— صامويل أومتيتي يكشف حقيقة صعبة عن برشلونة: “عندما ترحل تدرك كم كنت محظوظًا باللعب هناك” … المدافع الفرنسي السابق يستعيد ذكريات تجربته مع برشلونة، ويسلط الضوء على الدروس التي تعلمها من لويس إنريكي، ويكشف كيف ساعده سيرجيو بوسكيتس وأندريس إنييستا وخافيير ماسكيرانو على التأقلم داخل غرفة الملابس.
صامويل أومتيتي يحتفظ بذكريات خاصة عن الفترة التي قضاها مع نادي برشلونة. المدافع الفرنسي السابق، الذي انضم إلى الفريق الكتالوني في صيف عام 2016 بعد حصوله على وصافة كأس أمم أوروبا مع منتخب فرنسا، اكتشف في ملعب كامب نو طريقة مختلفة لفهم كرة القدم، وهي التجربة التي يعترف بأنها غيرت نظرته إلى اللعبة. وخلال حديث مع شبكة RMC قبل مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان، استعرض المدافع السابق، البالغ من العمر 32 عامًا، بعض أسرار غرفة ملابس الفريق آنذاك، وشرح الأسباب التي جعلت المتطلبات التكتيكية لبرشلونة تفاجئه منذ اللحظة الأولى.
أومتيتي سلط الضوء بشكل خاص على العمل الذي كان يجري خلال التدريبات لترسيخ التحركات الجماعية بصورة تلقائية وضبط التوقيت المناسب لكل تمريرة، حيث أوضح قائلًا: “عندما تعمل على الجوانب التكتيكية، فإنك تعرف أنه إذا قام أحد زملائك بتحرك معين، فستكون قادرًا على إيصال الكرة إليه في اللحظة المناسبة. كنا نستطيع عمليًا اللعب وأعيننا مغلقة”.
المدافع الفرنسي السابق استعاد أيضًا ذكريات جلسات تحليل الفيديو الفردية التي كان يخوضها بعد التدريبات مع لويس إنريكي، الذي كان له دور مهم في تطوير فهمه للعبة، حيث قال: “كان يشرح لك ما يجب على قلب الدفاع الذي يلعب بقدمه اليسرى فعله، وأين ينبغي أن يتمركز، وما الذي يتعين عليه القيام به في كل موقف. كان ذلك استثنائيًا. كنت أجلس هناك وعيناي وأذناي مفتوحتان على مصراعيهما”.
بوسكيتس وإنييستا وماسكيرانو ساعدوه على الاندماج
اللاعب الفرنسي تحدث أيضًا عن كيفية تأقلمه داخل غرفة ملابس برشلونة، التي ضمت آنذاك أسماء بارزة مثل ليونيل ميسي وسيرجيو بوسكيتس وأندريس إنييستا وخافيير ماسكيرانو. ورغم انضمامه إلى فريق يعج بالنجوم، ودون امتلاكه ضمانات بالحصول على مكان أساسي، فإنه يؤكد شعوره بالراحة منذ البداية، حيث قال: “عندما وصلت، بعد كأس أمم أوروبا 2016، لم يكن من المفترض بالضرورة أن ألعب، لكنني شاركت في عدد لا بأس به من المباريات”.
أومتيتي استعاد بشكل خاص المعاملة الودية التي حظي بها من بوسكيتس وإنييستا، اللذين بادرا إلى الحديث معه منذ وصوله. كما أبرز علاقته بماسكيرانو، الذي كان ينافسه مباشرة على مركز في قلب الدفاع، لكنه لم يحصر علاقته به في إطار المنافسة الرياضية، بل ساعده على التأقلم مع الفريق، حيث أوضح بشأن اللاعب الأرجنتيني قائلًا: “كنا نتنافس من أجل اللعب، لكنه كان هو من يقدم لي النصائح”.
الصعوبات التي واجهتها الصفقات الأخرى
ليس جميع اللاعبين الذين انضموا إلى برشلونة خلال تلك الفترة نجحوا في التأقلم بالطريقة نفسها. أومتيتي تقاسم غرفة الملابس مع صفقات أخرى مثل لوكاس دينيه وأندريه غوميش ودينيس سواريز، ضمن جيل كان من المفترض أن يساهم في تجديد تشكيلة الفريق الكتالوني. ومع ذلك، يرى المدافع الفرنسي السابق أن الانتقال إلى برشلونة كان يمثل تحديًا بالغ الصعوبة، حيث أوضح قائلًا: “يمكنك أن تتدرب جيدًا وتقدم أداءً مميزًا في التدريبات، لكن بعد ذلك عليك إثبات ذلك خلال المباريات. هناك الكثير من التوقعات والمتطلبات والضغوط”.
وفي الختام، أشاد المدافع السابق بأسلوب الحياة في مدينة برشلونة، الذي كان أحد الجوانب الأخرى التي تركت بصمتها على تجربته مع النادي. أومتيتي أبرز المزيج الذي توفره المدينة بين البيئة المحيطة والمناخ وفرص الاستمتاع بالحياة خارج كرة القدم، وهي عوامل ساهمت في جعل برشلونة مكانًا استثنائيًا بالنسبة إليه، حيث اختتم تصريحاته قائلًا: “أعتقد أنه المكان المثالي للعب كرة القدم، ولكن أيضًا للعيش. عندما ترحل، تدرك ذلك وتفكر: اللعب في برشلونة نعمة. إنها فرصة لا تصدق”.
(المصدر : صحيفة سبورت)
