— ليفاندوفسكي، كلاسيكو لدخول قائمة أفضل 10 في برشلونة… وهل يستمر؟ ., المهاجم البولندي، رغم تراجع دوره هذا الموسم، يتواجد بين الهدافين التاريخيين ولديه 4 مباريات للتقدم في الترتيب
بينما يضبط برشلونة جدولاته للاحتفال بلقب جديد في الدوري، إن أمكن يوم الأحد المقبل في الكلاسيكو وعلى حساب ريال مدريد، يحاول بعض لاعبيه الاستمتاع بالمباريات الأخيرة قبل إضافة لقب جديد إلى سجلهم، مع تحليل مستقبلهم.
هذا هو حال روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم أسطوري يقترب من بلوغ 38 عاماً، ويجب عليه أن يقرر ما إذا كان سيستمر لعام إضافي في سبوتيفاي كامب نو ليؤدي دوراً ثانوياً لم يُخلق له، أم يتجه نحو تحدٍ أخير في مسيرته، ربما في الدوري الإيطالي أو حتى في كرة القدم السعودية الأكثر ثراءً.
“أود الاستمرار في الاحتفال بألقاب الدوري مع برشلونة”، قال ليفي بعد مباراة الفريق أمام أوساسونا، عقب استعادته الإحساس بالحسم بتسجيل أحد هدفي الفوز 0-2 الذي أبقى الضغط على ريال مدريد, وكان روبرت قد سجل هدفه 119 بقميص برشلونة في 189 مباراة. بمعدل 0,63 هدف في المباراة، وهو رقم يضعه على أعتاب دخول قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ النادي.
بالنسبة لمهاجم كان بمثابة مطرقة حقيقية على شباك الخصوم، فإن تسجيل 18 هدفاً (و4 تمريرات حاسمة) في 42 مباراة رسمية خلال موسم 2025/26 قد يبدو رقماً متواضعاً. لكن عند وضع هذه الأرقام في سياقها (موسم تأثر ببعض الإصابات العضلية وضربة عرضية في الوجه، إضافة إلى المنافسة مع فيران توريس وما تبع ذلك من جلوس على مقاعد البدلاء… وكذلك عامل العمر) فإن النقاد والجماهير يعترفون بأن مساهمة ليفاندوفسكي لا تزال مهمة لبرشلونة. لكن هل هي كافية ليكون المهاجم الأساسي القادر على المنافسة على كل الألقاب؟
جدل “9”
هنا يكمن الجدل حوله، إذ ترى الإدارة الفنية أن وقته قد مضى، والعرض الذي قدمته له للتجديد منخفض جداً. وهذه أيضاً أسباب تدفع الدولي البولندي للتفكير فيما إذا كان يريد الاستمرار في سبوتيفاي كامب نو بدور ثانوي أو البحث عن مغامرة أخيرة يكون فيها المرجع الهجومي للفريق، مثل يوفنتوس.
وأثناء اتخاذ قراره، يسعى ليفاندوفسكي لتعزيز إرثه الأسطوري الذي بناه بالجهد – أو بالأحرى بالأهداف – في ظل وجود أسطورتين مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو , وعند فوزه بلقبه الثالث في الدوري الإسباني، سيصبح من بين اللاعبين الأكثر تتويجاً بالدوريات المحلية (13) إلى جانب رايان غيغز، توماس مولر، مانويل نوير وكينغسلي كومان، متجاوزاً ليونيل ميسي، دافيد ألابا وباكو خينتو (12) , كما يملك في خزائنه جائزتي الحذاء الذهبي، و1 دوري أبطال أوروبا، و1 كأس السوبر الأوروبي، و1 كأس العالم للأندية، و6 كؤوس، و10 كؤوس سوبر… وهي إنجازات تكفي لإنشاء متحف خاص به.
الأهداف التي يلاحقها
على صعيد برشلونة، يقف المهاجم على بُعد خطوة من دخول قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ النادي، إذ يحتل المركز 11 برصيد 119 هدفاً، بينما يمتلك صاحب المركز 10، جوزيب إسكولا، 120 هدفاً في 194 مباراة (بمعدل 0,63). وفوقه بقليل يأتي الهولندي باتريك كلويفرت (122 هدفاً في 257 مباراة) وكارليس ريشاك (122 هدفاً في 450 مباراة).
وبالطبع، تبقى المراكز الثلاثة الأولى بعيدة عن متناوله: “الظاهرة” ليونيل ميسي (672 هدفاً في 778 مباراة) و سيزار رودريغيز (225 هدفاً) ولويس سواريز (195 هدفاً).
وبالتالي، إذا سجل روبرت في المباريات الأربع المتبقية في الدوري 3 أهداف (وفق المعدل) أو 4 أهداف (بشكل إجمالي)، سينهي موسم 2025/26 كثامن أفضل هداف في تاريخ النادي , ويبدو من الصعب جداً أن يصل إلى المركز السابع الذي يشغله ماريانو مارتين (129 هدفاً).
أمام ليفي 4 مباريات لتحقيق ذلك: أولها الكلاسيكو في سبوتيفاي كامب نو أمام ريال مدريد يوم 10 مايو، وهي فرصة مثالية لأي لاعب، حيث يأمل أن يحظى بثقة هانسي فليك للبدء أساسياً… مع منافسة فيران توريس. وقد يكون يوم حسم اللقب.
بعد ذلك، مواجهة ألافيس في فيتوريا يوم 13 مايو، ثم المباراة الأخيرة على أرضه يوم 17 مايو أمام ريال بيتيس (وقد تكون وداعه للجماهير)، وأخيراً ختام الموسم وربما نهاية مسيرته مع برشلونة في ميستايا أمام فالنسيا يوم 24 مايو. وبعدها سيتضح مستقبله، مع وجود الدوري الإيطالي ويوفنتوس في الأفق.
(المصدر : صحيفة MD)