— هجوم عنصري آخر على لامين يامال في ميتروبوليتانو … اللاعب تعرض مجددًا لإهانات وصيحات تمييزية في المباراة أمام أتلتيكو
في كورنيّا اشتعل فتيل خطير استمر في ميتروبوليتانو , لم تكن هناك هتافات كراهية جماعية كما حدث في مباراة إسبانيا-مصر مع عبارة “المسلم من لا يقفز”، لكن الانحراف العنصري استمر، مع بعض التعليقات التي سُمعت من المدرجات.
في إحدى الركنيات، إضافة إلى الإهانات، سُمعت بوضوح عبارة “اذهب إلى المغرب” في إشارة إلى أصوله , لم يعر لامين يامال هذه التعليقات اهتمامًا وبقي مركزًا على كرة القدم , كان تركيزه على اللعب كبيرًا لدرجة أنه في نهاية المباراة غادر غاضبًا بسبب بعض الجوانب التكتيكية، كما ظهر في الحديث الذي دار بينه وبين مدرب حراس المرمى خوسيه رامون دي لا فوينتي، وقبل ذلك بإشارة وجهها إلى هانسي فليك.
واحدة من أبرز مزايا لامين يامال، رغم 18 سنة، هي تحمله للضغط الجماهيري , لقد اعتاد بالفعل على التعرض للاستفزاز، وردّه يكون على أرض الملعب من خلال كرة قدمه المميزة.
بالإضافة إلى ذلك، يعرف لامين يامال كيف يتجاوز الأمور بسهولة , وقد ظهر ذلك بعد الحادثة غير السارة في كورنيّا. أصدر اللاعب بيانًا نموذجيًا في اليوم التالي، ومن خلال سلوكه سواء في التدريبات أو على أرض ميتروبوليتانو، كان من الممكن ملاحظة نضجه.
لامين شخص مرح وإيجابي، لكنه شديد التنافسية. لذلك، كان اللاعب أكثر غضبًا لأسباب كروية في ملعب أتلتيكو مدريد مما سمعه من المدرجات.
الدولي في صفوف برشلونة هو رمز للمنتخب الإسباني ويحظى بالإعجاب في كل مرة يرتدي فيها قميص إسبانيا , لكن الأمر يختلف عندما يرتدي الألوان البلاوغرانا ، حيث يتعين عليه تحمل بعض التصرفات المؤسفة و الصادمة من جماهير الخصم , يُحسب للامين أنه يحافظ على توازنه ولا ينجرف رغم صغر سنه، ويعرف كيف يتعامل مع مثل هذه العوامل المؤسفة التي للأسف لا تزال تتكرر في الملاعب من بعض الأشخاص الخارجين عن السيطرة.
دافع دوري الأبطال
لاعب روكافونادا يقف الآن أمام فرصة لتجاوز خيبة الأمل التي يحملها في دوري أبطال أوروبا منذ الموسم الماضي بعد الإقصاء القاسي أمام إنتر ميلان , لامين يضع دوري الأبطال نصب عينيه وينتظر بحماس كبير المواجهة أمام الفريق ذي الألوان البيضاء و الحمراء .
سجل لامين يامال 5 أهداف في أعلى مسابقة قارية هذا الموسم وصنع الفارق , الدافع الإضافي في هذه البطولة واضح، ويريد أن يكون عنصرًا حاسمًا لقيادة برشلونة نحو نصف النهائي مجددًا والمنافسة على اللقب.
المهاجم الشاب يعرف أن الأضواء مسلطة عليه، لكنه لا يخشى المسؤولية. في ميتروبوليتانو في الدوري لم يختبئ في أي لحظة، طلب الكرة دائمًا وكان شجاعًا جدًا. الصيحات لا تخيفه والتوتر لا يشله.
عوامل أساسية تمكنه من إظهار كل موهبته وأن يكون القائد الهجومي الذي يحتاجه نادي برشلونة , لامين يامال هو اللاعب الأكثر قدرة على إحداث الفارق في هذا الفريق، ومن الخارج لن يتمكنوا من انتزاع الروح المرحة التي تميز أسلوب لعبه.
(المصدر : صحيفة سبورت)