— جوليان ألفاريز يفتح نقاش رقم 9 … على الرغم من إضاعته ركلة في سلسلة ركلات الترجيح، قاد جوليان ألفاريز أتلتيكو وأثبت أنه سيكون مهاجمًا صريحًا من الطراز الرفيع لنادي برشلونة
“جوليان ألفاريز هو أفضل رقم 9 في العالم” . هذه العبارة التي قالها زميله أليكس باينا في مقابلة حديثة مع “لا فانغوارديا” تحمل الكثير من المعنى عند النظر إلى نهائي كأس الملك بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد , الهزيمة شوّهت إلى حد ما أداءه لأنه أضاع إحدى ركلات الترجيح، لكن مستواه في فترات عديدة من المباراة كان لمهاجم من النخبة الحقيقية.
المباريات الكبيرة تناسب جوليان , فهو ليس بطل العالم من فراغ , في سن 26 عامًا، يمتلك درجة نضج عالية جدًا، وقد حمل الفريق في اللحظات الصعبة لأتلتيكو مدريد.
وبما أن الكرة لم تصله كثيرًا في الخط الأمامي نزل جوليان إلى منطقة ما قبل منطقة الجزاء للمساعدة في فك انسداد اللعب لدى الفريق الأحمر والأبيض , وكان حصار أتلتيكو كاملًا عندما تولى الأرجنتيني زمام اللعب، وتُوّج مجهوده بهدف رائع. تحكم غير معقول بالكرة بقدمه اليسرى، ودون تفكير، تسديدة صاروخية لا يمكن إيقافها لماريرو.
بعد الهدف، ارتفع مستواه أكثر وكاد يسجل أحد أهداف الموسم في الوقت الإضافي. في الدقيقة 110 لم يتردد وأطلق تسديدة قوية أخرى اصطدمت مباشرة بالعارضة , كما مرر كرة مستحيلة إلى كاردوسو وضعته منفردًا أمام ماريرو، لكن رفعته مرت بجانب القائم بدقائق قليلة.
كان جوليان ألفاريز يبدو متجهًا ليكون بطل كأس الملك لكنه اضطر إلى تسليم هذا الشرف لأوناي ماريرو، الحارس الاحتياطي المعتاد لأليكس ريميرو في ريال سوسيداد, أنهى لاعب أتلتيكو المباراة محبطًا جدًا بعدما رأى أن لقبًا كان يثير حماسه الكبير يفلت من يديه, والآن لم يتبق له سوى دوري أبطال أوروبا مع مواجهة نصف النهائي الصعبة أمام أرسنال، ونهائي محتمل بين الفائز من باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ.
الألقاب
و”العنكبوت” ليس معتادًا على إنهاء المواسم دون ألقاب, فقد كان الموسم الماضي أول موسم لا يحقق فيه أي بطولة بعد مسيرته الناجحة مع ريفر بليت ومانشستر سيتي (حيث فاز بلقبين في الدوري الإنجليزي ولقب في كأس الاتحاد الإنجليزي) ومع المنتخب الأرجنتيني الذي توج معه بكأس العالم وكأس أمريكا وكأس الفيناليسما.
في هذا السياق، يمكن لبرشلونة أن يدخل على الخط بمشروع رياضي أكثر طموحًا من أتلتيكو مدريد, ففريق أتلتيكو يتأخر بـ22 نقطة عن الفريق الكتالوني في الدوري، ومع هانسي فليك أثبت برشلونة أنه قادر على أن يصبح مجددًا ناديًا فائزًا. في المقابل، في أتلتيكو تتراكم الإحباطات، وفي أكثر من مناسبة ظهر ألفاريز منزعجًا من بعض قرارات سيميوني مثل التبديلات.
المشكلة، وليست بالهينة، مع جوليان ألفاريز هي سعره المرتفع. فصفقته قد تتجاوز 100 مليون يورو، وهو مبلغ صعب على أي نادٍ، رغم أن برشلونة عليه أن يدرس ما إذا كان يستحق إطلاق عملية مالية لمحاولة ضمه.
لا يوجد سوى فيران توريس
على نادي برشلونة أن يبيع بعض اللاعبين، وهو أمر يبدو صعبًا، لكن في مركز المهاجم الصريح قد يبقى الفريق ضعيفًا جدًا إذا رحل روبرت ليفاندوفسكي، الذي يقترب بدوره من نهاية مسيرته وهو في سن 37 عامًا. المهاجم البولندي أثار اهتمام أندية إيطالية مثل يوفنتوس وميلان، كما تلقى عروضًا من الدوري الأمريكي. ويبدو انتقاله إلى السعودية أقل احتمالًا بسبب الوضع في الشرق الأوسط.
في حال رحيل ليفاندوفسكي، سيبقى برشلونة مع فيران توريس فقط الذي يتبقى له عام واحد في عقده، كمهاجم صريح مُحوّل، وهو ما يجعل الحاجة إلى التعاقد مع لاعب في هذا المركز ضرورية للغاية. وقد أثبت فيران نفسه واستحق التجديد، لكن وحده لا يكفي.
حتى الآن تم ربط النادي بأسماء أقل مستوى مثل سورلوث أو موريكي، لكن الفريق يحتاج إلى رقم 9 يوازي طموحاته من أجل المنافسة على جميع الألقاب، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا.
(المصدر : صحيفة سبورت)