— اللعبة الثلاثية لخورخي مينديز مع برناردو سيلفا … تأثير “الوكيل السوبر” في كرة القدم الإسبانية تعزز مع عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد
إن صفقة الانتقال الأكثر ترجيحًا لبرناردو سيلفا إلى ريال مدريد أعادت إحياء النقاش حول تأثير خورخي مينديز في كرة القدم الإسبانية , ويُقال إن الوكيل البرتغالي الشهير قد كسر اتفاقًا كان شبه مكتمل مع أتلتيكو مدريد لتوجيه العملية نحو النادي الأبيض.
وقد تم إتمام ضم لاعب خط الوسط، الذي سيصل كلاعب حر بعد نهاية فترته مع مانشستر سيتي، في غضون أكثر من 32 ساعة فقط بفضل عرض مالي أعلى ومشروع رياضي يضمن له دورًا محوريًا إلى جانب مواطنه جوزيه مورينيو.
كان ماتيو أليماني، المدير الرياضي لأتلتيكو مدريد، يرى في برناردو سيلفا القطعة المثالية لتعويض رحيل أنطوان غريزمان , وكان الاتفاق مع النادي الأحمر والأبيض متقدمًا جدًا: مكان ثابت في التشكيلة الأساسية وراتب تنافسي , ومع ذلك، عندما كان اللاعب في الولايات المتحدة يستكمل تفاصيل انضمامه غيّر خورخي مينديز مسار المفاوضات وأغلق انتقاله نحو ريال مدريد.
من جانبه كان نادي برشلونة قد بدأ يبتعد تدريجيًا عن الصفقة , فقد كان النادي الكتالوني يقدم شروطًا مالية أقل مقيّدة أيضًا بالحاجة إلى تحرير كتلة الرواتب عبر عدة مغادرات , بالإضافة إلى ذلك لم يكن برناردو سيلفا مرشحًا للعب دور أساسي في خط وسط مليء بالمواهب الشابة مثل بيدري وغافي وبرنال , ورغم وجود اتفاق شفهي أولي، فإن ارتفاع المطالب المالية واحتمال دور ثانوي أنهيا بشكل نهائي إمكانية الصفقة.
قوة خورخي مينديز في الأندية الثلاثة الكبرى في الليغا
من خلال شركة “جيستيفوتي” رسّخ خورخي مينديز نفسه كأحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في كرة القدم الإسبانية , إن شبكته الواسعة من العلاقات وروابطه التاريخية مع أكبر الأندية تسمح له بالمشاركة الحاسمة في الصفقات والتجديدات وعمليات الخروج التي تؤثر على ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد.
ريال مدريد: تحالف معزز
لقد أعادت عودة جوزيه مورينيو إلى مقعد تدريب النادي الملكي إحياء العلاقة بين فلورنتينو بيريز و خورخي مينديز، والتي كانت قد فقدت بعض الزخم بعد رحيل كريستيانو رونالدو , ومن أبرز الأدلة على ذلك اجتماع استراتيجي حديث عُقد في مدريد بين مورينيو ومينديز وخوسيه أنخيل سانشيز وخوني كالافات للتخطيط لموسم 2026-27.
في ذلك الاجتماع رسّخ الوكيل البرتغالي نفسه كعنصر أساسي في تشكيل المشروع الرياضي الجديد , وكان مورينيو، الذي يمثله مينديز منذ أكثر من عقدين قد طلب ضم عدة لاعبين برتغاليين مثل برناردو سيلفا وروبن دياز وماتيوس نونيس وماتيوس فرنانديز , وقد منحت قدرة مينديز على تسهيل هذه العمليات دورًا متزايد الأهمية في التخطيط الرياضي للنادي.
برشلونة: حضور في العمليات الاستراتيجية
كما يحافظ مينديز على نشاط كبير داخل محيط برشلونة , فهو يشارك حاليًا في التفاوض على رحيل أنسو فاتي إلى موناكو، وهي عملية واجهت بعض التعقيدات بسبب الراتب المرتفع للاعب , كما قد يكون تأثيره حاسمًا في صفقات بيع محتملة مثل مارك كاسادو.
ويُدير الوكيل البرتغالي أيضًا مصالح عدة لاعبين في الفريق الأول، من بينهم النجم الكبير للنادي لامين يامال مما يجعل العلاقة مع مينديز مسألة استراتيجية للنادي الكتالوني.
كما أن عرضه لبرناردو سيلفا قبل أن يحسم اللاعب وجهته نحو ريال مدريد، إضافة إلى محاولاته السابقة لضم جواو كانسيلو من الهلال، تمثل أمثلة أخرى على حضوره المستمر في سوق برشلونة.
أتلتيكو مدريد: علاقة قيد الاختبار
تاريخيًا، حافظ خورخي مينديز على علاقة سلسة مع أتلتيكو مدريد , و في الواقع تفاوض ماتيو أليماني معه مباشرة بشأن إمكانية قدوم برناردو سيلفا كبديل لغريزمان، في صفقة كانت تبدو متجهة نحو نهاية إيجابية لصالح النادي الأحمر والأبيض.
ورغم أن النهاية قد تخلق بعض التوتر بين الطرفين، فإن مينديز لا يزال وسيطًا معتادًا للنادي المدريدي , وقد سهلت علاقته الجيدة مع النادي بعضًا من أهم الصفقات في العقود الأخيرة، مثل انتقال جواو فيليكس من بنفيكا — الذي أصبح أغلى صفقة في تاريخ النادي — وكذلك التعاقد مع مهاجمين مثل راداميل فالكاو ودييغو كوستا.
إن احتمال انتقال برناردو سيلفا إلى ريال مدريد يتجاوز البعد الرياضي البحت , فهذه الصفقة تعكس الوزن الكبير الذي ما زال يحظى به خورخي مينديز في كرة القدم الإسبانية، وهو تأثير تعزز مع عودة جوزيه مورينيو إلى مقاعد التدريب , وقدرته على التأثير في تحركات الأندية الثلاثة الكبرى في الليغا تؤكد مرة أخرى أنه أحد أهم الفاعلين في سوق الانتقالات.
(المصدر : صحيفة سبورت)