— فليك يحوّل فيرمين لوبيز إلى ثالث أهم لاعب في برشلونة … رافينيا ولامين يامال هما الوحيدان اللذان يتفوقان على فيرمين لوبيز في مجموع الأهداف والتمريرات الحاسمة خلال الموسم الحالي.
فيرمين لوبيز ربما يكون اللاعب الأكثر فهمًا للطاقة والروح القتالية المطلوبتين عند دخول أرضية الملعب وفق النظام الذي فرضه هانزي فليك. فعندما تظهر التشكيلات الأساسية بأسماء اللاعبين الأحد عشر المختارين لبدء المباريات، يكون اسم ابن إل كامبيو حاضرًا في منطقة خط الوسط، ودائمًا في الموقع الأكثر تقدمًا. وهو الدور المعروف بصانع الألعاب أو لاعب الوسط الهجومي أو حلقة الوصل بين الخطوط، أو أي تسمية أخرى، لأن حصر كل ما يقدمه للفريق في مركز واحد يبدو أمرًا صعبًا للغاية.
الكثير من الحديث يدور حول غياب رافينيا عن قوائم الجوائز الفردية التي يصوت عليها الصحفيون، والذين ينشغل بعضهم أحيانًا بتحقيق مصالحهم أكثر من تقييم المرشحين للجوائز بما يستحقونه فعلًا. وغياب النجم البرازيلي، وكذلك بيدري، عن تلك القوائم يمثل دليلًا قاطعًا على ذلك. أما فيرمين لوبيز، فقد حان الوقت للقول إنه واحد آخر من اللاعبين الذين تعرضوا للتجاهل، وهو أمر يصعب فهمه أيضًا. وإذا كان الحديث عن برشلونة باعتباره أحد أكثر الفرق تألقًا في القارة الأوروبية، وإذا كانت الإشادة برافينيا ولامين يامال باعتبارهما أفضل ثنائي في أوروبا، فمن الضروري وضع لاعب أكاديمية النادي الكتالوني في مكانة قريبة جدًا منهما.
عروض فيرمين لوبيز المذهلة لا تترك مجالًا للشك في ذلك، لكن أرقامه تؤكد أيضًا المكانة المتزايدة التي يحتلها اللاعب في منظومة هانزي فليك. فخلال الموسم الحالي وحده، يمتلك في رصيده ستة أهداف وست تمريرات حاسمة خلال 13 مباراة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. وهي 12 مساهمة مباشرة في الأهداف خلال 866 دقيقة، بمعدل مساهمة واحدة كل 72 دقيقة، وهو رقم يتمناه الكثير من المهاجمين، حتى في أكبر الأندية. وفيرمين لوبيز، في جوهره، لاعب وسط بروح مهاجم، لا يتردد أيضًا في بذل أقصى مجهود بدني لمساعدة فريقه دفاعيًا عندما تستدعي الضرورة ذلك.
أداؤه الأخير أمام ألافيس كان تجسيدًا شاملًا لكل ما يتمتع به من خصائص كلاعب. ففي الدقيقة الثامنة، قدم تمريرة حاسمة لرافينيا لافتتاح التسجيل، وفي الدقيقة 23 تلقى تمريرة من لامين يامال وسجل الهدف الثاني، قبل أن يكشف في الدقيقة 41 عن جميع مميزاته في لقطة واحدة، بعدما استعاد الكرة بضغط قوي، ثم قرأ المشهد ومرر لرافينيا الذي وجد نفسه منفردًا ليسجل هدفه الثاني. وبطبيعة الحال، فإن حصول فيرمين على جائزة أفضل لاعب في المباراة كان مستحقًا تمامًا، ودون أي مجال للنقاش.
ولفهم حجم مساهمته، فإن مراجعة الأرقام وحدها تبدو كافية. فرافينيا ولامين يامال لا منافس لهما في أوروبا، لكن بعدهما مباشرة يأتي صاحب القميص رقم “7”، ثالث أكثر لاعبي برشلونة مساهمة بالأهداف والتمريرات الحاسمة هذا الموسم. ومع هذا المستوى، يصبح من السهل فهم سبب تحويل هانزي فليك للاعب إلى أحد العناصر الثابتة في تشكيلته الأساسية، إذ يحتل المركز السادس بين لاعبي الفريق من حيث عدد الدقائق التي خاضوها، خلف لامين يامال وجوان غارسيا وباو كوبارسي وبيدري ورودري.
(المصدر : صحيفة سبورت)

