— “إذا كنت في فريقي فأنت تحبني؛ وإذا لم تكن في فريقي فغالبًا ستريد قتلي” … لاعب خط وسط برشلونة يتحدث إلى “آر أيه سي 1” من معسكر منتخب إسبانيا في تشاتانوغا ويقدم تأملات مثيرة للاهتمام
غافي يعيش ثاني كأس عالم له وهو في عمر 21 فقط , لاعب وسط برشلونة، أحد ثمانية لاعبين من برشلونة استدعاهم لويس دي لا فوينتي للبطولة في الولايات المتحدة، كان أساسياً في مباراة افتتاح إسبانيا ضد كابو فيردي، وهي مباراة انتهت بالتعادل وتركت سلسلة كبيرة من الانتقادات , وهو تحديدًا كان من بين أكثر اللاعبين الذين وُجهت إليهم الأضواء بعد مشاركته أساسياً في الجهة اليسرى من الهجوم , ومع ذلك، يتقبل اللاعب ذلك بطبيعة شخص اعتاد منذ سن مبكرة على تحمل الضغط.
تحدث غافي إلى “آر أيه سي 1” من معسكر “لا روخا” في تشاتانوغا وتحدث مطولاً وقال: “كان الناس يعتقدون أن كاب فيردي مجرد فريق ضعيف وهو ليس كذلك. في الوقت الحالي جميع المنتخبات أصبحت قوية بدنيًا، وربما يصبح من الأصعب علينا مواجهة منتخب مثل كاب فيردي أكثر من مواجهة فرنسا أو إنجلترا”، موضحًا، كما اعترف بالقصور الجماعي للفريق في تلك المباراة , وأضاف: “في النهاية يقومون بإغلاق المساحات جميعًا في الخلف وليس من السهل اللعب. كنا بطيئين جدًا في التمرير، ودوران الكرة كان بطيئًا جدًا، وعلينا التحسن في هذه الأمور”.
مهمة مختلفة
عن دوره المحدد في خطة دي لا فوينتي أمام المنتخب الأفريقي أوضح غافي أن مهمته كانت مختلفة عن دور الجناح التقليدي , وقال: “كان المطلوب هو إعطاء العرض لكوكوريّا وأنا أكثر في العمق , لست جناحًا للبقاء على الخط، يمكنني اللعب كجناح يتحرك إلى الداخل، لكن في المباراة الماضية كان الأمر صعبًا لأنهم كانوا بخط دفاع من خمسة لاعبين وكانت المساحات قليلة” , ورغم ذلك، دافع لاعب برشلونة عن أدائه بالأرقام: وفقًا للاتحاد الدولي لكرة القدم، كان أفضل لاعب في الفريق في الضغط، رغم أن هذه المعلومة لم تحظَ بالاهتمام وسط موجة الانتقادات.
الانتقادات
لم تفاجئه الردود السلبية وقال: “كنت أتوقع ذلك بالفعل. منذ أن ظهرت لأول مرة وأنا لاعب يتلقى الانتقادات دائمًا، وإن كنت صريحًا لم أنهَرْ يومًا بسببها. ليس أنني أحبها، بالطبع لا أحب تلقيها، لكنها تجعلني أكثر تحفيزًا دائمًا” , ويفهم اللاعب منطق الضغط الإعلامي، رغم أنه لا يتفق دائمًا مع أسلوب التقييم وأضاف: “الناس لا تفهم كرة القدم , يركزون على أشياء تافهة مثل التمريرات الحاسمة والأهداف , بالنسبة لي كرة القدم أكثر من ذلك بكثير”، قبل أن يلخص موقفه في الوسط الرياضي بجملة لافتة: “إذا كنت في فريقي فأنت تحبني، وإذا لم تكن في فريقي فغالبًا سترغب في قتلي”.
علاقة الثقة مع دي لا فوينتي هي، من جهتها، ثابتة في مسيرته مع المنتخب , وقال: “لقد وثق بي دائمًا منذ أن ظهر مع المنتخب الأول , كنت معه دائمًا، وكنا دائمًا معًا، وأثبتنا الكثير داخل الملعب” , ولم يتمكن غافي من المشاركة في يورو 2024 بسبب الإصابة، لكنه يعود إلى بطولة كبرى وهو في حالة بدنية كاملة. وأضاف: “أنا في 100%. الجو هنا حار جدًا، في الأيام الأولى كان الأمر صعبًا قليلًا، لكننا بدأنا نتأقلم أكثر فأكثر ونتحسن”.
إنجاز
في عمر 21 عامًا فقط يصبح غافي واحدًا من القلائل جدًا في تاريخ كرة القدم الذين شاركوا في بطولتي كأس عالم في هذا العمر، ضمن قائمة تضم أسماء مثل بيليه وصامويل إيتو , ويذكر اللاعب نفسه أنه في كأس العالم في قطر دخل سجلات الأرقام القياسية بعدما سجل هدفًا وهو ثالث أصغر لاعب في تاريخ البطولة خلف النجم البرازيلي , ومع ذلك، يفضل عدم التوقف كثيرًا عند هذا الجانب التاريخي وقال: “مع مرور السنوات سأستمتع أكثر وسأقول: يا إلهي، هذا كان إنجازًا كبيرًا. لكن الآن هناك الكثير من الضغط علينا مع إسبانيا، لذلك أركز على كل مباراة ولا أفكر في أشياء أخرى”.
التحدي المقبل يأتي يوم الأحد ضد السعودية وهو خصم يتوقع غافي أن يكون مشابهًا في أسلوبه لكاب فيردي. وقال: “أعتقد أنهم سيفعلون الشيء نفسه. سيغلقون الخلف، وعلينا أن نحسن هذه الأمور” , وشدد أيضًا على أهمية إنهاء دور المجموعات في الصدارة لتجنب مواجهة مبكرة محتملة مع الأرجنتين , وأضاف: “علينا الفوز بكل المباريات مهما كان الخصم، وإذا استطعنا التأهل أولًا فهذا أفضل بكثير لنا”.
ومع اقتراب موسم برشلونة، لم يتجنب غافي الحديث عن ريال مدريد المعزز مع مورينيو في دكة البدلاء وصفقات مثل كوكوريّا وبرناردو سيلفا. ولم يُظهر أي قلق، بل أكد شخصيته التنافسية المعتادة: “أنا مستعد أكثر من اللازم , أنا متحمس جدًا وأحب كل هذا. ضد ريال مدريد الجميع يعرف أنه لقاء خاص بالنسبة لي”.
(المصدر : صحيفة سبورت)