— عملاق في جميع أوجه اللعب: فليك يصنع دي يونغ الكامل … تألق الهولندي كلاعب وسط مدافع، كلاعب وسط داخلي، وكصانع ألعاب , أمام إلتشي الجريء جدًا، تخطى دي يونغ العلامة الفردية وخلق تفوقًا مستمرًا.
بعد 45 دقيقة رائعة ضد كوبنهاغن، شعر البعض بخيبة أمل لرؤية مارك بيرنال خارج التشكيلة الأساسية في إلتشي وفليك يعود للمراهنة على لاعبي وسط مهاجمين مع لاعب وسط وحيد صريح.
هانزي فليك راهن على وسط هجومي جدًا، مع فرينكي دي يونغ في مركز “6”، وداني أولمو كـ”8″، وفيرمين كلاعب “10”. وكان اللاعب الوحيد الذي يمتلك طبيعة وسط صريح هو الهولندي القادم من أياكس.
رغم أن غياب بيدري دائمًا محسوس لعب برشلونة واحدة من أفضل مبارياته من حيث صناعة اللعب، وكان لنجاح وإلهام لاعبي الوسط، خصوصًا فرينكي، دور كبير في ذلك.
ورغم أن فيرمين لم يكن دقيقًا كما الأيام السابقة في اللمسات الأخيرة إلا أن مستوى الدقة لكل من صانع الألعاب من تيراسا أولمو والوسط الهولندي فرينكي كان مذهلًا.
استفادا كلاهما من طريقة لعب إلتشي الجريئة لكنهما قرأوا المساحات ببراعة وتجاوزا الدفاع المتقدم والرقابة الفردية بمهارة فائقة.
مستوى فرينكي وداني أتاح لهما تجاوز الضغوط وخلق تفوق مستمر للمهاجمين.
اتصلا بشكل ممتاز مع فيران وخاصة مع لامين , إذا كان لاعب الوسط الذي يحمل عبء الفريق مسؤولًا عندما لا يسير اللعب بسلاسة، وعندما تكون تحركات الكرة رائعة و يغذي المهاجمين باستمرار، فهذا يعني أن “6” ورفيقيه قد أدوا عملهم على أكمل وجه.
وهكذا كان , حتى الأكثر كراهية فرينكي يعترفون بأن أفضل نسخة له تجعله لاعبًا ممتازًا , وفي إلتشي، ربما شاهدنا نسخة رائعة من لاعب رقم 21 البلاوغراني ، قريبة جدًا من سقف إمكانياته.
نعلم أن دي يونغ لاعب لامع وراقي منذ أيامه في أياكس، لكن ما افتقده في برشلونة هو الاستمرارية في الأداء , هانزي فليك يسير نحو إتمام الدائرة وتحويل فرينكي إلى لاعب كامل، يضيف إلى تقنيته المتقنة قدرًا من العدوانية في الهجوم والدفاع.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى هدف فيران بعد مناورة رائعة من فرينكي , إنها لقطة حيث قد يقرر آخرون التسديد قبل الوقت، لكن برودة أعصاب الهولندي مكنته من تقديم هدف بطريقة رائعة.
وعلى الصعيد الدفاعي، سيطر دي يونغ على العديد من الالتحامات ونال بطاقة صفراء أخرى أظهرت تطوره من لاعب بارد جدًا إلى لاعب ذو شخصية قادر على حسم الكرات المشتركة.
يجب الإشارة إلى أن دي يونغ بدأ كلاعب وسط مدافع، ثم انتقل إلى الوسط الداخلي، وانتهى كلاعب صانع ألعاب.
في الثلاثة مراكز كان من أبرز لاعبي مباراة ملعب مارتينيث فاليرو , قدم دي يونغ أداءً كداعم للفريق، كمحرك، وكمعجل للعب. بدا متفاعلًا، يقظًا، دقيقًا، وثابت الأداء.
فليك قريب من تحقيق ما كان يبدو مستحيلًا , بقائه على هذا الأداء يجعل عددًا قليلاً من لاعبي الوسط في أوروبا قادرين على مجاراته , ليواصل على هذا النهج.
(المصدر / صحيفة سبورت)
اخبار برشلونة اليوم شبكة نادي برشلونة الإخبارية : مباريات برشلونة، نتائج، انتقالات، نجوم برشلونة، تحليلات الفريق، وكل جديد عن برشلونة أولًا بأول باللغة العربية في موقعنا