فليك

عندما يرى ريال مدريد هانزي فليك.. تبدأ المعاناة!

— هانزي فليك وكابوس ريال مدريد: 7 مباريات كلاسيكو و6 انتصارات و4 ألقاب مع برشلونة … المدرب الألماني حوّل مواجهات برشلونة أمام غريمه التاريخي ريال مدريد إلى واحدة من أبرز نقاط قوته، بعدما فرض تفوقًا لافتًا في مباريات الكلاسيكو خلال المواسم الأخيرة.


أرقام هانزي فليك أمام ريال مدريد تتحدث عن نفسها. سبع مواجهات رسمية، وستة انتصارات، وهزيمة واحدة فقط، مع تسجيل 22 هدفًا واستقبال 11 هدفًا. حصيلة جعلت المدرب الألماني أحد أبرز أبطال الصراع بين الغريمين خلال المواسم الأخيرة، بعدما تحول إلى جلاد حقيقي للفريق المدريدي.

بداية تاريخية

أول كلاسيكو لفليك مدربًا لبرشلونة كان يوم 26 أكتوبر 2024، على ملعب سانتياغو برنابيو، حيث انتهت المواجهة بانتصار كاسح للفريق الكتالوني بنتيجة 4-0، في رسالة قوية منذ البداية. وبعد شوط أول انتهى دون أهداف، اكتسح برشلونة ريال مدريد في الشوط الثاني بفضل ثنائية روبرت ليفاندوفسكي وهدفي لامين يامال ورافينيا. المباراة شهدت سقوط لاعبي ريال مدريد في مصيدة التسلل 12 مرة، كان كيليان مبابي طرفًا في ثماني منها.

الضربة الأولى تواصلت في كأس السوبر الإسباني خلال يناير 2025. ففي المباراة النهائية التي أقيمت في السعودية، تقدم ريال مدريد بهدف عن طريق كيليان مبابي، لكن رد برشلونة جاء بقوة هجومية ساحقة. لامين يامال وروبرت ليفاندوفسكي ورافينيا وأليخاندرو بالدي قادوا الفريق الكتالوني إلى انتصار عريض بنتيجة 5-2، ليحول فليك أول كلاسيكو له على لقب إلى استعراض هجومي جديد لفريقه.

كأس الملك والدوري الإسباني.. مباراتان لا تُنسيان

نهائي كأس ملك إسبانيا في أبريل 2025 رفع مستوى التوتر والإثارة إلى درجة أكبر. برشلونة تقدم بهدف بيدري، لكن ريال مدريد رد بهدفين عن طريق كيليان مبابي وأوريلين تشواميني، ليجد الفريق الكتالوني نفسه مضطرًا للصمود في مواجهة شهدت تقلبات عديدة وجدلاً وإثارة حتى اللحظات الأخيرة.

فيران توريس أعاد التعادل إلى النتيجة، وبعد انتهاء الوقت الأصلي بنتيجة 2-2، ظهر جول كوندي في الوقت الإضافي ليسجل هدف الفوز الحاسم بنتيجة 3-2. برشلونة توج باللقب في نهائي بالغ الصعوبة، شهد أيضًا جدلاً تحكيميًا سبق المباراة ومواجهة مشحونة بين الفريقين.

وبعد أسبوعين، وتحديدًا يوم 11 مايو، جاء كلاسيكو آخر دخل التاريخ. ريال مدريد تقدم بنتيجة 2-0 على ملعب مونتجويك بفضل هدفين من مبابي، لكن برشلونة رد بواحدة من أكثر الانتفاضات إثارة في عهد فليك. إريك غارسيا قلص الفارق، ولامين يامال أدرك التعادل بتسديدة رائعة، قبل أن يسجل رافينيا ثنائية وضعت الفريق الكتالوني في المقدمة بنتيجة 4-2 قبل نهاية الشوط الأول.

مبابي أكمل ثلاثيته في الشوط الثاني وأبقى ريال مدريد في أجواء المباراة، لكن برشلونة حافظ على تقدمه حتى النهاية. الانتصار بنتيجة 4-3 شكل ضربة حاسمة في الصراع على لقب الدوري الإسباني، وأكد أن فريق فليك قادر على الفوز سواء من موقع التفوق أو من خلال الصمود أمام ضغط المنافس. المباراة شهدت أيضًا جدلاً تحكيميًا بسبب قرارات الحكم هيرنانديز هيرنانديز، بعدما لم يُشهر البطاقة الحمراء في وجه تشواميني، ولم يحتسب ركلة جزاء إثر لمسة يد واضحة من اللاعب الفرنسي، قبل إلغاء هدف رائع لفيرمين لوبيز بسبب لمسة يد في الهجمة التي سبقت الهدف.

الهزيمة الوحيدة وليلة أثار فيها فينيسيوس الجدل

أول تعثر لفليك في الكلاسيكو، والوحيد حتى الآن، جاء يوم 26 أكتوبر 2025. ملعب سانتياغو برنابيو كان هذه المرة مسرحًا لانتصار ريال مدريد بنتيجة 2-1. برشلونة لم يتمكن من مواصلة سلسلة انتصاراته، وكان فيرمين لوبيز صاحب الهدف الوحيد للفريق الكتالوني، لكنه لم يكن كافيًا لتجنب الهزيمة.

ومع ذلك، لم تكن النتيجة الحدث الوحيد الذي تركته تلك المواجهة. رد فعل فينيسيوس جونيور بعد استبداله بقرار من تشابي ألونسو تحول إلى أحد أبرز محاور الاهتمام في تلك الليلة. النجم البرازيلي أظهر غضبه علنًا، وأثار تصرفه نقاشًا واسعًا بعد المباراة.

مباراتا كلاسيكو ولقبان لإكمال سلسلة التفوق

المواجهتان الأخيرتان أعادتا الأضواء إلى برشلونة. ففي يناير 2026، التقى الفريقان مجددًا في نهائي كأس السوبر الإسباني، الذي انتهى بانتصار جديد للفريق الكتالوني. رافينيا افتتح التسجيل، ثم عاد في الشوط الثاني ليحرز هدف الفوز الحاسم. وبين هدفيه، سجل فينيسيوس وغونزالو لريال مدريد، بينما أحرز ليفاندوفسكي هدفًا لبرشلونة، خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول التي شهدت غزارة تهديفية وإثارة كبيرة.

النهائي شهد أيضًا نهاية درامية، بعدما تعرض فرينكي دي يونغ للطرد في الدقائق الأخيرة، ليضطر برشلونة إلى الدفاع عن تقدمه بعشرة لاعبين. الفريق الكتالوني صمد أمام محاولات منافسه، ونجح في رفع كأس السوبر الإسباني مجددًا على حساب غريمه التاريخي.

الفصل الأخير من هذه السلسلة جاء في مايو 2026، خلال مباراة كلاسيكو في الدوري الإسباني انتهت بانتصار برشلونة بنتيجة 2-0. ماركوس راشفورد افتتح التسجيل من ركلة حرة مباشرة، قبل أن يضاعف فيران توريس التقدم بعد ذلك بقليل. الهدفان جاءا خلال الدقائق العشرين الأولى، ما سمح للفريق الكتالوني بالسيطرة على مجريات المواجهة.

الانتصار اكتسب قيمة إضافية، بعدما حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني حسابيًا أمام ريال مدريد للمرة الأولى في التاريخ. وبعد كأس السوبر التي توج بها في يناير، نجح فريق هانزي فليك مجددًا في تحويل مواجهة مباشرة أمام غريمه التاريخي إلى احتفال بلقب جديد.

(المصدر : صحيفة MD)