خوان غارسيا و فالديس

صدفة غريبة قد تجعل خوان غارسيا يكرر إنجاز فيكتور فالديس بعد 16 عامًا

— هل يعادل جوان غارسيا إنجاز فالديس؟


تخوض إسبانيا، مساء الأحد، ثاني نهائي لكأس العالم في تاريخها عندما تواجه الأرجنتين، في مباراة تشهد حضورًا بارزًا للاعبي برشلونة داخل قائمة المدرب لويس دي لا فوينتي.

ويضم المنتخب الإسباني ثمانية لاعبين من برشلونة، وهو العدد نفسه الذي مثّل النادي الكتالوني في مونديال جنوب إفريقيا 2010، عندما توج منتخب “لا روخا” بلقبه العالمي الأول بعد الفوز على هولندا بنتيجة (1-0).

ومن بين لاعبي برشلونة الثمانية، لم يشارك سوى لاعبين حتى الآن بأي دقيقة في البطولة، وهما جوان غارسيا وإريك غارسيا.

وكان إريك غارسيا يدرك مسبقًا صعوبة الحصول على فرصة للمشاركة، في ظل المنافسة القوية في مركز الظهير الأيمن مع ماركوس يورينتي وبيدرو بورو، رغم المستوى المميز الذي قدمه مع برشلونة خلال الموسم الماضي.

أما وضع جوان غارسيا فيختلف تمامًا. فقد دخل حارس مرمى سالينت قائمة المنتخب الإسباني المكونة من 26 لاعبًا وسط شكوك اعتبرها كثيرون غير مبررة بشأن استدعائه، رغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه.

وتوج جوان غارسيا بجائزة زامورا، التي تُمنح لأفضل حارس مرمى من حيث أقل عدد من الأهداف المستقبلة في الدوري الإسباني، كما فاز بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني مع برشلونة، ما جعل وجوده ضمن قائمة الحراس الثلاثة أمرًا مستحقًا، لكنه لم يحصل على فرصة حقيقية للمشاركة أساسيًا.

وتشير كل المؤشرات إلى أن هذا السيناريو لن يتغير في المباراة النهائية، إذ سيواصل أوناي سيمون، الذي يعد الحارس الأول بلا منازع لدى لويس دي لا فوينتي بعد مستوياته المميزة مع المنتخب خلال السنوات الأخيرة، حراسة مرمى إسبانيا في النهائي، بعدما أصبح صاحب أطول سلسلة دقائق متتالية دون استقبال أهداف في تاريخ كأس العالم.

وتعيد هذه الوضعية إلى الأذهان ما حدث في مونديال جنوب إفريقيا 2010، عندما كان فيكتور فالديس اللاعب الوحيد من برشلونة في قائمة المدرب فيسنتي ديل بوسكي الذي لم يشارك في أي دقيقة طوال البطولة.

وقتها، بقي الحارس الكتالوني بديلًا لإيكر كاسياس، الذي صنع إحدى أشهر اللحظات في تاريخ كرة القدم الإسبانية بتصديه الحاسم لانفراد آريين روبن في نهائي كأس العالم أمام هولندا.

وكما يحدث اليوم مع جوان غارسيا، لم يكن الموسم الرائع الذي قدمه فالديس، بعدما توج أيضًا بلقب الدوري الإسباني وفاز بجائزة زامورا للعام الثاني على التوالي، كافيًا لتغيير قناعة مدرب المنتخب.

وبعد مرور 16 عامًا، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه؛ حارسان من برشلونة يصلان إلى نهائي كأس العالم بعد موسم استثنائي مع ناديهما، لكنهما لم يشاركا بأي دقيقة خلال البطولة.

ورغم ذلك، لن يمانع جوان غارسيا في تكرار ما حققه فيكتور فالديس، إذا نجح في التتويج بلقب كأس العالم حتى دون خوض أي دقيقة.

المصدر: