Site icon نادي برشلونة

مارك بيرنال يفتح قلبه عن أصعب سنة في حياته

مارك بيرنال

“خاصة عند العودة، كنت أظن أن زملائي في مستوى آخر، وأنني لن أنجح” … لاعب خط الوسط الشاب في البارسا يقيم عودته الكبيرة، ودعم غافي خلال إصابته ويبرز التأثر باللعب مجدداً في “كامب نو” بجانب زملائه


مارك بيرنال يمر بواحدة من أكثر اللحظات إثارة في مسيرته, بعد تثبيت أقدامه كلاعب أساسي لا يقبل الجدل في الشهر الأخير، فإن عرضه للعب الجيد والأهداف قد انتهى بغزو قلب فليك.

لكن ابن “بيرغا” لا ينسى أصل كل شيء: تلك الليلة في “فايكاس” , “أنا سعيد جداً بكل ما يحدث لي، خاصة بعد تلك الإصابة. أعتقد أنه كان أسوأ عام يمكن أن يمر به لاعب كرة قدم، أسوأ إصابة”، كما يعترف في مقابلة مع “ماركا” , وعندما يسمع تاريخ 27 أغسطس 2024، لا يتردد: “أسوأ يوم في حياتي. الألم الذي شعرت به من الداخل في تلك اللحظة هو أسوأ ما مررت به”.

الأشهر الأولى كانت جحيماً “كان ذلك قاسياً للغاية، خاصة الشهر الأول. لعدم القدرة حتى على المشي أو فعل أي شيء… كان الأمر صعباً جداً، خاصة من الناحية الذهنية. تحتاج للمساعدة حتى للاستلقاء، وللنوم، كنت تنام كيفما استطعت. كانت تلك هي العملية” , خلال ذلك الوقت تلقى الدعم من شخصيات أسطورية شجعته على الاستمرار: “تشافي، بوسكيتس، إنييستا، وحتى سيرخيو راموس. لقد أثروا فيّ. قالوا لي إنني سأتمكن من الخروج من هذا، وأن أكون قوياً”.

غافي، الذي مر بإصابة مماثلة، كان مرشده وأحد أكبر داعميه: “خاصة غافي، الذي حدث له نفس الشيء في العام السابق. لقد ساعدني، كان يعلق لي تقريباً عما شعر به هو أيضاً. ساعدني كثيراً منذ البداية عندما أصبت وخاصة أيضاً في النهاية”.

اختار خريج الأكاديمية أجمل ثلاث لحظات خلال عملية تعافيه: “خاصة اليوم الذي تعود فيه للمشي بنفسك. وأيضاً اليوم الذي أعود فيه للمس الكرة، كان مميزاً جداً، احتفلت به كثيراً. واليوم الذي عدت فيه للعب في (يوهان)، مع كل الجمهور وكل الملعب. كان جميلاً جداً”.

أهمية الطبيب النفسي

رغم أنه يمر بلحظة رائعة من الجاهزية والثقة، يبقي بيرنال قدميه على الأرض ولا ينسى دور طبيبه النفسي، الذي يرافقه منذ خطواته الأولى في البارسا: “في النهاية لا أزال بعمر 18 عاماً وألعب في دوري الأبطال، مباريات كبيرة. هذا ما أعمل عليه معه. أيضاً خارج الملعب، معرفة كيفية فصل الاتصال، الخروج من محيطك، من المدينة الرياضية. أحياناً أشغل رأسي بأشياء ربما ليست بهذا القدر وأعطيها تفكيراً أكثر مما تستحق , خاصة عند العودة، كنت أظن أن زملائي في مستوى آخر، وأنني لن أنجح, كان أمراً صعباً، لكنني عالجته مع الطبيب النفسي وتحسنت كثيراً”.

حالة بيرنال هي حالة نضوج مبكر، أحد أولئك اللاعبين الذين يحرقون المراحل قبل الموعد المتوقع , عاش ذلك عندما جاء نداء البارسا واضطر لترك مسقط رأسه “بيرغا”: “كان الأمر صعباً جداً على والديّ، على عائلتي، خاصة على والدتي. لكننا كنا نؤمن أنه الأفضل، وكان من أفضل القرارات التي اتخذتها. أنت تركز على كرة القدم، كان الأمر مريحاً جداً لأنك لم تكن تتوقف طوال اليوم. سار الأمر معي بشكل جيد جداً. الآن أعيش معهم بالفعل”، كما يروي.

جيل 2007، الذي ترسخ بالفعل والموعود بصناعة حقبة في البارسا، مع لامين، كوبارسي وبيرنال نفسه، يتشارك الفخر بالنمو معاً حتى الوصول إلى النخبة: “نعم، أعتقد أنه جيل فريد، مميز جداً. بسبب العلاقة التي نملكها وبسبب اللاعبين الذين يخرجون وأولئك الذين لا يزالون بانتظار الخروج, لقد عشنا أشياء كثيرة معاً منذ الصغر، حلمنا معاً. والآن وجودنا هنا، في الفريق الأول، هو أمر مميز جداً. مع لامين أنا موجود منذ فئة البراعم ومع كوبارسي بعد ذلك بقليل. إنه رضا هائل”.

العودة للمنتخب

بعد عامين تقريباً من الغياب عن الفئات السنية للمنتخب، رأى بيرنال تطوره يُكافأ باستدعاء “ديفيد غوردو”، مدرب منتخب تحت 21 عاماً، حيث يفترض أن ينتظره طقس “المستجد”: “نعم، عندما ظهرت القائمة، نبهني باو كوبارسي وجيرارد بأن عليّ القيام ببعض تلك الحماقات. لكن على الأقل لست الوحيد، آمل أن يمر ذلك سريعاً. بالإضافة إلى ذلك، الرقص أمام كل منتخب تحت 21 عاماً والطاقم… يثير الرهبة”.

سيواجه لاعب خط الوسط الشاب قبرص وكوسوفو في التصفيات الأوروبية قبل خوض مرحلة حاسمة من الموسم، يأمل فيها الاستمرار في كونه بطلاً مع نادي حياته، وبأهداف واضحة جداً: “الفوز بدوري أبطال أوروبا. ومع إسبانيا، كأس العالم مع المنتخب الأول”.

(المصدر : صحيفة سبورت)

Exit mobile version