— خلال الموسم الماضي، تمكن الفريق الباريسي من توزيع دقائق اللعب على لاعبيه الأساسيين في الدوري الفرنسي، بينما استنزف برشلونة لاعبيه الأساسيين في الدوري الإسباني.
المعركة من أجل أوروبا لا تُحسم فقط على لوحة الخطط , بل تُخاض أيضًا بالأرجل , وفي هذا الجانب يوجد فارق كبير بين برشلونة وباريس سان جيرمان , وتكشف مقارنة دقائق اللاعبين الذين اعتمد عليهم الفريقان في «تشكيلتهما الأساسية» في دورياتهما خلال موسم 2025/26 عن فارق يبلغ 7,148 دقيقة.
احتاج برشلونة إلى استنزاف أبرز لاعبيه للمنافسة في الدوري الإسباني , ما باريس سان جيرمان، فعلى العكس، فقد امتلك هامشًا أكبر بكثير لتوزيع الجهود وحماية نجومه في مسابقة محلية أقل تطلبًا , وهو فارق قد تزداد أهميته عندما تحين الليالي الأوروبية الكبرى.
«علاج الراحة» الذي يتبعه لويس إنريكي
لويس إنريكي حوّل إدارة الأحمال البدنية إلى إحدى أدواته , ولم يتردد المدرب الأستوري في منح لاعبيه فترات راحة فردية عندما كان يرى أن ذلك ضروري , وكان عثمان ديمبيلي آخر مثال على ذلك.
اتفق الفائز بالكرة الذهبية مع المدرب على الحصول على أسبوع من الراحة في نهاية أغسطس، وغاب عن المباراة أمام ليل , وكان ديمبيلي قد شارك في كأس السوبر الأوروبي، وكأس السوبر الفرنسي، والمباراة الافتتاحية في الدوري أمام رين، لكن لويس إنريكي قرر منحه عدة أيام للابتعاد قبل العودة إلى المجموعة. ودافع المدرب عن القرار وأكد أنه مقتنع بأنه اتخذ القرار الصحيح.
وتصبح هذه المعلومة لافتة بشكل خاص بالنظر إلى أهمية الفرنسي داخل الفريق , فقد جمع ديمبيلي 1,063 دقيقة فقط في الدوري الفرنسي خلال الموسم محل المقارنة , وتمكن باريس سان جيرمان من تحمل إمكانية توزيع دقائق لاعبه الهجومي الأبرز والحفاظ عليه للمواعيد الكبرى.
أكثر من 7,000 دقيقة من الفارق
المقارنة بين أكثر لاعبي الفريقين استخدامًا تكشف إلى أي مدى توجد مدرستان مختلفتان في إدارة الجهود , فقد جمع اللاعبون الـ11 المختارون لبرشلونة 22,523 دقيقة في الدوري الإسباني، بينما جمع لاعبو باريس سان جيرمان الـ11 ما مجموعه 15,375 دقيقة في الدوري الفرنسي , ويبلغ الفارق 7,148 دقيقة.
في برشلونة، تجاوز العديد من اللاعبين حاجز الـ2,000 دقيقة , خاض إريك غارسيا 2,730 دقيقة، وباو كوبارسي 2,706، وجوان غارسيا 2,700، ولامين يامال 2,270، وجول كوندي 2,261. كما وصل بيدري إلى 2,110 دقيقة، وبلغ فيران توريس 1,975.
الفارق بين «التشكيلة الأساسية» لبرشلونة وباريس سان جيرمان في موسم 25/26
حارس المرمى: جوان غارسيا (2,700 دقيقة) مقابل ماتفي سافونوف (1,350 دقيقة)
الظهير الأيمن: جول كوندي (2,261 دقيقة) مقابل أشرف حكيمي (1,374 دقيقة)
قلب الدفاع: إريك غارسيا (2,730 دقيقة) مقابل ماركينيوس (1,049 دقيقة)
قلب الدفاع: باو كوبارسي (2,706 دقيقة) مقابل ويليان باتشو (1,915 دقيقة)
الظهير الأيسر: جواو كانسيلو (953 دقيقة، نصف الموسم) مقابل نونو مينديز (1,250 دقيقة)
لاعب الوسط المحوري: بيدري (2,110 دقيقة) مقابل فيتينيا (2,121 دقيقة)
لاعب الوسط المحوري: فرينكي دي يونغ (1,631 دقيقة) مقابل فابيان رويز (1,129 دقيقة، إصابة في الركبة)
لاعب الوسط الهجومي: فيرمين لوبيز (1,798 دقيقة) مقابل جواو نيفيز (1,286 دقيقة)
الجناح: رافينيا (1,389 دقيقة) مقابل خفيتشا كفاراتسخيليا (1,482 دقيقة)
الجناح: لامين يامال (2,270 دقيقة) مقابل ديزيريه دوي (1,356 دقيقة)
المهاجم الصريح: فيران توريس (1,975 دقيقة) مقابل عثمان ديمبيلي (1,063 دقيقة)
في باريس، كان المشهد مختلفًا تمامًا , كان فيتينيا اللاعب الوحيد من لاعبي الخط الـ11 محل المقارنة الذي تجاوز حاجز الـ2,000 دقيقة، بـ2,121 دقيقة , وخاض ماركينيوس 1,049 دقيقة، وأشرف حكيمي 1,374، وجواو نيفيز 1,286، وكفاراتسخيليا 1,482. أما ديمبيلي، كما أشرنا بالفعل، فلم يتجاوز بالكاد 1,063 دقيقة.
هذا لا يعني أن لاعبيهم خاضوا موسمًا سهلًا , الفارق يكمن في توزيع الجهود. فقد تمكن لويس إنريكي من توزيع دقائق لاعبيه المهمين بشكل أكبر بكثير.
طريقان نحو الليالي الكبرى
خاض برشلونة مسابقة محلية أكثر صعوبة بكثير ولم يتمكن من إراحة أبرز لاعبيه بهذه الوتيرة , فقد أجبرت كل جولة هانسي فليك على الحفاظ على مستوى عالٍ من المتطلبات، وهو ما ترجم إلى حمل أكبر من الدقائق على لاعبيه الأساسيين , ويضاف إلى ذلك فارق مهم في جدول المباريات: الدوري الفرنسي يضم 34 جولة، بينما يضم الدوري الإسباني 38، أي أربع مباريات إضافية ساهمت أيضًا في زيادة الحمل التنافسي.
أما باريس سان جيرمان، فكانت لديه إمكانية أخرى , فقد سمحت له هيمنته في فرنسا بخوض العديد من المباريات مع إجراء المزيد من التدوير وحماية لاعبيه الحاسمين , حتى إنه قام بتأجيل مباريات دون موافقة المنافس كما حدث بالفعل مع المواجهة أمام لانس لمنح لاعبيه الراحة استعدادًا لمباراة الإياب في ربع النهائي على ملعب أنفيلد.
الفارق لا يضمن تحقيق أي نتيجة في أوروبا، لكنه قد يتحول إلى عامل مهم , عندما تبدأ الأدوار الإقصائية ويصبح كل انطلاقة سريعة، وكل مواجهة، وكل دقيقة قادرة على صناعة الفارق، فإن الوصول بأرجل أكثر انتعاشًا قد يمثل أفضلية تنافسية.
برشلونة سيصل بلاعبيه إلى أقصى درجات الإيقاع التنافسي , أما باريس سان جيرمان، فعلى العكس، سيتمكن من إدارة جهوده بشكل أفضل , وفي دوري أبطال أوروبا يُحسم عبر التفاصيل الصغيرة، قد ينتهي الأمر بأن يكون لهذا الفارق في الدقائق وزنه.
(المصدر : صحيفة سبورت)