— صدارة الليغا على المحك وذكريات مونتجويك تعود … في ديسمبر 2024، حُسمت صدارة الدوري الإسباني في مواجهة جمعت برشلونة وأتلتيكو مدريد.
أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة، الأحد، على ملعب ميتروبوليتانو، في مواجهة سيدخلها فريق دييغو سيميوني وهو يدرك أن حصد النقاط الثلاث سيمنحه صدارة الترتيب قبل فترة التوقف الدولي. سيناريو لم يكن كثيرون يتخيلونه في هذه المرحلة من الموسم، بعدما اكتفى الفريق بجمع سبع نقاط من أصل 12 نقطة ممكنة خلال الجولات الأولى من الدوري الإسباني.
نتيجة المواجهة المرتقبة في ميتروبوليتانو ستكون حاسمة في تحديد متصدر البطولة، وسط صراع ثلاثي على المركز الأول. فوز أتلتيكو مدريد سيمنحه الصدارة، بينما سيحافظ برشلونة على موقعه في حال انتصاره، أما التعادل بين الفريقين، بالتزامن مع فوز ريال مدريد في ملعب ميستايا، فسيعني انتقال المركز الأول إلى النادي الملكي قبل فترة التوقف الدولي.
وضع جنوني بكل المقاييس، إذ نادرًا ما وصلت الأندية الثلاثة إلى الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني بهذا التقارب الكبير في النقاط. برشلونة وأتلتيكو مدريد وريال مدريد يملكون حاليًا مصيرهم بأيديهم في سباق التتويج، فأي فريق منها ينجح في الفوز بجميع مبارياته المتبقية حتى نهاية الموسم سيضمن لقب الليغا.
مواجهة حاسمة تعيد إلى الأذهان، إلى حد كبير، ما حدث يوم 21 ديسمبر 2024 في ملعب مونتجويك. آنذاك، كان أتلتيكو مدريد ضيفًا على برشلونة متصدر الدوري، لكنه نجح في تحقيق الانتصار وانتزاع المركز الأول، لينهي العام متوجًا بلقب بطل الشتاء.
برشلونة كان الطرف الأفضل في تلك المباراة، ونجح في افتتاح التسجيل عبر بيدري بعد مرور نصف ساعة. الحارس يان أوبلاك تألق بعدة تصديات حاسمة حالت دون حسم الفريق الكتالوني للمواجهة، قبل أن يدرك رودريغو دي بول التعادل في الشوط الثاني. أما هدف الفوز بنتيجة 2-1، فجاء في الوقت بدل الضائع إثر هجمة مرتدة، بينما كان برشلونة مندفعًا بكامل ثقله نحو الهجوم، حيث أرسل ناهويل مولينا عرضية من الجهة اليمنى، حولها ألكسندر سورلوث إلى الشباك، مانحًا أتلتيكو مدريد الانتصار والصدارة.
واقعة فينيسيوس الغريبة
حالة النشوة التي رافقت تلك اللحظة كانت كبيرة إلى درجة أن أحد المسؤولين عن محتوى الدوري الإسباني قرر، بعد أشهر، استخدام صورة المهاجم النرويجي وهو يحتفل بذلك الهدف، مع استبداله بفينيسيوس جونيور. صورة جرى حذفها لاحقًا بعد ردود الفعل التي أثارتها…
في موسم 2024-2025، كانت بداية برشلونة قوية أيضًا في الدوري، قبل أن يمر بفترة تراجع في النتائج أكثر حدة من تلك التي يعيشها حاليًا. أما أتلتيكو مدريد، فكان قد وصل إلى مواجهة مونتجويك بسلسلة من 11 انتصارًا متتاليًا، بينما يمتلك الآن سلسلة من سبعة انتصارات، لكنها تقتصر على مباريات الدوري الإسباني.
ذلك الانتصار كان الأول لدييغو سيميوني على برشلونة خارج أرضه في الدوري الإسباني، وهو إنجاز لن ينساه أبدًا. وبعد أشهر قليلة، حقق المدرب الأرجنتيني انتصاره الأول في كامب نو، وهذه المرة في دوري أبطال أوروبا، بنتيجة مفاجئة بلغت 2-0.
جماهير أتلتيكو مدريد تحلم الآن بتكرار السيناريو نفسه، الأحد، على ملعب ميتروبوليتانو، واستعادة النهاية السعيدة لتلك الليلة من ديسمبر، التي شهدت تتويج الفريق الأحمر والأبيض بآخر ألقابه كبطل للشتاء.
(المصدر : صحيفة MD)
