فيرمين لوبيز

صمت برشلونة يكشف سر نجاحه: فيرمين

شارك المقال مع الأصدقاء

نجاح برشلونة في العرض المقدم لفيرمين … كان موقف النادي ثابتًا منذ اللحظة الأولى حين تلقى الإخطار الرسمي من تشيلسي


في سوق الانتقالات الصيفية الماضي وصل إلى مكاتب نادي برشلونة إخطار رسمي من تشيلسي يتضمن عرضًا واضحًا: 40 مليون يورو مقابل فيرمين لوبيز.

كان عرضًا ماليًا مهمًا، لكن النادي البلاوغراني تعامل معه بقرار غير مألوف في مثل هذه العمليات: لم يُرد عليه , فقد رأى برشلونة أن المبلغ بعيد جدًا عن قيمة اللاعب الحقيقية وأنه لا يستحق حتى فتح باب التفاوض.

كان الموقف ثابتًا منذ البداية , وفي سياق الاحتياجات المالية الواضحة كانت هناك أصوات في محيط النادي اعتبرت هذا الصمت خطأً , فالأمر يتعلق، في النهاية، بلاعب نشأ في أكاديمية النادي، بتكلفة جذب منخفضة، وجاء بعد موسم جيد، لكنه لم يمر بمسيرة طويلة في الصفوف العليا , ومن منظور حسابي بحت، قد تبدو الصفقة مثالية. لكن من الناحية الرياضية لم تكن كذلك على الإطلاق.

برشلونة راهن على فيرمين مقتنعًا بأن هامش نموه أكبر بكثير مما يعكسه ذلك العرض , وقد أثبت الوقت صحة موقف النادي ولاعبه نفسه.

فرغم الإصرار من تشيلسي بعروض مذهلة على مستوى الرواتب قد تجعل أي لاعب يتردد، رفض فيرمين أي عرض للرحيل، وأعرب دائمًا عن رغبته في التألق مع برشلونة، حتى في الأوقات التي لم يكن دوره فيها لاعبًا أساسيًا بلا منازع.

هذا الموسم كان التأكيد النهائي , فقد أظهر فيرمين قفزة في النضج والثبات جعلته قطعة أساسية في تشكيلة هانسي فليك , أرقامه تتحدث عن نفسها: 10 أهداف و10 تمريرات حاسمة حتى الآن، مع إضافة الفعالية والطاقة وقدرة على قراءة المباريات تجعل منه أحد أكثر لاعبي الوسط إنتاجية على الساحة الأوروبية.

وقد كان لهذا الأداء أثر مباشر على قيمته السوقية , فمن 40 مليونًا التي قدمها تشيلسي ارتفعت التقديرات لتتجاوز 70 مليون يورو بحسب أبرز المواقع المتخصصة , ولتجنب أي مفاجآت، حمى النادي نفسه جيدًا. فبعد آخر تجديد عقد، تم تحديد قيمة شرط فسخ عقد فيرمين عند 500 مليون يورو، وهو رقم رادع يهدف بالضبط لمنع أي مغريات من الأندية الكبرى في القارة.

كما أشار الصحفي كارلوس مونفورت يوم الجمعة في صحيفة سبورت ، فإن برشلونة يعمل حاليًا على مواءمة راتب اللاعب مع وزنه الفعلي في الفريق , وهي خطوة منطقية ومتسقة مع الرهان الذي تم في الصيف.

ومن منظور شامل، تجاهل عرض تشيلسي لم يكن مجرد قرار صائب: بل كان أحد تلك النجاحات الصامتة التي تفسر لماذا لا يزال برشلونة يثق في أكاديميته كأساس لمشروعه الرياضي.

(المصدر / صحيفة سبورت)

شارك المقال مع الأصدقاء