لامين يامال

لامين يامال: “أفضل اللعب أقل مع الأفضل على اللعب دائماً بسهولة”

— لامين يامال: “أفضل اللعب أقل مع الأفضل على اللعب دائماً بسهولة” … مهاجم برشلونة، البالغ من العمر 19 عاماً، يؤكد أن الطموح والرغبة المستمرة في التطور يمثلان أساس مسيرته، مشدداً على أنه لا يشعر بالعجلة، لكنه يسعى دائماً إلى تحقيق المزيد.


لامين يامال لا يعرف الاكتفاء بما حققه حتى الآن. ففي سن التاسعة عشرة، يواصل مهاجم برشلونة حصد الجوائز والتكريمات، بعدما أصبح واحداً من أبرز نجوم كرة القدم العالمية. وبعد تتويجه بلقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني، وحلوله ثالثاً في ترتيب الكرة الذهبية، وفوزه بجائزة كوبا للمرة الثالثة على التوالي، لا يزال النجم الشاب متمسكاً بهدفه الأساسي المتمثل في مواصلة التطور وتحسين مستواه.

هذه العقلية كانت واضحة بالفعل في مقابلة سابقة، شرح خلالها لامين يامال مفهومه للمنافسة، والأسباب التي تجعله يفضل مواجهة أفضل اللاعبين بدلاً من الاكتفاء باللعب في بيئة تكون فيها جميع التحديات سهلة للغاية.

لامين يامال أكد قائلاً: “أفضل أن ألعب وقتاً أقل، ولكن مع أفضل اللاعبين، على أن ألعب طوال الوقت وتكون الأمور سهلة للغاية”. وهو تصريح يلخص الطريقة التي يتعامل بها مع التحديات، ويكتسب اليوم أبعاداً جديدة بعد النجاحات التي حققها منذ ذلك الحين.

النجم الشاب أضاف خلال المقابلة نفسها: “أنا لست مستعجلاً، لكنني شخص لا يحب الاكتفاء بما لديه. أحب التحديات”. وبالنسبة إلى لامين، فإن التطور يعني فرض متطلبات أكبر على نفسه باستمرار، والبحث عن المواقف التي تسمح له برفع مستواه، وهي فلسفة رافقته منذ صعوده عبر الفئات السنية وصولاً إلى تحوله إلى أحد أبرز نجوم برشلونة.

موهبة لم تتوقف عن التطور

شغف لامين يامال بكرة القدم يعود إلى سنوات طفولته المبكرة. فقد اعتاد اصطحاب الكرة معه إلى المدرسة وإخفاءها داخل حقيبته قبل دخول الفصل، لأن معلمه لم يكن يسمح له بوضعها فوق الطاولة. كما يتذكر كيف كان يلعب في المنزل مع كلابه، محاولاً مراوغتها كما لو كانت لاعبين منافسين داخل الملعب.

أول حصة تدريبية للامين يامال مع نادي لا توريتا جاءت عندما كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات فقط. وبعد فترة قصيرة، قرر مدربوه ضمه إلى مجموعة تضم أطفالاً أكبر منه سناً. وكانت تلك بداية مسار استمر لاحقاً داخل أكاديمية لا ماسيا، حيث تعلم كيفية الجمع بين مهاراته الفردية وفهم أعمق للجوانب الجماعية للعبة.

اللاعب نفسه يعترف بأنه خلال سنواته الأولى كان يميل إلى مواجهة منافسيه ومحاولة مراوغتهم باستمرار. لكنه تعلم داخل أكاديمية برشلونة كيفية التحكم في إيقاع اللعب، وتحديد اللحظات المناسبة للتسريع أو اللعب بهدوء أكبر، إلى جانب إدراك أهمية العمل الجماعي.

كأس العالم والكرة الذهبية.. إنجازات جديدة

مسيرة لامين يامال واصلت تطورها منذ تلك المقابلة. ولقب كأس العالم الذي توج به مع المنتخب الإسباني عام 2026 أضاف إنجازاً جديداً إلى مسيرة شهدت بالفعل بعضاً من أبرز اللحظات في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة.

حفل الكرة الذهبية الذي أقيم يوم 26 أكتوبر شهد احتلال مهاجم برشلونة المركز الثالث، خلف هاري كين وكيليان مبابي. ورغم عدم حصوله على الجائزة الرئيسية، فقد توج مجدداً بجائزة كوبا، المخصصة لأفضل لاعب شاب، للعام الثالث على التوالي. ولم يسبق لأي لاعب أن حقق ثلاثة انتصارات متتالية بهذه الجائزة.

صناعة التاريخ مع برشلونة

رغم الألقاب والجوائز الفردية التي حققها، فإن لامين يامال لا يزال متمسكاً بأهدافه وطموحاته. وخلال المقابلة، كان قد عبّر بالفعل عن رغبته في الاستمرار لسنوات طويلة مع النادي الكتالوني وترك بصمة خالدة في تاريخه.

لامين يامال أكد قائلاً: “أريد الاستمتاع بهذه اللحظة، وبكوني جزءاً من أفضل نادٍ في العالم. أريد صناعة التاريخ في برشلونة؛ هذا هو أكثر ما يهمني”.

هذه الكلمات تكتسب اليوم معنى خاصاً، فمع امتلاكه لقباً في كأس العالم، وثلاث جوائز كوبا متتالية، ووجوده على منصة التتويج بالكرة الذهبية لعامين متتاليين، يواصل المهاجم الشاب إثراء سجله بالإنجازات.

(المصدر : صحيفة سبورت)