Site icon نادي برشلونة : شبكة برشلونة الإخبارية

قرار دي يونغ يثير قلق برشلونة وشبح أنسو فاتي يعود

دي يونغ
XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare

برشلونة يخشى تكرار سيناريو أنسو فاتي مع دي يونغ


تسود حالة من القلق داخل برشلونة بشأن تطورات إصابة فرينكي دي يونغ، ليس بسبب طبيعة الإصابة نفسها، بل نتيجة القرار الذي اتخذه لاعب الوسط الهولندي بالاعتماد على العلاج التحفظي بدلًا من الخضوع لعملية جراحية، وهو ما أعاد إلى الأذهان تجربة أنسو فاتي التي لا تزال حاضرة في ذاكرة النادي.

خلال السنوات الأخيرة، تعلم برشلونة أن القرار الأخير في بعض الإصابات لا يكون دائمًا بيد أطباء النادي. ولهذا، ورغم احترامه لقرار دي يونغ بشأن علاج تمزق الرباط الجانبي الداخلي في ركبته اليمنى دون جراحة، فإن هناك مخاوف واضحة داخل مكاتب المدينة الرياضية، ليس بسبب التشخيص الحالي، وإنما لما قد يحدث إذا لم تسر عملية التعافي كما هو مخطط لها.

إصابة دي يونغ تختلف تمامًا عن الإصابة التي تعرض لها أنسو فاتي قبل ثلاثة أعوام، سواء من حيث طبيعتها أو العلاج أو مدة الغياب. ومع ذلك، يجمع بين الحالتين عامل واحد يفسر قلق برشلونة، وهو أن النادي كان يفضل في كلتا الحالتين اتباع نهج طبي مختلف عن القرار الذي اتخذه اللاعب في النهاية.

تعرض دي يونغ للإصابة خلال مشاركته مع منتخب هولندا في كأس العالم. ورغم شعوره بالآلام، واصل اللعب بعدما أوضح لاحقًا أن الجهاز الطبي لمنتخب بلاده أبلغه بأن الإصابة طفيفة ولن تتفاقم إذا استمر في المنافسات. لكن الواقع كان مختلفًا، إذ أكدت الفحوصات التي خضع لها فور عودته إلى برشلونة إصابته بتمزق في الرباط الجانبي الداخلي للركبة اليمنى، وهي إصابة ستبعده عن الملاعب لعدة أشهر.

اختار الدولي الهولندي العلاج التحفظي في الوقت الحالي، متجنبًا غرفة العمليات. ويحترم برشلونة هذا القرار، لكنه يخشى من احتمال عدم استجابة الإصابة بالشكل المطلوب، إذ قد يصبح التدخل الجراحي ضروريًا في وقت لاحق، ما قد يطيل فترة الغياب إلى أكثر من أربعة أشهر، ويعني ضياع وقت ثمين في استعادة أحد اللاعبين المرشحين لقيادة خط وسط هانسي فليك.

سيناريو يحمل أوجه تشابه

هذا الاحتمال هو ما يعيد تلقائيًا إلى الأذهان ما حدث مع أنسو فاتي.

في يناير 2022، رفض المهاجم أيضًا توصية برشلونة، وقرر عدم إجراء عملية جراحية لعلاج إصابة في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية في الفخذ الأيسر. آنذاك، كان كل من الجهاز الطبي للنادي والمدرب تشافي هيرنانديز يؤيدان اللجوء إلى الجراحة، باعتبارها الخيار الذي يمنح ضمانات أكبر على المدى المتوسط والبعيد.

لكن أنسو، الذي كان قد أنهكه الخضوع لعدة عمليات جراحية بعد إصابته الخطيرة في الركبة، فضل العلاج التحفظي بالتعاون مع فريقه الطبي الخاص.

ومع مرور الوقت، بدا أن من دافعوا عن خيار الجراحة كانوا محقين، ولو جزئيًا. فرغم عودة أنسو إلى الملاعب، فإنه لم يستعد بالكامل الانفجار البدني الذي جعله أحد أبرز المواهب التي خرجت من أكاديمية “لا ماسيا”. كما تكررت انتكاساته، لتسلك مسيرته طريقًا مختلفًا تمامًا عما كان متوقعًا له عند ظهوره الأول مع الفريق الأول، وهو يلعب اليوم في صفوف موناكو.

لا يقارن أحد داخل برشلونة بين الحالتين من الناحية الطبية، لأن الإصابتين مختلفتان تمامًا، كما لا يوجد ما يؤكد أن النهاية ستكون متشابهة. بل إن العلاج التحفظي يعد خيارًا شائعًا في بعض حالات تمزق الرباط الجانبي الداخلي للركبة، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته الأساليب الطبية في السنوات الأخيرة.

لكن التجربة السابقة مع أنسو فاتي تفسر سبب تعامل برشلونة بحذر شديد مع مرحلة تعافي دي يونغ.

يزيد من حالة الاستياء داخل النادي غضب واضح تجاه الاتحاد الهولندي لكرة القدم والمدرب رونالد كومان، بعدما سمحا للاعب بمواصلة المشاركة في مباريات كأس العالم رغم شعوره بالآلام.

وكان دي يونغ قد اعترف لاحقًا قائلًا: “الإصابة كانت أكثر خطورة مما تم تشخيصه.”

هذه العبارة عززت داخل برشلونة الشعور بأن اللاعب خاض مخاطرة لم تكن ضرورية.

الآن تبدأ سباقًا مع الزمن بالنسبة للنادي الكتالوني، الذي يأمل أن ينجح العلاج الذي اختاره دي يونغ في تجنيبه العملية الجراحية. فإذا تحقق ذلك، سيظل ملف أنسو فاتي مجرد ذكرى مؤلمة. أما إذا فشل العلاج التحفظي، فسيجد برشلونة نفسه أمام سيناريو يعرفه جيدًا، ولا يرغب أي شخص داخل المدينة الرياضية في تكراره.

المصدر: صحيفة سبورت

XFacebookWhatsAppPinterestRedditShare
Exit mobile version