— «رسالة» من جواو كانسيلو إلى فليك: ينافس أيضًا على الجهة اليمنى … البرتغالي «مضطر» للعب في الجهة اليمنى في ظل عدم قابلية نونو مينديز للتغيير على اليسار مع منتخب البرتغال
جواو كانسيلو يحمل موهبة التسجيل في دمه , ومع قميص منتخب البرتغال قدم الظهير مستوى لافتًا وأكد أن مستواه يتجه نحو مزيد من التحسن، وأنه يستعيد أفضل نسخة منه , أداءه أمام الدنمارك تُوّج بهدف رائع وهو الهدف الـ13 له في مسيرته مع المنتخب البرتغالي الأول، ليعيد إلى الواجهة حقيقة لا جدال فيها: على المستوى الهجومي يفرض كانسيلو نفسه بثبات ضمن أفضل ثلاثة أظهرة في العالم.
القدرة الكبيرة على صناعة اللعب والارتباط بزملائه تمثل إحدى أبرز نقاط قوة الدولي البرتغالي , والفوارق يصنعها من خلال لعب الكرات الثنائية والدخول إلى منطقة جزاء المنافس بسلاسة إلى جانب امتلاكه حسًا تهديفيًا لا يتناسب مع مركزه , وصوله من الخط الثاني وفوق ذلك كله، وضوح الرؤية الذي يتمتع به في مناطق إنهاء الهجمات يجعلان من كل انطلاقة له تهديدًا مستمرًا لدفاعات المنافسين.
الفوارق بين البرتغال وبرشلونة
اللافت في حالة كانسيلو يرتبط بتعدد استخداماته التكتيكية وفقًا لخريطة المدربين و ففي برشلونة أصبح مستقرًا بشكل كامل في مركز الظهير الأيسر، مع اعتبار هذا المركز موقعه الثابت رغم كونه لاعبًا أيمن ويؤدي في الجهة المعاكسة لقدمه المفضلة , أما مع المنتخب البرتغالي فالسياق مختلف , وجود نونو مينديز، أحد أفضل الأظهرة اليسرى في الوقت الحالي، ضمن تشكيلة المنتخب البرتغالي، يفرض على كانسيلو الانتقال إلى الجهة اليمنى.
على الورق تعتبر الجهة اليمنى مركزه الطبيعي بحكم قدمه، رغم شعوره بالراحة في الجهة اليسرى أيضًا حيث يستطيع رسم تحركات قطرية إلى الداخل وتجهيز تسديداته , وأحد الأمثلة على هذا السلاح كان الهدفان الرائعان اللذان سجلهما من خارج منطقة الجزاء أمام راسينغ سانتاندير.
سلاح في الجهة اليمنى
ومع ذلك فإن المستوى اللافت الذي يقدمه مع البرتغال في الجهة اليمنى يحمل رسالة إلى هانسي فليك مفادها أن كانسيلو قادر أيضًا على أن يكون عنصرًا مضمونًا وبارزًا في ذلك الجانب , وهو تذكير في توقيت مناسب للمدرب الألماني بشأن إدارة عناصر تشكيلته في بداية الموسم.
في بداية هذا الموسم منح فليك الفرصة لبروز تشافي إسبارت في الجهة اليسرى، وهي تجربة من المدرب الألماني سارت بأفضل صورة ممكنة وفتحت أمامه بدائل إضافية , أما الجهة اليمنى لبرشلونة فتعيش بدورها تحت تأثير وضعية المصابين.
الحذر مع إريك
إريك غارسيا اضطر إلى العودة من معسكر المنتخب الإسباني بسبب بعض الانزعاجات , والوضع مبدئيًا يبدو جيدًا بالنسبة إلى المدافع الذي أعيد توظيفه، من أجل مواجهة خيتافي، ولا يتعلق الأمر بأي شيء خطير لكن تطور هذا الألم ومدى وصوله إلى المباراة في كامل جاهزيته يظل بحاجة إلى المتابعة.
وفي حال عدم قدرة إريك غارسيا على الوصول إلى نسبة 100% من جاهزيته فإن كانسيلو وإسبارت يبرزان كخيارين من أعلى مستوى لشغل الجهة اليمنى , والنقطة الوحيدة المرتبطة بذلك تتمثل في الفكرة التكتيكية للمدرب الكتالوني، إذ يفضل فليك تحقيق توازن في طبيعة ظهيري الفريق.
في حال مشاركة لاعبين أكثر هجومية مثل إسبارت أو كانسيلو نفسه في الجهة اليسرى، فإن الخيار المفضل عادةً في الجهة اليمنى يكون لاعبًا يتمتع بخصائص أكبر في الاحتواء والتصحيح الدفاعي، مثل جول كوندي أو إريك غارسيا.
(المصدر : صحيفة سبورت)…