تقادم المخالفات والعقوبات”، حيث يوضح البند 1 أن “المخالفات تسقط بالتقادم بعد 3 سنوات أو سنة أو شهر، بحسب ما إذا كانت خطيرة جدًا أو خطيرة أو خفيفة، ويبدأ احتساب مدة التقادم من اليوم التالي لارتكاب المخالفة”.
والأمر نفسه في البند 2، حيث يضيف أن “العقوبات تسقط بالتقادم بعد 3 سنوات أو سنة أو شهر، بحسب ما إذا كانت مرتبطة بمخالفات خطيرة جدًا أو خطيرة أو خفيفة، ويبدأ احتساب مدة التقادم من اليوم التالي لاكتساب القرار الذي فرضت بموجبه العقوبة الصفة النهائية، أو منذ الإخلال بتنفيذها إذا كان التنفيذ قد بدأ”. وبالتالي، لن يكون بمقدور الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التحرك بأي شكل من الأشكال.
(المصدر : صحيفة MD)