كوبارسي

لقطة كوبارسي في النهائي تُشعل الأرجنتين.. تشبيه غير متوقع

صحيفة أرجنتينية تشبه إنقاذ كوبارسي بلقطة ديبو مارتينيز التاريخية


يواصل باو كوبارسي حصد الإشادات العالمية بعد بطولته في نهائي كأس العالم، حيث خطف الأضواء بإنقاذ دفاعي حاسم في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي، ليمنع هدفًا محققًا للأرجنتين، قبل أن يمنح فيران توريس منتخب إسبانيا اللقب بهدفه في الدقيقة 106.

وشكّل ثنائي برشلونة أحد أبرز مشاهد المباراة النهائية، إذ لعب كل منهما دورًا حاسمًا في التتويج؛ فيران توريس بتسجيل هدف الفوز، وكوبارسي بتدخل دفاعي استثنائي منع هدف التعادل، في لقطة اعتبرها كثيرون بمثابة “هدف” بحد ذاتها لما حملته من تأثير مباشر على نتيجة المباراة.

ورغم اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لكوبارسي كأفضل لاعب شاب في البطولة، فإن غيابه عن التشكيلة المثالية أثار الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعدما كان أحد الركائز الأساسية في تتويج المنتخب الإسباني باللقب العالمي.

وفي الأرجنتين، حظي مدافع برشلونة الشاب بإشادة واسعة عبر صحيفة La Nación، التي نشرت تقريرًا بقلم الصحفي سيباستيان توروك، قارن فيه التدخل التاريخي لكوبارسي بالتصدي الشهير لإيميليانو “ديبو” مارتينيز أمام الفرنسي راندال كولو مواني في نهائي مونديال قطر 2022.

وجاء في التقرير:

“إذا كانت تصدية ديبو مارتينيز أمام الفرنسي كولو مواني في نهائي قطر 2022 قد منحت الأرجنتين كأس العالم، فإن تدخل كوبارسي كان يحمل المعنى نفسه.”

وأضافت الصحيفة في وصف أداء المدافع الإسباني:

“قدم قلب دفاع منتخب إسبانيا، البالغ من العمر 19 عامًا فقط، أداءً استثنائيًا طوال كأس العالم. وبلغ هذا الأداء ذروته في النهائي أمام الأرجنتين، عندما نفذ تدخلًا إنقاذيًا في اللحظات الأخيرة من المباراة في نيوجيرسي، مانعًا ماركوس سينيسي من تسجيل هدف التعادل.”

ولم يكتف التقرير بتحليل مستواه داخل الملعب، بل عاد إلى بداياته العائلية ومسيرته المبكرة، متسائلًا:

“هل يمكن أن يولد شخص في قرية يقل عدد سكانها عن 200 نسمة، ثم يتحول إلى أحد أبرز لاعبي منتخب بطل للعالم؟ هل من الممكن أن يصبح طفل نشأ في ورشة نجارة مدافعًا راقيًا في نادي برشلونة، ويحصد في أول مشاركة له بكأس العالم جائزة أفضل لاعب شاب وهو في التاسعة عشرة من عمره؟ وهل يستطيع مراهق تربى في بيئة هادئة وريفية أن يُظهر كل هذا النضج والنار الداخلية، ليصبح محاربًا لا يهادن داخل أرض الملعب؟”

وسرعان ما أجابت الصحيفة عن هذه التساؤلات بعبارة مقتضبة:

“نعم، هذا ممكن… وباو كوبارسي هو المثال.”

كما أشادت La Nación بالدور الذي لعبه برشلونة في اكتشاف موهبته مبكرًا، مؤكدة:

“لم يتأخر برشلونة في التحرك، وضمه عام 2018 عندما كان اللاعب في الحادية عشرة من عمره. وانتقل كوبارسي إلى مقر إقامة لا ماسيا، الأكاديمية الشهيرة لبرشلونة، وهي المكان المثالي للمواهب الشابة القادمة من خارج كتالونيا.”

واختتمت الصحيفة تقريرها بتوقعات متفائلة لمستقبل المدافع الشاب، قائلة:

“قصته في عالم كرة القدم الكبرى لا تزال في بدايتها، لكن إذا استمر بهذا الإيقاع، فسيضيف الكثير من الفصول الذهبية قبل أن يعود يومًا إلى بلدته للاعتزال.”

المصدر: La Nación.